الكوردستاني يؤكد استعداده تنفيذ أوامر أوجلان بإلقاء السلاح
أكد زعيم حزب العمال الكوردستاني عبدالله أوجلان قدرته على إنزال عناصر حزبه من الجبال، فيما شدد قيادي في الحزب على أن الحزب مستعد لتنفيذ أوامر أوجلان.
ونقلت النائبة بروين بولدان رئيس وفد حزب السلام والديمقراطي الذي إلتقى أوجلان مؤخراً، عن أوجلان قوله إنه “عندما أطلق مبادرته السلمية لحل الصراع الكوردي التركي، كان ينتظر ردا إيجابيا من جانب الحكومة التركية التي يرأسها رجب طيب أردوغان، ولكنه لم يتلق أي خطوة إيجابية من الجانب التركي لحد الآن، وعليه فإنه رغم ملاحظاته وتخوفاته من مواقف تركيا، لكنه أكد التزامه بعملية السلام”.
وقالت بولدان “في آخر زيارة لنا إلى أوجلان قبل عدة أيام، أبلغنا بأن هذا الاجتماع سيكون مهما ومختلفا عن سابقاته، حيث بدأ أوجلان يتحدث بأسلوب جديد حول كيفية التعامل مع عملية السلام، وأكد على أهمية أن تشرع أطراف عملية السلام بمحادثات جدية تسفر عن توقيع اتفاق شامل، وشدد على أن حكومة أنقرة لا تستطيع تحقيق السلام من طرف واحد”. وأضافت النائبة الكوردية أن “أوجلان لا يرغب بوقف عملية السلام، بل يريد تفعيلها، وأكد لنا بأنه سيوقف القتال المستمر منذ 40 عاما، وأنه قادر على إنزال مقاتلي حزبه من جبل قنديل على شرط أن تكون هنالك أرضية قانونية تحميهم، وقال هب أنني دعوتهم إلى النزول، فهل ستستقبلهم تركيا كما يجب، أو أنها ستعتقلهم بمجرد وصولهم إلى أقرب مخفر للجندرمة التركية، أو حتى قتلهم”.
وختمت بولدان “لقد تعهد أوجلان بأنه سيأمر بنزول مقاتليه من جبل قنديل اليوم قبل الغد، وهو قادر على ذلك، ولكن في ظل غياب قنوات الحوار السياسي لن يفعل ذلك”. وأضاف، أن هناك “تشابها بين الوضع التركي وما كان عليه وضع أفريقيا الجنوبية التي أطلقت حكومتها سراح الزعيم نيلسون مانديلا من أجل إنهاء القتال والحرب هناك، ولكن في تركيا فإن حكومتها هى التي تعرقل تقدم عملية السلام التي بادرنا بها”.
من جانبه أكد عضو منظومة المجتمع الكوردستاني (أعلى هيئة قيادية بالحزب)، زاكروس هيوا، استعداد الحزب لتلبية نداء أوجلان.
وقال هيوا في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، ” نحن مستعدون لتلبية نداء الزعيم أوجلان، ولكننا ندرك جيدا بأن الزعيم (آبو) لن يطلب من قيادة الحزب التسليم أو النزول من الجبل من دون ضمانات قانونية”. وحدد القيادي الكوردي تلك الضمانات بتهيئة الأرضية القانونية، وخصوصا تعديل القانون الأساسي للدولة الذي يعترف بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي بتركيا، ويضمن التعليم باللغة الأم، ويحقق إصلاحات ديمقراطية حقيقية، مع ضمان إطلاق سراح 10 آلاف من الرهائن المحتجزين من قبل الدولة التركية والمودعون بسجونها، ومن دون تلك الضمانات حتى زعيمنا لن يدعونا إلى النزول من الجبل، فنحن نعلم جيدا بأن الحكومة التركية التي تحتجز اليوم 10 آلاف من أنصار حزبنا من دون توجيه أي تهمة إليهم، حيث إنهم لم يحملوا سكينا لمواجهة الجيش التركي، لن تتردد مطلقا باعتقال 10 آلاف من قيادات ومقاتلي الحزب إذا نزلوا من الجبل ودخلوا تركيا”.
وأشار هيوا إلى أن “الزعيم (آبو) يتعرض منذ فترة طويلة إلى ضغوطات شديدة من جانب الحكومة التركية التي تدعوه إلى إصدار توجيهاته بوضع السلاح وعودة المقاتلين إلى داخل تركيا، ولكننا رغم استعدادنا الكامل للامتثال لأوامر قائدنا أوجلان، وإيمانا منا بقيادته، لكننا ندرك أنه لن يصدر مثل هذا الأمر من دون ضمانات، ونعتقد بأنه من دون إشراك زعيمنا بالمفاوضات والحراك السياسي لا يمكن تحقيق أي تقدم بعملية السلام، فأوجلان بإمكانه أن يصدر أمرا كهذا عندما تتمخض المفاوضات عن اتفاق سياسي ينهي الصراع ويضمن الحقوق ويهيئ الأرضية المناسبة لعودة المقاتلين إلى داخل تركيا”.
PUKmedia عن صحيفة الشرق الأوسط
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
