شبكة لالش الاعلامية

رئيس معهد الطاقة في العراق: ارباك الشركات النفطية العاملة باقليم كوردستان يربك الشركات بباقي المحافظات

عدنان الجنابي: ارباك الشركات النفطية العاملة باقليم كوردستان يربك الشركات بباقي المحافظات

حذر رئيس معهد الطاقة في العراق، عدنان الجنابي، من ان إرباك الشركات النفطية العاملة في اقليم كوردستان، يؤدي الى إرباك الشركات النفطية العاملة في باقي المحافظات العراقية، داعياً إلى العمل على تطمين الشركات العاملة في العراق.

جاء ذلك في مقابلة أجرته معه شبكة رووداو الإعلامية على هامش أعمال منتدى العراق الطاقة.

وفيما يلي نص المقابلة:

رووداو: كنت في العام 2010 رئيساً للجنة النفط والغاز والطاقة في مجلس النواب العراقي، هناك رأي يقول إنه منذ وجد العراق لم يحصل أي اتفاق أو تقارب بين إقليم كوردستان والعراق بخصوص قطاع النفط والغاز.. ما مدى صحة هذا القول؟ ولماذا بلغت الأوضاع هذا المبلغ؟

عدنان الجنابي: لا أبداً، غير صحيح كان هناك قانون النفط والغاز الذي كتبت مسودته في العام 2007، كان برهم صالح نائباً لرئيس الوزراء، وشاركنا مع الخبراء بوضع مسودة قانون النفط والغاز، وبعد 2010 عندما كنت رئيساً للجنة الطاقة أيضاً أعدنا مراجعة قانون النفط والغاز بالاتفاق مع حكومة إقليم كوردستان، كان اشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية ونيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء، ومع الرئيس مسعود بارزاني، تحدثت أناً شخصياً مع الرئيس مسعود بارزاني ومع اشتي هورامي بالاتفاق على إعادة صياغة قانون النفط والغاز بما يكون مقبولاً لدى الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، ولم تكن هناك صعوبات في التوصل إلى قانون، يجعل مجلساً اتحادياً يشمل الإقليم والمحافظات المنتجة، ويكون هو المشرف، لا الحكومة الاتحادية ولا حكومة اقليم كوردستان، مع الأسف فشلنا في تلك المرحلة بسبب معارضة نائب رئيس الوزراء وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني.

رووداو: هل كان هناك حينها أي اختلاف في الآراء حول قانون النفط والغاز. من الذي كان يظهر أكبر قدر من الرفض والتشكيك في القانون المذكور؟ الطرف العراقي أم إقليم كوردستان؟

عدنان الجنابي: الجانب العراقي وإقليم كوردستان من ضمنه، يعني نحن ننظر إلى العراق كوحدة واحدة، خاصة بما يتعلق بالموارد الطبيعية والنفط والغاز، وأنا شخصياً لم أر مشكلة بالتفاوض مع المسؤولين في إقليم كوردستان، وساعدني الرئيس مسعود بارزاني، والرئيس نيجيرفان بارزاني، واشتي هورامي في أن نتوصل إلى صيغة مقبولة للطرفين، ولكن الذي منع مسير القانون في ذلك الوقت نائب رئيس الوزراء وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني.

رووداو: من هو المسؤول بالتحديد عن بلوغ الوضع حالته التي هو عليها اليوم، أقصد ما نواجهه اليوم؟

عدنان الجنابي: لايفيدنا الآن الحديث عن المسؤول، لنتحدث عن ماهية الحلول، وأعتقد أن الحلول ممكنة اليوم، الحلول من خلال الموازنة وإعطاء 250 ألف برميل، هذه ليست حلولاً. الموازنة سنوية نحتاج للعودة لحل ستراتيجي، خاصة بعد صدور قانون المحكمة الاتحادية، حل يشمل العراق كله ويخرج النفط والغاز العراقي بالكامل سواء في إقليم كوردستان أو المحافظات الأخرى من يد وزارة النفط الى مجلس اتحادي للنفط والغاز يكون الكل موجودين فيه، وصياغة جديدة، فالقانون القديم لم يعد مفيداً أصلا.
رووداو: قبل أن نتحدث عن الحلول، أو أن نتحدث عن آخر موقف للمحكمة الاتحادية العليا العراقية. العراق يخطط لزيادة استثماراته في قطاع النفط وزيادة إنتاج النفط. ألا يخلق قرار المحكمة الاتحادية بخصوص قانون النفط والغاز في إقليم كوردستان مشاكل لقطاع النفط من دهوك إلى البصرة؟

عدنان الجنابي: لا لا هو خلق ولم يخلق، خلق مشاكل لانه ستصبح عراقيل كبيرة بوجه تسويق نفط اقليم كوردستان، وهو نفط العراق اصلا، يعني ابناء اقليم كوردستان هم عراقيون اولا واخيرا، كذلك ابناء البصرة، ما نحتاجه ليس العودة الى صياغات مؤقتة من خلال الموازنة، يجب ان نجلس سوية ونضع صيغة تشمل مجلساً اتحادياً للنفط والغاز بمبادئ عامة، لا تربك العقود التي وقعها الإقليم، ولا العقود التي وقعتها الحكومة الاتحادية، وانما ترعاها وتطورها.

