الغاردين:”إذا كانت هناك قصة نجاح في العراق، انها هنا”
نشرت صحيفة الغاردين البريطانية في عددها الصادر يوم 16/7/2014 تقريرا موسعا عن التطور الحاصل في اقليم كردستان والاستقرار السياسي والامني الذي يحضى به على الرغم من تدهور الاوضاع في وسط وجنوب العراق.
وحمل التقرير عنوانا مزدوجا (إعادة النظر في كردستان: “إذا كان هناك قصة نجاح في العراق، انها هنا” ويقصد في كردستان.
وينقل التقرير عن مراسليها ان الانباء الواردة من العراق باتت قاتمة في الآونة الأخيرة، فالقتل الطائفي والنزاع السياسي وارتفاع معدلات التعصب الإسلامي في الشهر الماضي، بعد نفذ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” ، هجمة عسكرية اصابت العراقيين بالذهول عندما سيطر مقاتليها على الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، ثم تكريت، مسقط رأس صدام حسين. حتى باتوا يسيطرون على معظم المدن السنة في العراق،كما اعلنوا ان هدفهم هو العاصمة بغداد والإطاحة بالحكومة العراقية.
ومع اعلان زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي، قيام دولة إسلامية جديدة، تمتد من سوريا الى العراق وتنصيب نفسه خليفة ، أعرب المجتمع الدولي الدعم للحكومة العراقية التي تعهدت بسحق “داعش” ولكن مع تراجع الجيش بدات مشاكل اخرى تظهر من جديد مثل سلسلة الانتقادات للهجمات الجوية على الاحياء السكنية من قبل الجيش العراقي ،و زيادة إطفاء الكهرباء في عموم البلاد.
ويؤكد التقرير ان جزء واحد من العراق، قد تمكن من الافلات إلى حد كبير من الفوضى التي تجتاح بقية البلاد، فمن كردستان، المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الاقليم في شمال العراق. وعاصمتها وأربيل تعد ملاذا للتسامح الديني والأمان النسبي، ضاحية عينكاوة، على سبيل المثال، هي موطن لجالية مسيحية كبيرة.. الراهبات وكنيسة الكلدانية.
المدينة التي يقطنها الكرد لكنها أيضا موطن للعرب الذين فروا من بغداد كلما تدهور الأمن، والموجة الأخيرة من اللاجئين الذين فروا من الموصل ،إذا كان هناك قصة نجاح في العراق، انها هنا.
وينقل التقرير عن خبراء في مجال الموارد الطبيعية عن كيفية تحول اغلب مدن الاقليم من الطبيعة الريفية الى التجارية والاستثمراية خلال عقد واحد من الزمن مما يؤهلها لان تكون بديلا عن العراق او امكانية استقلالها.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
