زهير كاظم عبود
ليس غريبا ان يقدم المبتورين الشرف والشهامة على اغتيال ثلاث رجال عزل لايملكون سوى اصرارهم على ان يكونوا شرفاء ليقدموا خبز عيالهم من عرق جبينهم ، لايغدرون ولايخفون خناجرهم او سلاحهم تحت رداءهم ، ولايخفون اوكار الحقد الذي يعشعش في عقول وصدور القتلة من سقط الناس ومن عرفهم مجتمع الموصل بالساقطين المنبوذين الغادرين الذين يعيشون على دماء الاخرين الابرياء وعلى حزن الناس والامهم .
انتصروا على سالم توفيق الياس وعلى وخيري خليل عمر ومهند زيد حسن واحتفلوا بمقتلهم ، واصابوا السيد سبهان عيسى جولو ، غير انهم الحقوا صفحاتهم المخزية بصفحة في منتهى الخسة والنذالة والجبن ، ولم يكن مقتل هؤلاء العمال جديدا وسط محنة الموصل التي استلبها الجبناء يروعوا اهلها وينشرون الأرهاب يسممون حياتهم .
وسيبقى اسم هذه المجموعة من العمال الشرفاء يحلق في سماء الموصل ينادي بالسلام الذي لن يعيش خلاله المنبوذين ، وينادون بانهم ايزيديون يتوسلون بالله ان ينشر خيراته على اهل الموصل ثم يمنحه لعيالهم .
حزن جديد وفقدان عزيز يجسده رحيلهم ، وحزن اكبر في ثنايا قلوب اهاليهم المعذبة ، ولن يكون الأخير ولن يثني الأيزيدية عن التمسك بالمحبة والسلام والأمانة ، لن يكون الأخير الا ان كل منهما يمثل خلقه ودينه وتربيته .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