رووداو: ما هو الضرر الذي ألحقه بقطاع النفط العراقي قرار المحكمة الاتحادية؟

عدنان الجنابي: انا برأيي ان العراق اصبح كله مربكاً، لأن العقود مع إقليم كوردستان ستسبب لنا ردود أفعال دولية وتنعكس على الشركات العاملة في المناطق الأخرى، التي هي عقود وزارة النفط، كلها تحتاج إلى إعادة صياغة ورعاية قانونية وسياسية جديدة، قرار المحكمة الاتحادية يجب أن نتجاوزه سياسياً، لا أن نبحث على الشكليات.

رووداو: أنتم شخصية تكنوقراطية وأكاديمية، وكان لك دور في إدارة الدولة وفي البرلمان، هل أن قرار المحكمة الاتحادية قرار فني وتقني بقدر كونه قراراً سياسياً؟

عدنان الجنابي: انا شخصياً اتمنى ان اتكلم بالحلول لا بالمشاكل، فقرار المحكمة الاتحادية خلق مشاكل، لم يحل اي شيء، لانه اربكنا سواء في الشركات العاملة في إقليم كوردستان، أو في مستقبل النفط والغاز في بقية محافظات العراق، لأن العالم سينظر إلينا بنظرة مختلفة بأننا أربكنا العقود التي وقعها إقليم كوردستان التي مضى عليها في العمل 15 سنة، في الحكومة المؤقتة كان ثامر الغضبان وزير النفط، وكان برهم صالح نائباً لرئيس الوزراء، وكنت عضواً في لجنة النفط والطاقة الوزارية، وكان إقليم كوردستان قد وقع 4 عقود، اتفقنا أن نراجعها مع الشركات، وقمت أنا بمراجعتها، واستطعنا أن نصل إلى توافق مع الشركات التي كان اقليم كوردستان وقع معها قبل الانتاج، ونستطيع الرجوع الى المبادئ والروحية نفسها، بأن ننظر الى العراق بعين واحدة، وننظر الى رعاية جميع الشركات العاملة في العراق.

رووداو: ما هو الحل لحالة العلاقة بين العراق وكوردستان في مجال النفط على المدى القصير، في حين أن النفط يشكل 95% من موارد الموازنة في إقليم كوردستان والعراق. ما هو الحل السريع على المدى القصير؟

عدنان الجنابي: لا الموازنة لا تحل شيئاً، نستطيع بالموازنة أن نجعل أي صيغة نتفق عليها سياسياً، الموازنة عمرها سنة، يجب أن ندخل بحوار جدي بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية للخروج من الازمة التي خلقتها المحكمة الاتحادية بقرارها حول قانون النفط والغاز في إقليم كوردستان، وأعتقد أن الحل يبدأ بإقرار مبادئ، وإعادة تشكيل مجلس مشترك للنفط والطاقة، ليس برعاية وزارة النفط العراقية، ولا إقليم كوردستان وحده يشرف عليه، وانما يصبح مجلسا مشتركا بتوافق سياسي، مثلما كنا نحاول من 2007 إلى 2011.

رووداو: عائدات العراق النفطية في الفترة الحالية تتجاوز عشرة مليارات دولار في الشهر، وهو أمر لم يشهده العراق عبر تاريخه. ما قيمة هذه العائدات النفطية الضخمة في ظل غياب قانون للنفط والغاز؟

عدنان الجنابي: المشكلة ليست فقط بقانون النفط والغاز، المشكلة في الارداة السياسية في بناء دولة تشمل كل أبناء العراق، هذه الأموال ما بين مسروقة وضائعة بإداريات خاطئة، بين قصر في بعد الرؤيا، لا توجد دولة في العالم تنتج نفطاً وغازاً وليس لديها صندوق سيادي للأجيال ولكل العراقيين.

نحن علينا إعادة النظر بما فعلناه، لحد الآن، ليس ببناء العراق بل بتدميره، يجب أن نحاول بناء العراق سوية، وأعتقد أن الحل ليس بالموازنة بل نجلس ونعمل على مبدأ، من ضمنه مجلس مشترك يرعى النفط والغاز في حكومة اقليم كوردستان وبقية العراق، لاتوجد اي طريقة، الحلول الترقيعية لا تحل اي شيء، هناك حوالي 40 شركة عاملة في إقليم كوردستان، إذا أربكنا عملها اليوم ودخلت وزارة النفط وتحدتها في القانون الدولي، وجعلتها تدخل في صراع قانوني، هذا لا يحل اي شي، هناك التزامات في اقليم كوردستان مع الشركات، كيف يخرج وكيف يباع، وبقية النفط من يبيعه وبأي سعر، هذه مشاكل عراقية ليس فقط كوردستانية، يجب أن ننظر الى القضية بصورة اعمق واخطر، صدقني ان هذه القضية من الممكن ان تكون اخطر من داعش، فهي اخطر قضية يواجهها العراق، اذا لم نستطع ان نحلها بالتوافق، العراق سوف لن يستقيم.

