واشنطن : أشهر عدة أمام القوات العراقية لتتمكن من شن أي هجوم قوي ومقتدر ضد داعش
المدى برس / بغداد: كشف مسؤول عسكري في القيادة المركزية للجيش الأميركي، اليوم الجمعة، أن أمام القوات العراقية “أشهر عدة” ليتمكنوا من البدء بشن أي هجوم بري “مقتدر” ضد تنظيم (داعش)، فيما أكدوا أن أي جهد مشابه على الساحة السورية سيستغرق مدة أطول.
وقال المسؤول العسكري في حديث صحافي تابعته (المدى برس)، إن “القوات العراقية بحاجة الى أشهر عدة لتكون جاهزة لخوض هجوم عسكري قوي ومقتدر ضد تنظيم داعش”، مبيناً أن “جاهزية الجيش تعتمد على جملة من العوامل والتي تكون بعضها خارج سيطرة الجيش، حيث تتراوح من العوامل السياسية الى الظروف المناخية”.
وأضاف المسؤول أن “الأولوية في العراق الآن هي محاولة ايقاف تقدم مسلحي تنظيم داعش”، مؤكداً أن “محافظة الأنبار تواجه تحدياً عسكرياً رغم الغارات الجوية الأميركية” .
وأشار المسؤول الى أن “من الضروري جداً أن تدرب القوات العراقية وتسلح لتصبح جاهزة، قبل شن أي هجوم واسع كان يكون الهجوم لاستعادة مدينة الموصل”، مشيراً الى أن “أي جهد مشابه على الساحة السورية سيستغرق مدة أطول”.
وفي خصوص ارسال مستشارين عسكريين الى الأنبار، قال المسؤول إن “المباحثات جارية مع الشركاء في التحالف حول مكان تواجد مستشاريهم العسكريين”.
وكانت مصادر طبية ودبلوماسية كشفت، بأن الفرق العسكرية العراقية الرئيسة في الأنبار وهي الفرقة السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة والثانية عشرة قد “تكبدت خسائر جسيمة” حيث قتل منها ما يقرب من “ستة آلاف جندي” منذ شهر حزيران، في حين “هرب” ضعف هذا العدد.
يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية تقود تحالفاً واسعاً يضم أكثر من 40 دولة منها عربية، ينفذ ضربات جوية ضد تنظيم (داعش) في العراق وسوريا.
وكان مجلس محافظة الأنبار اعلن، في (20 تشرين الاول 2014)، عن موافقة رئيس الحكومة حيدر العبادي بتشكيل لواء “المهام الخاصة” بـ3000 مقاتل كدفعة اولى لمقاتلة تنظيم (داعش)، وفيما أكد أن عملية التطوع ستكون مفتوحة أمام أهالي الأنبار من المقاتلين والضباط من الجيش السابق من رتبة مقدم فما دون، اشترط أن يكون سجله الجنائي خالياً من أي مؤشرات أمنية وضمن الضوابط والشروط الموضوعة.
وفرض تنظيم (داعش)، سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (10حزيران2014)، واستولى على المقار الأمنية فيها ومطارها، وأطلق سراح المئات من المعتقلين، ما أدى إلى نزوج مئات الآلاف من أسر المدينة إلى المناطق المجاورة وإقليم كردستان، كما امتد نشاط داعش، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
