المجلس الإسلامي العلوي في سوريا: السلطة تعمل على استهداف المكونات
بالتناوب
أصدرت المرجعية الروحية العليا للطائفة العلوية بياناً مصوَّراً، أعلنه رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، غزال غزال، الذي أشار فيه إلى أنهم “أصحاب قضية واضحة المعالم”، وأن هذه القضية ” ولدت مع أول قطرة دم سفكت ظلماً وما زالت مستمرة ما دام الحق مغتصباً والعدل غائباً “.
أفاد غزال غزال في بيانه أن “ما يجري اليوم لا يمكن توصيفه كمصالحة وطنية ولا كشراكة حقيقية، بل هو إدارة لأزمة شرعية عبر سلطة أمر واقع مفروضة، فشلت في إقامة علاقة مستقرة مع أي مكون سوري”.
أشار أيضاً إلى أنها “سلطة لا تتعامل مع المجتمع بوصفه مصدر الشرعية، بل أداة للتفاوض، وتعمل بمنطق ثابت على استهداف المكونات بالتناوب”.
أعلن رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، غزال غزال، في بيانه المسجَّل بالصوت والصورة، اليوم الإثنين، (9 شباط 2026): “نحن أصحاب قضية واضحة المعالم، قضية شعب لا تقبل التجزئة ولا المقايضة، مهما حاولتم شخصنتها أو اختزالها، ومهما زعمتم تغييبنا أو ادعيتم وجودنا في أقاصي الأرض، ومهما سعيتم لربطها بأسماء أو دول أو جماعات، لتغيب بغيابهم وتختزل بوجودهم”.
أشار أيضاً إلى أن هذه القضية “لم تبدأ بخطاب ولن تنتهي بوعد، ولن تُحصر في موقع أو إطار”، مؤكداً أنها “قضية ولدت مع أول قطرة دم سفكت ظلماً وما زالت مستمرة ما دام الحق مغتصباً والعدل غائباً، وما دام على هذه الأرض نفَس علوي شريف”.
في سياق بيانه، أوضح رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر أن “أصحاب الدم والكلمة هم أصحاب القضية الشرعيون، هم من خرجوا إلى الساحات مطالبين بحقوقهم، وبآلاف المعتقلين والمغيبين من مدنيين وعسكريين ومجهولي المصير”، مخاطباً الجهات التي يوجه إليها كلمته قائلاً إنه بخروجهم انقلبت “موازينكم، وأثبتوا أن هذا المكون المتجدد ليس ورقة يفاوض عليها، ولم يكن يوماً رقماً مهمشاً عابراً في معادلة”.
أوضح أيضاً أن تلك الجهات لم تستطع “كم أفواههم إلا عبر تغييبهم واعتقالهم من شيوخ علماء ومثقفين ومدنيين ممن حافظوا على العهد، ولم يساوموا”، ناعتاً تلك الجهات بقوله: “فكنتم الوجه الحقيقي للحكم القمعي”، مردفاً: “وكنا ولا نزال الشعب العريق الراسخ الأصيل”.
أفاد غزال غزال أن “ما يجري اليوم لا يمكن توصيفه كمصالحة وطنية ولا كشراكة حقيقية، بل هو إدارة لأزمة شرعية عبر سلطة أمر واقع مفروضة، فشلت في إقامة علاقة مستقرة مع أي مكون سوري، ورغم فشلها الذريع على مختلف المستويات داخلياً تسعى إلى تثبيت نفسها بأي ثمن خارجياَ”.
وتحدث قائلاً إنها “سلطة لا تتعامل مع المجتمع بوصفه مصدر الشرعية، بل أداة للتفاوض، وتعمل بمنطق ثابت على استهداف المكونات بالتناوب”.
ذكرَ في بيانه أنه “كان آخر ذلك الهجوم على الكورد، ومن بعدهم التهجم على أبناء دمشق الأصليين، مرة باسم الأمن ومحاربة الفلول، ومرة باسم وحدة الدولة منعاً للتقسيم، ومرة بذريعة مكافحة السلاح والميليشيات، ومرة تحت عنوان التحرير”.
أوضح أيضاً أن النتيجة واحدة، حيث قال: “انتهاكات ومجازر لا تعد ولا تحصى، حقوق معلقة وأمان يمنح ويسحب وفق مقتضيات السيطرة لا وفق القانون، ولا قواعد المواطنة”.
أفاد أيضاً أنه وبناء على ذلك “فإن أي وعود أو مفاوضات، لا تقوم على أسس واضحة، ولا تنطلق من مطالب الشعب، ولا ترتكز على حلول جذرية طرحتها غالبية المكونات، هي حديث بلا قيمة فعلية، لن ينتج استقراراً بل يؤجل الانفجار”.
