شبكة لالش الاعلامية

“غولف كيستون” تبدي استعدادها لاستئناف الإنتاج في حقل شيخان

“غولف كيستون” تبدي استعدادها لاستئناف الإنتاج في حقل شيخان

أعلنت شركة “غولف كيستون” البريطانية، أنها على أتم الاستعداد لاستئناف سريع لصادرات النفط من إقليم كوردستان، على الرغم من الإيقاف المؤقت للإنتاج في حقل شيخان وخفض نفقاتها بنسبة 50%، وذلك بالتزامن مع مساعي التوصل إلى اتفاق في المنطقة جاءت بعد توقيع تفاهم بين أميركا وإيران.

ونشرت شركة “غولف كيستون بتروليوم (GKP)”، تقريراً قبل اجتماعها العام السنوي المقرر عقده هذا العام، عرضت فيه الخطوط العريضة لاستراتيجيتها المزدوجة، والتي قالت إنها ترتكز على خفض التكاليف والحفاظ على قدرتها المالية ورأس مالها.

وكانت الشركة قد أوقفت إنتاج النفط مؤقتاً في حقل شيخان في 28 شباط 2026، بسبب الأوضاع في المنطقة، مما أدى إلى توقف مصدر الدخل الرئيسي للشركة، وهو ما لا يزال مستمراً حتى الآن.

وأكد آخر تقرير إداري للشركة، على أن البنية التحتية وفرق العمل والمبالغ المالية اللازمة لا تزال في حالة “استعداد فوري”، وذلك لاستئناف عملية الإنتاج بكامل طاقتها وتصدير النفط إلى الأسواق العالمية فور استقرار الأوضاع في المنطقة.

الوضع الحالي للعمل في حقل شيخان

على الرغم من تعليق عمليات حفر الآبار الجديدة واستخراج النفط، قالت الشركة إن “الفرق الفنية لشركة غولف كيستون تنفذ خطة فعالة للحفاظ على الحقل” حتى يتسنى استئناف عملية إنتاج النفط دون أي تأخير فني عند إتاحة الفرصة.

وفقاً للتقرير، فإن تعليق العمل في حقل شيخان في 28 شباط 2026 كان إجراء احترازياً للحفاظ على سلامة الموظفين والحقل، وتؤكد إدارة الشركة أن هذا التوقف لن يؤدي إلى “انقطاع مستمر للنشاط أو حدوث أضرار”، بل هو عملية منظمة للحفاظ على قدرات الحقل، مما يضمن عودة مستوى الإنتاج مباشرة إلى مرحلة ما قبل التوقف مع تحسن الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

تمكنت الشركة من تجاوز هذه المرحلة غير المستقرة دون التنازل عن “قيمها التشغيلية الأساسية”. وتشير غلف كيستون إلى أنها سجلت سجلاً نموذجياً في السلامة، حيث لم يُسجّل أي حوادث أثناء العمل (Zero Lost Time Incidents) لثلاث سنوات متتالية.

بحسب التقرير، لم تخفض الشركة نفقاتها الاستثمارية والرأسمالية إلى الصفر بالكامل، بل أعادت تنظيمها بشكل مناسب، ففي حين عُلقت مشاريع مختلفة، تستمر المشاريع الاستراتيجية للغاية المتعلقة بالسلامة؛ وأبرزها مشروع إنشاء نظام متقدم لمعالجة المياه في منشأة الإنتاج رقم 2 (PF-2). ويهدف هذا المشروع إلى الوصول إلى أعلى مستويات الكفاءة والحفاظ على قدرة إنتاج النفط على المدى الطويل.

خفض النفقات النقدية إلى النصف

ذكرت شركة “غولف كيستون”، في تقريرها الذي تناول “الصمود في وجه فترة طويلة من انعدام الإيرادات”، أنها اتخذت إجراءات مالية للحفاظ على احتياطياتها الرأسمالية، وقالت: “تمكنا من خفض نفقاتنا النقدية الشهرية بنسبة 50% تقريباً”.

جاء هذا الخفض نتيجة لمراجعة شاملة للنفقات، بما في ذلك تأجيل المشاريع غير الضرورية، وخفض التكاليف التشغيلية للحقول إلى الحد الأدنى، وتقليص تكاليف الموظفين والمصاريف العامة والإدارية.

ووفقاً للتقرير، فإن الوضع المالي للشركة قد دُعم من خلال استلام المستحقات المالية للنفط الذي أنتج قبل تعليق التصدير في 28 شباط 2026، إلى جانب تخفيف الضغط المالي على الشركة بفضل نقل وبيع النفط الخام في حزيران 2026، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى استلام المزيد من الأموال لتسوية المستحقات المالية المعلقة.

وأوضحت إدارة الشركة، أنها ستلجأ إلى وسائل أخرى جذرية لخفض النفقات بشكل أكبر، بهدف الحفاظ على الاحتياطي المالي للشركة الذي يبلغ حالياً 66 مليون دولار، في حال استمرار التحديات الأمنية وعدم استئناف إنتاج النفط.

استئناف إنتاج النفط: محادثات متعددة الأطراف

أشارت الشركة في تقريرها إلى أن الجدول الزمني لاستئناف إنتاج النفط في حقل شيخان، مرتبط بالوضع السياسي في المنطقة، وتفيد إدارة الشركة بأن الأفق الأمني في المنطقة يتجه نحو التحسن؛ والسبب الرئيسي في ذلك هو توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وهو حدث من المتوقع أن يقلل من التوترات الجيوسياسية في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعراق وإقليم كوردستان.

وللاستفادة من هذا الانفتاح السياسي، تشارك “غولف كيستون” في مفاوضات متعددة الأطراف لتحديد الشروط اللازمة والآمنة للاستئناف، وتشمل هذه المحادثات ثلاثة أطراف رئيسية: حكومة إقليم كوردستان، والحكومة العراقية، والشركات الأجنبية كطرف مؤسسي.

أهداف “غولف كيستون” التجارية

في الجزء الأخير من تقريرها، حددت شركة “غولف كيستون” أهدافها وقالت: “هدفنا ليس مجرد استئناف فني بسيط، بل نسعى لضمان مسار تصدير مستدام يحقق سعراً دولياً عادلاً للنفط المنتج. تجري الشركة حالياً محادثات بناءة مع الأطراف المعنية لتمديد اتفاقية التصدير”.

كما أن الشركة، تخوض مفاوضات مع وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان بشأن خطة معدلة لتطوير حقل شيخان، والهدف طويل الأمد من هذه الخطة هو مواءمة الإنتاج المستقبلي مع التسوية الكاملة لمستحقات عقد مشاركة الإنتاج (PSC)، والتي تُحتسب وفقاً لأسعار السوق الدولية.

وتشير الشركة، إلى أن إلا أن “الإدارة الاستباقية والفعالة” للنفقات ورأس المال الفني تظهر أن وضعهم وموقفهم جيدان، على الرغم من أن توقعاتها لعام 2026 ستبقى معلقة حتى استقرار مستويات وحجم الإنتاج بعد الاستئناف.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

حصيلة 40 يوماً من الحرب.. إقليم كوردستان تعرض للقصف بـ703 طائرات مسيرة وصواريخ

karwanhaji

غرفة تجارة بغداد تحذر من “انفجار شعبي”: التعريفة الكمركية الجديدة تهدد القوة الشرائية للمواطن

karwanhaji

المجلس الروحاني الإيزيدي يحذر من تكرار مأساة سنجار في سوريا

karwanhaji