شبكة لالش الاعلامية

د. وليد الحديثي: اشتقنا لأربيل… دار العز والكرم

اشتقنا لأربيل… دار العز والكرم

د. وليد الحديثي

يلومني البعض في حبي لأربيل وأهلها، حتى من بعض أفراد عائلتي، وسبب حبي لها هو عندما زرتها عام 2016، لم أكن أتوقع كرم أهلها وطيبتهم، وجمال ما رأيت من تطور.

تظل أربيل واحدةً من المدن التي لا تُزار مرةً إلا وتُسكن القلب إلى الأبد. فهي ليست مجرد مدينةٍ عريقةٍ في شمال العراق، بل ذاكرةُ حضارةٍ ضاربةٍ في أعماق التاريخ، ومثالٌ حيٌّ على التآخي الإنساني والكرم الأصيل الذي عُرف به أهلها عبر القرون.

أربيل مدينةٌ تختصر الزمن؛ تقف قلعتها الشامخة في قلبها شاهدةً على آلاف السنين من الاستقرار والحياة، وكأنها تقول لزائريها إن هذه الأرض عرفت الإنسان مبكراً، واحتضنته بمحبةٍ وسلام. وما حول القلعة من أسواقٍ قديمةٍ وأحياءٍ نابضةٍ بالحياة يمنح المدينة روحاً خاصةً تجمع بين عبق الماضي وحيوية الحاضر. وضواحي أربيل ومدنها تتسم بالجمال الطبيعي والجو النقي الصافي ومناظر تسر الناظرين، فطبيعتها، لوحةٌ تتبدل ألوانها مع الفصول؛ في الربيع تكسوها الخضرة وتزهر أطرافها ببهجةٍ تبعث الطمأنينة، وفي الصيف تحتفظ بجمال أمسياتها المعتدلة التي تجمع الأصدقاء والعائلات في حدائقها ومتنزهاتها، وفي الشتاء تزداد صفاءً ونقاءً كأنها تستعد لبدايةٍ جديدةٍ من الخير والأمل.

غير أن جمال أربيل الحقيقي لا يقف عند حدود الطبيعة أو التاريخ، بل يتجلى قبل ذلك في إنسانها الكريم. أهل أربيل عُرفوا بطيب الاستقبال، وسعة الصدر، واحترام الضيف، والوفاء للعلاقات الإنسانية. من يدخلها يشعر أنه بين أهله، ومن يقم فيها يدرك أن الكرم فيها ليس عادةً طارئة بل ثقافةٌ راسخةٌ وأصالةٌ متجذرة. و قد أسس لهذا الحب بقلبه الكبير سيادة الرئيس القائد مسعود بارزاني حفظه الله ورعاه، الانسان المسامح الطيب الكريم.

لقد كانت أربيل دائماً مساحةً للالتقاء والتعايش، وموطناً للتنوع الجميل الذي يعكس عمق الحضارة العراقية وثراءها الإنساني. وهذا ما جعلها رمزاً للاستقرار والأمل، ووجهةً محببةً لكل من يبحث عن الأمان والسكينة وروح الأخوة الصادقة.

أقولها مرة ثانية وبصوت عال اشتقنا لأربيل … دار العز والكرم

نسأل الله أن يحفظ أربيل وأهلها الكرام، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن تبقى كما عهدناها دار عزٍ ومحبةٍ وتآلف، وواحةً مضيئةً في قلب العراق العزيز.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

ئارام باله ته ي: الأسس المعرفية لمحاربة الإرهاب

Lalish Duhok

أ.د.علي عبد داود الزكي : “التربية والتعليم والاصلاح” وعقبة القيم الاجتماعية السلبية -1-

Lalish Duhok

عبدالغني علي يحيى: من الذي يصنع الازمات في العراق؟

Lalish Duhok