تحدث رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، غزال غزال قائلاً: “وعليه نعلن موقفنا بوضوح ومسؤولية، لسنا دعاة تصعيد، ولا نلوح بالتهديد، لكننا لن نقبل بتسويات تدار فوق دمائنا، ولا نقبل بأنصاف الحلول ولا بإرضائنا بمغريات، ولا بتبييض الجريمة تحت عناوين الإصلاح والاستقرار”.
قال مؤكداً: “نضع حدوداً واضحة، ولن نكون غطاء، ولن نكون وقوداً ولن نكون رهائن لمنظومة فشلت في بناء دولة، فالوجود والأمان والشراكة حقوق واستحقاقات، ليست مطالب أخلاقية فحسب، بل حقوق قانونية وسياسية، تُسترد كاملة غير منقوصة، لا بالمِنّة ولا بالمساومة”.
نص البيان الذي قرأه رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، غزال غزال:
“بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين. قال الله تعالى في الذكر الحكيم “يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء”.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن أصحاب قضية واضحة المعالم، قضية شعب لا تقبل التجزئة ولا المقايضة، مهما حاولتم شخصنتها أو اختزالها، ومهما زعمتم تغييبنا أو ادعيتم وجودنا في أقاصي الأرض، ومهما سعيتم لربطها بأسماء أو دول أو جماعات، لتغيب بغيابهم وتختزل بوجودهم. هي قضية لم تبدأ بخطاب ولن تنتهي بوعد، ولن تُحصر في موقع أو إطار، قضية ولدت مع أول قطرة دم سفكت ظلماً وما زالت مستمرة ما دام الحق مغتصباً والعدل غائباً، وما دام على هذه الأرض نفَس علوي شريف”.
أصحاب الدم والكلمة هم أصحاب القضية الشرعيون، هم من خرجوا إلى الساحات مطالبين بحقوقهم وبآلاف المعتقلين والمغيبين من مدنيين وعسكريين ومجهولي المصير، فانقلبت بخروجهم موازينكم، وأثبتوا أن هذا المكون المتجدد ليس ورقة يفاوض عليها، ولم يكن يوماً رقماً مهمشاً عابراً في معادلة، إلا أنكم ما استطعتم كم أفواههم إلا عبر تغييبهم واعتقالهم من شيوخ علماء ومثقفين ومدنيين ممن حافظوا على العهد، ولم يساوموا فكنتم الوجه الحقيقي للحكم القمعي، وكنا ولا نزال الشعب العريق الراسخ الأصيل.
إن ما يجري اليوم لا يمكن توصيفه كمصالحة وطنية ولا كشراكة حقيقية، بل هو إدارة لأزمة شرعية عبر سلطة أمر واقع مفروضة، فشلت في إقامة علاقة مستقرة مع أي مكون سوري، ورغم فشلها الذريع على مختلف المستويات داخلياً تسعى إلى تثبيت نفسها بأي ثمن خارجياَ، سلطة لا تتعامل مع المجتمع بوصفه مصدر الشرعية، بل أداة للتفاوض، وتعمل بمنطق ثابت على استهداف المكونات بالتناوب، وكان آخر ذلك الهجوم على الكورد، ومن بعدهم التهجم على أبناء دمشق الأصليين، مرة باسم الأمن ومحاربة الفلول ومرة باسم وحدة الدولة منعاً للتقسيم، ومرة بذريعة مكافحة السلاح والميليشيات، ومرة تحت عنوان التحرير.
أما النتيجة فواحدة، انتهاكات ومجازر لا تعد ولا تحصى، حقوق معلقة وأمان يمنح ويسحب وفق مقتضيات السيطرة لا وفق القانون، ولا قواعد المواطنة، وبناء عليه فإن أي وعود أو مفاوضات، لا تقوم على أسس واضحة، ولا تنطلق من مطالب الشعب، ولا ترتكز على حلول جذرية طرحتها غالبية المكونات، هي حديث بلا قيمة فعلية، لن ينتج استقراراً بل يؤجل الانفجار.
وعليه نعلن موقفنا بوضوح ومسؤولية، لسنا دعاة تصعيد، ولا نلوح بالتهديد، لكننا لن نقبل بتسويات تدار فوق دمائنا ولا نقبل بأنصاف الحلول ولا بإرضائنا بمغريات، ولا بتبييض الجريمة تحت عناوين الإصلاح والاستقرار، نضع حدوداً واضحة، لن نكون غطاء، ولن نكون وقوداً ولن نكون رهائن لمنظومة فشلت في بناء دولة، فالوجود والأمان والشراكة حقوق واستحقاقات، ليست مطالب أخلاقية فحسب، بل حقوق قانونية وسياسية، تُسترد كاملة غير منقوصة، لا بالمِنّة ولا بالمساومة.
هذا قولنا نقوله رغم العناء والبلاء، لا طلباَ لمجد، ولا بحثاً عن دور، بل أداء للحق والأمانة، ووفاء لدم لم ولن ينسى وكرامة لا تقايض وتاريخ لن يمحى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
