شبكة لالش الاعلامية

د.سوزان ئاميدي: العلاقة بين الكورد والشيعة علاقة تاريخية رصينة

العلاقة بين الكورد والشيعة علاقة تاريخية رصينة

د.سوزان ئاميدي

ان العلاقة بين الكورد والشيعة علاقة تاريخية رصينة . وقد عزز ذلك تعرضهما للظلم والاستبداد من قبل الانظمة الحاكمة ونضالهم عبر السنين لمقارعة الدكتاتورية وبناء العراق الاتحادي التعددي .

وتعود العلاقة بين الشيعة والكورد الى فترة قديمة قبل وبعد توجه القائد الشيخ محمود الحفيد مع الكتائب التي سميت حينها بفرسان الكورد الى الشعيبة لواء البصرة لمحاربة الانكليز , ومن المستحيل ان ننسى العلاقة المميزة للقائد المرحوم ملا مصطفى البارزاني مع المرحوم السيد محسن الحكيم  واليوم املنا كبير بالسيد عمار الحكيم ليكمل مسيرة أجداده رحمهم الله .

ولم تتوقف العلاقة بين الكورد والشيعة بل استمر التواصل بينهما . وكانت زيارة السيد عمار الحكيم الى كوردستان للمشاركة في تأبين ضحايا كارثة حلبجة بمثابة تجديد وتوكيد على استمرارية  تلك المواقف النبيلة . هذا فضلا عن العلاقات التاريخية مع الاحزاب الشيعية الرئيسية المحترمة والتي كان لها دور بارز في النضال السياسي ضد القمع والاستبداد  – كحزب الدعوة – والمجلس الاعلى- والتيار الصدري – وحزب الفضيلة – والتيار الاصلاح الوطني .

نحن اليوم وبعد كل هذه العقود من النضال المشترك نقف لنبني الوطن على اسس صحيحة , كما ان استمرارية هذا التحالف والتواصل في الرؤى يأتي من حرصنا الكبير لديمومة هذه الشراكة الحقيقية وهو ما يعزز الجهود المبذولة  في ارساء الديمقراطية  .

ان هذه الشراكة وهذا التحالف الشيعي الكوردي لن يكون على حساب باقي المكونات العراقية المحترمة بل هو  في الواقع تعزيز للوحدة الوطنية العراقية لتكون قوة الاغلبية العراقية عن طريق اثنين من المكونات الرئيسية للشعب العراقي .

وان محاولات بعض الأطراف أو الاشخاص الإساءة الى اللحمة الوطنية سوف تفشل في تحقيق أهدافها ولن تستطيع الوقوف امام اهمية هذه العلاقة التاريخية القوية , الا ان الوضع السياسي ومعطياته الاخيرة كان له اثر واضح في  نشوء نوع من عدم الثقة بين جميع المكونات ومنها الكورد والشيعة , وهو ما تم توظيفه بشكل أو بأخر لكي يخدم اهدافاً حزبية و طائفية و قومية ضيقة.

اننا اليوم ونحن نواجه جميعا هذا الخطر الكبير المتمثل بداعش وتهديدها للجميع على حد سواء لَمدعوون وقبل اي وقتٍ مضى الى ايجاد ارضية مشتركة نقف عليها جميعا لمواجهة هذا الخطر المحدق بنا , والى مساحة من التفاهم  وعلاقة تسودها الثقة من اجل بناء مجتمع يتسم بالعدالة الاجتماعية والتعددية الفكرية , مجتمع يحترم حقوق المكونات السياسية والدينية والقومية , مجتمع يمكنه تحقيق التنمية الحقيقية والتحديث في جميع المجالات , من خلال توظيف الموارد البشرية والمادية للوطن بدل ان يتم حرقها واستنزافها في صراعات داخلية ضيقة .

وهنا اود ان اشير الى اهم النقاط التي من شأنها تعزز من شراكتنا الوطنية وتقويتها

اولا :-  العمل على نبذ سياسات التفرقة .

ثانياً :-  اعتماد مبدأ الحوار والابتعاد عن اثارة الرأي العام وتوسيع رقعة الخلاف من خلال التصريحات الاستفزازية مما يولد ردة فعل شعبية سلبية .

ثالثاً :-  جعل الدستور والقانون حكمين في انهاء جميع الخلافات والنزاعات  .

رابعاً :-  تنشئة جديدة للمجتمع تًأسس لاحترام الآخر وتقبلهِ

خامساً :-  تذليل المعوقات امام المطاليب والمطامح المشروعة والاتفاق على تنفيذِها معاً .

سادساً :- العمل على ايجاد مجموعة من النشاطات وفعالياتٍ مشتركة عامتاً وخاصة , والتي تعزز من الوحدة الوطنية والتفاهم المشترك .

 

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

الدکتور سامان سوراني: نعم نیچیرڤان بارزاني رئیساً لإقلیم كوردستان و مسرور بارزاني رئیساً للحکومة

Lalish Duhok

خيري إبراهيم كورو: انتخبوا الرئيس البارزاني

Lalish Duhok

عبدالغني علي يحيى: التدخلات العسكرية العربية لحماية الدكتاتوريات وقمع الشعوب

Lalish Duhok