هيمن هورامي: تنفيذ 5% فقط من الاتفاقات بين أربيل وبغداد.. وتحذيرات من انهيار النظام السياسي
حذر عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هيمن هورامي، من انهيار النظام السياسي في العراق، مؤكداً أن عدم تنفيذ الدستور والاتفاقات السياسية هو السبب الرئيس للأزمات الراهنة. وكشف هورامي أنه من أصل 67 نقطة في البرنامج الحكومي المتعلق بإقليم كوردستان، لم تُنفذ سوى 4 نقاط فقط.
يوم الأربعاء، 13 أيار/مايو 2026، قدم هيمن هورامي تحليلاً دقيقاً للأوضاع الراهنة في العراق وللعلاقات بين أربيل وبغداد، وذلك خلال مشاركته في حلقة نقاشية (Panel) بعنوان “حوار العراق 2026” أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار المسؤول في الحزب الديمقراطي إلى أن العراق يمر حالياً بأزمة “بنيوية” (Systematic)، ولم تعد الحلول المؤقتة تجدي نفعاً. وشدد على أن أي حل يجب أن يكون ضمن عملية تشارك فيها جميع المكونات والقوميات في العراق لضمان تحقيق استقرار حقيقي.
وفي جانب آخر من حديثه، كشف هورامي عن مستوى تنفيذ الوعود المقدمة لإقليم كوردستان، قائلاً: “هناك نحو 50 مادة دستورية لا تزال مهملة وغير منفذة حتى الآن. ومن بين 20 نقطة سياسية تم الاتفاق عليها مع محمد شياع السوداني، لم يتم العمل إلا على عدد قليل جداً منها. وفي الوقت ذاته، من أصل 67 نقطة في البرنامج الحكومي تخص إقليم كوردستان، نُفذت 4 نقاط فقط، وهذا يعني أن 5% فقط من الاتفاقات قد دخلت حيز التنفيذ”.
وأضاف عضو المكتب السياسي أن “هذا التجاهل الكبير أدى إلى خلق أزمة ثقة وتوترات مستمرة في العراق”.
وحول أسباب عدم حل المشكلات، أوضح هورامي أن المشكلة لا تكمن في شخصيات رؤساء الوزراء، بل في البيئة السياسية التي يعملون ضمنها، مستشهداً بتجربة “عادل عبد المهدي”، حيث قال: “لم يكن أحد يملك علاقة طيبة مع الإقليم مثله، لكن البيئة السياسية لم تسمح بإنهاء المشكلات”.
وفي الختام، أشار هورامي إلى أن الكورد لديهم اتفاق سياسي مع “الإطار التنسيقي”، معرباً عن أمله في أن يلتزم هذا الطرف بالاتفاق كما هو وعلى أساس الدستور.
وبشأن ما يقال عن تجاوز الإقليم لصلاحياته، قال: “أي قلق موجود يجب أن يُعالج عبر الحوار حصراً، وليس عن طريق الضغط وقطع الموازنة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
