المحكمة الاتحادية ترد 5 دعاوى ضد إقليم كوردستان بشأن “الترفيعات“ و“أملاك الدولة“
حسمت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، خلال جلساتها المنعقدة اليوم الأربعاء، خمس دعاوى قضائية مختلفة كانت مرفوعة ضد حكومة إقليم كوردستان من قبل موظفين ومسؤولين ومؤسسات فدرالية، حيث قررت المحكمة رد جميع هذه الدعاوى “لعدم الاختصاص”.
ملف ترفيع الموظفين (القضية رقم 183 / اتحادية / 2026)
تعلقت الدعوى الأولى بطعن قدمه عدد من موظفي إقليم كوردستان ضد قرار مجلس وزراء الإقليم رقم (56) لسنة 2015، الذي قضى بإيقاف ترفيع الموظفين المدنيين لأسباب مالية. وطالب المدعون بإلغاء القرار وصرف مستحقاتهم المالية بأثر رجعي، إلا أن المحكمة قررت رد الدعوى، معتبرة أن النظر في مثل هذه القرارات التنفيذية يخرج عن نطاق اختصاصها الدستوري.
ملف عقارات الدولة والقرار (3326) لسنة 1992
ردت المحكمة أربع دعاوى أخرى كانت تستهدف القرار التاريخي لحكومة الإقليم رقم (3326) الصادر في تشرين الثاني عام 1992، والذي قضى بنقل ملكية العقارات والأبنية التابعة للحكومة الاتحادية في الإقليم إلى وزارة المالية والاقتصاد في كوردستان.
الدعوى (127/اتحادية/2026): مقدمة من وزير المالية الاتحادي للمطالبة باستعادة الأبنية والشقق الحكومية.
الدعاوى (174، 132، 138 / اتحادية / 2026): مقدمة من المديرين العامين لكل من “مصرف الرشيد”، “مصرف الرافدين”، و”الشركة الوطنية للتأمين”، طالبت جميعها بإلغاء تسجيل عقاراتها باسم حكومة الإقليم.
الاستناد إلى المادة (141) من الدستور
وجاء قرار الرد “لعدم الاختصاص” أيضاً، حيث أكدت المحكمة أن هذه القرارات صدرت قبل إقرار الدستور الدائم لعام 2005، وهي محمية بموجب المادة (141) من الدستور العراقي، التي تنص على استمرارية العمل بالقوانين والقرارات الصادرة في إقليم كوردستان منذ عام 1992 مالم تتعارض مع الدستور أو تُلغَ من قبل سلطات الإقليم.
الأهمية القانونية
تعد هذه القرارات انتصاراً قانونياً مهماً لحكومة إقليم كوردستان، حيث تعزز الحصانة القانونية للقرارات التي اتخذتها مؤسسات الإقليم منذ مطلع التسعينيات، وتؤكد استقرار المركز القانوني والمالي للإقليم وحماية أملاكه وسيادته الإدارية أمام الطعون الاتحادية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
