إيران تحدد نطاقاً جد
يداً لمضيق هرمز يمتد نحو سواحل الإمارات
أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني تحديد نطاق جديد لمضيق هرمز، يمتد وفق ما قالت إلى خطوط تصل بين سواحل إيرانية ونقاط مقابلة في دولة الإمارات.
وأوردت وكالة فارس للأنباء نقلاً عن بحرية الحرس الثوري اليوم الإثنين (4 أيار 2026)،أن النطاق الجديد للمضيق يمتد جنوباً على خط يصل بين “كوه مبارك” في إيران وسواحل جنوب الفجيرة، وغرباً على خط يصل بين نهاية جزيرة قشم وسواحل أم القيوين.
ويقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، ويصل الخليج العربي بخليج عُمان، ويُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
بعيداً عن مسار هرمز
أما الفجيرة فتقع على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، مطلةً على خليج عُمان، خارج النطاق الجغرافي لـ مضيق هرمز الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان. وتمتد سواحل الفجيرة مباشرة على المياه المفتوحة المؤدية إلى المحيط الهندي، من دون المرور عبر المضيق.
ويمنح هذا الموقع الجغرافي الفجيرة أهمية خاصة، إذ تُعد المنفذ البحري الوحيد للإمارات خارج الخليج العربي، ما يجعلها نقطة عبور رئيسية للسفن القادمة من وإلى الأسواق العالمية بعيداً عن مسار مضيق هرمز.
كما تحتضن الإمارة بنية تحتية نفطية ومينائية متقدمة، من بينها مرافق لتخزين وتصدير النفط، مرتبطة بخط أنابيب بري ينقل الخام من حقول داخل الدولة إلى ساحل الفجيرة، ما يتيح تصدير جزء من الإنتاج من دون الحاجة لعبور المضيق.
ويُستخدم هذا المسار كخيار بديل في حالات التوتر الإقليمي أو اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، ما يعزز من دور الفجيرة كمركز لوجستي واستراتيجي في حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

مضيق هرمز
من الناحية الجغرافية، يبدأ المضيق من نقطة التقاء الخليج العربي بخليج عُمان، ويتراوح عرضه بين نحو 30 و50 كيلومتراً، مع وجود ممرات ملاحية محددة لعبور السفن في الاتجاهين.
وبحسب قواعد القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تُصنّف المضائق التي تُستخدم للملاحة الدولية كممرات مفتوحة لعبور السفن، بما في ذلك السفن التجارية والعسكرية، وفق مبدأ “حق المرور العابر”، الذي يضمن استمرار الملاحة دون تعطيل.
وتنص هذه القواعد على أن الدول المشاطئة للمضيق، ومنها إيران وسلطنة عُمان، تملك سيادة على مياهها الإقليمية، لكنها لا تملك إغلاق المضيق أو تعطيل حركة الملاحة الدولية فيه.
كما تتيح الاتفاقية للدول الساحلية تنظيم بعض جوانب السلامة البحرية وحماية البيئة، بشرط عدم عرقلة المرور أو فرض قيود تمييزية على السفن العابرة.
ويأتي الإعلان الإيراني بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق عملية “الحرية” لمساعدة السفن العالقة في منطقة مضيق هرمز لإكمال مساراتها أو العودة إلى ديارها، وقد قوبل هذا الإعلان برفض إيراني، مهدداّ كل من يحاول العبور بالتعرض للهجوم مالم يتم التنسيق مع الحرس الثوري لعبور الممر المائي المضطرب منذ 28 شباط حتى الآن.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