رووداو: إذن، ما هي ملاحظاتك على الضغوط التي يمارسها وزير النفط العراقي على الشركات النفطية بعد قرار المحكمة الاتحادية فقد مارس مجموعة ضغوط. ما هي المهمة التي ترى أن على وزير النفط أداءها الآن، هل عليه أن يبعث رسائل إلكترونية إلى الشركات النفطية يبلغها بأن عليها التعامل معه بعد ثلاثة أشهر من الآن؟ أم أن أمامه فرصاً أخرى للتعامل مع الوضع؟ بماذا تشير علينا في هذه الحالة؟

عدنان الجنابي: الحل ليس بيد وزير النفط العراقي، كل خطوة يقوم وزير النفط بها بهذا الاتجاه دون حل مشترك، سوف يربك العراق كله، الحل ليس في ارباك الشركات العاملة في اقليم كوردستان، الحل في تطمين الشركات العاملة في العراق، واذا اربكنا الشركات العاملة في اقليم كوردستان، سوف نربك الشركات في المحافظات العراقية، الحل ليس بالانذارات وهذا ليس بطريق، الطريق يجب ان نجلس ونتوافق على ما نعمل، هذه شركات دولية، وتعمل منذ فترة في اقليم كوردستان، يجب أن نتبع طريقاً مقبولاً للطرفين، إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، ويخدم الشركات لا أن يربكها، لأن هذه الشركات من مصلحة العراق أن نمكنها أن تعمل بطمأنينة حتى نستطيع المضي في القطاعات الأخرى، هذه الشركات إذا أربكت، مثلا بالنسبة للطاقة الشمسية، التي وقعت مع الشركة الفرنسية توتال، هي ذاتها تعمل بالنفط، إذا أربكناها من هذا الجانب نربكها من الجانب الآخر، لا يجب أن تمشي الحلول بهذا الشكل، نريد التوسع بمجالات أخرى للاستثمار، ومجالات الاسثمار للشركات الدولية، مصالحها ونشاطاتها متداخلة، أول شيء نحرص عليه، حماية هذا الشركات وتطوير عملها.

رووداو: تحدثتم عن عقد شركة توتال، العراق الآن وحسب اللعيبي وزير النفط العراقي الأسبق هناك هدر في قطاع النفط العراقي يبلغ حجمه سبعة مليارات دولار سنوياً فنحن ندفع في السنة ثلاثة مليارات دولار كدعم مالي لاستيراد منتجات الوقود في حين أن أكبر مصفى للنفط قائم في كربلاء ولم يعمل بعد. في ظل حالته هذه، هل يستطيع العراق الاستثمار في الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة؟ وكيف يستطيع التخلي عن نفط وبانزين الدول الأخرى وينتجها محلياً؟

عدنان الجنابي: اولا يجب انهاء حرق الغاز، نستورد الغاز من إيران ولدينا كفاية من الغاز، وهذا أول تقصير لا يقل عن 3-4 مليارات دولار، ثانياً، تأخرنا في الطاقة الشمسية توتال او غيرها، الاردن السعودية، والامارات، كلهم سبقونا، يجب ان ندخل في مجال الطاقة الشمسية، ضمن رؤية مشتركة، اذا لم تكن الرؤية ناضجة ومقبولة دولياً، وتجذب الاستثمارات في كل القطاعات، لا نستطيع حل مشكلة العراق. الكهرباء الان اذا عملنا على جبايتها ستكون وإرداتها للدولة بحدود 9 – 10 مليارات دولار، فاليوم مليار دولار لا نستطيع جبايته. النفط الخام والمنتجات النفطية لو سعرناها على السعر الدولي مع امتياز لبعض المصافي في الداخل، المسثمرون يستطيعون العمل، الان لا يستطيعون العمل لاننا نبيع بسعر حكومي لا يسد الكلفة، لكن من الذي يستفيد من البنزين المدعوم من الحكومة، يستفيدون منه مثلي ومثل غيري، من سياراتهم بدفع رباعي، الفقراء حتى سيارات لا يركبون، بالتالي يجب علينا أن ننظر برؤية شمولية مستقبلية ولا نبدأ بتهديد الشركات كما يعمل وزير النفط.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

حكومة اقليم كوردستان: سنعبر عن موقفنا إزاء قرارات المحكمة الاتحادية حال وصولها رسميا

Lalish Duhok

الصين تضيء شارعاً في أربيل بالطاقة النظيفة وترسل مزيداً من اللقاحات

Lalish Duhok

ولي العهد السعودي: مقتل خاشقجي أمر “بشع”.. ولن يكون هناك شرخ مع تركيا

Lalish Duhok