ترنيمة الى الشباب الأيزيدي
يخطئ من يظن انكم ستتركون هذا التراب ، لا يعرفكم من يعتقد واهما أنكم ستتخلون عن لالش ، وتقيمون بدائل عن سنجار وبعشيقة وبحزاني ، لا يعرفكم من يتوهم ان هجرتكم وتخليكم عن شرف الدفاع عن بلداتكم الفقيرة وقراكم البائسة وبيوتكم البسيطة وشرف عوائلكم سيكون بديلا عن التمسك بها .
ولأنكم معجونين بتراب حجارة بيوتكم ، ولأنكم تعلقون أرواحكم مع شقائق النعمان فوق أبواب بيوتكم في بداية الربيع ، ولأنكم لا تتلون سبقاتكم وصلواتكم الا مع الشمس التي تشرق عليكم وأنتم هنا وليس في أي مكان آخر ، ولأنكم تشعرون بأن هذا التراب هو عزكم وسعادتكم وموتكم وفرحكم ، ولأنكم تشعرون بأن هذا التراب جزء من هواء تتنفسونه في القرى النائية وفي تلافيف جبل سنجار ، في كل شجرة زيتون مباركة وفي كل حبة قمح أو شعير ، ولأن لالش غير قابلة للنقل ، ولأنكم تحملونه شرفا وقيمة ، ولأنكم تؤمنون بانكم ستعودون اليهم حتى بعد موتكم المجلل بالشجاعة والاقدام والجرأة ، ستبقى قراكم تتفاخر بكم ، وسيبقى اهلكم يرفعون الرؤوس بتاريخكم ومواقفكم وصور قتالكم مع اخطر وأخس ما عرفته الإنسانية من بهائم نجسة تخلو من العقول والضمائر .
ايها المقاتل الأيزيدي اينما كنت ، وانت تحمل سلاحك تحمل معه شرف اهلك ، ولك أن تثق بأن امك أو اختك وشرفك رهن بموقفك ، ولك أن تثق بأن المستقبل لك ، انت معجون من هذا التراب وهم الدخلاء ، انت تتحدث بلغة يفهمها التراب وهم اغراب ودخلاء وهاربين من بيوتهم ومنبوذين تجمعهم محبتهم للقتل ودين جديد ليس له اله ولا قيم ولا مبادئ .
أيها الأيزيدي تمسك بأن تبقى تقاتلهم اينما كانوا فهم يريدون ابادة اهلك وذبح صغاركم وتشتيت عوائلكم ، وانت الذي تتمسك بطهارة كاني سبي ومرقد الشيخ عادي وقباب محمد رشان وتراب لالش ستوقفهم ، بوحدتكم وتماسككم وقوتكم في الموقف الواحد والتطوع الشجاع والجود بالنفس والمال ، وانتم اهلا لها ، ليس مهما ان تكون اينما تكون فأنت متطوع تقاتلهم بشجاعة وبسالة سيعرفها الأصدقاء قبل الأعداء .
تقدم اليهم فهم لا يعرفون الشجاعة في القتال ، وتخيفهم المواجهة ، احتمي بصخور الجبل وبسواتر المدن ، وانزل عليهم نارا حامية ، كلكم واحد وواحدكم الكل ، أنتم في رعاية الله وهم في رعاية من دفعهم للقتل والتدمير والخراب ، أنتم في رعاية الله لا يعيقكم ظرف او سبب ، فأنتم هدفهم أجعلوهم هم هدفكم
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

