عُلماء السعودية وفتوى الجهاد ضد الروس…
ما أَشبه اليوم بالبارحة ،،، 55 رجل دين سعودي يصدرون بياناً للجهاد ضد التدخل الروسي في سوريا ،،،
مثلما فعلوها قبل ثلاثة عقود في افغانستان حينما طالبوا الشباب المسلم بالجهاد تحت أُمرة الامريكان واجهزة مخابراتهم ،،،،. أين كان هؤلاء من القاعدة الامريكية في الظهران ،،، لماذا لاتتحرك غيرتهم وحميتهم ضد (الصليبيين ) في القواعد الامريكية المنتشرة في السعودية والبحرين وقطر والامارات التي تموّل بأموال المسلمين لضرب المسلمين ،،،
لماذا لايتحرك علماء الوهابية ويصدروا بياناً لنصرة الاقصى الذي يتعرض لحملة تَهْويد في وضح النهار ،،،،
مالذي يمنع ( خادم ) الحرمين ومؤسستهِ الدينية عن أستقبال بضعة آلاف من المدنيين السوريين الذين هجَّرتهُم الفتاوى التكفيرية السعودية ؟؟؟؟؟ ،،،،
لماذا لا تتصدى هيئة ( كبار العلماء) السعودية لممارسات داعش الاجرامية وأماراتهم الشيطانية التي يبدو أنها تُمثل الترجمة الحرفية للتعاليم الوهابية ،،،
هل كانت فتوى الجهاد هذه ستصدر لو أنَّ محمد بن سلمان قد نجح في شراء الموقف الروسي بالانضمام للحلف الدولي لاسقاط الاسد !!!!!!!!!
لم يُدمر سوريا والمنطقة الا علماء المملكة ،،، عندما حوّلوا الصراع في سوريا منذ البداية ،، من نضالِ شعبٍ يتطلع للديمقراطية بكل طوائفهِ وقومياتهِ ضد نظامٍ دكتاتوري لايؤمن بالتعددية ،، حولوه الى حربٍ جهاديةٍ لأسقاط نظام نصيري (رافضي ) كافر ،،،، ومنذ ذلك الحين والفتاوى التكفيرية والاموال السعودية والخليجية تتدفق الى سورية لضرب التنوع الفكري والديني والقيام بمجازر دموية بحق العلويين والمسيحيين والدروز والشيعة وكل القوميات والطوائف ،،، في سياسة تطهير عرقي مُعلنة برعاية مخابراتية غربية لتحويل الشام الى لونٍ وهابي واحد مماثل لمملكة الارهاب ،،،،
لقد سقط الوهابيون في شر أعمالهم هذه المرة ،،، فالعالم اليوم ليس كالأمس ،،،،
وروسيا الشابة الفتية بقيادة بوتين ليس كلاتحاد السوفيتي الشيخ الهَرِم في أيامه الاخيرة ،،،،
وأمريكا أوباما تختلف عن أمريكا كارتر ،،،،
وتكنلوجيا الاتصالات وأنتقال المعلومة لم تَعُد كالسابق ،،،،
و شعوب العالم بدأت تعرف أن مقولة الارهاب لادين له ،، التي حاولت السعودية تسويقها ،،، قد سقطت أمام جرائم المنظمات الوهابية المنتشرة في كل بقاع المعمورة ،،، بعد أن عرف الجميع أن للارهاب ديناً ومنهجاً ومملكةً للشر في الجزيرة العربية تمارس الحكم بعقلية القرون الوسطى،، و قضائها مشابه تماماً لأمارة داعش كما وصفتها بذلك مملكة السويد ،،،
لذلك لم يعد ممكناً لعلماء الوهابية أن يستمروا بجرائمهم البشعة بالتنسيق والتعاون مع المخابرات الغربية والأمريكية ،،،
تنظيم داعش الارهابي سيكون المشروع الشيطاني الاخير بين الطرفين ،،، الذي تم بموجبهٍ تدمير المنطقة عِبر نَقِلْ الاف الوهابيين من العواصم الغربية الى سوريا والعراق مرورا بتركيا أوردغان العضو الاسلامي المتشدد في حلف الناتو بتنسيق من اجهزة مخابرات الحلف !!!!! ولايمكن لموسكو أن تَقِفْ مَكتوفة الايدي أمام أستمرار نفس السيناريو السابق في افغانستان الذي أدى الى أنهيار أمبراطوريتها عبر التحالف الامريكي الوهابي ،، ولايمكن لها أن تسمح بتهديد أمنها القومي عبر وجود ثلاثة الاف أرهابي شيشاني يقاتلون مع داعش مرتبطين بمخابرات الدوحة وأنقرة ويمكن التحكم بهم في أي وقت لضرب العمق الروسي ،،، وما الضربة الجوية الروسية الى القرى التركية الحدودية التي تمثل مركزاً لاستقبال الارهابيين ونقاطاً للدعم اللوجستي لداعش ،،ألا رسالة واضحة من موسكو تُعلن نهاية التحالف الوهابي الامريكي الغربي ،،،،
لذلك فان فتوى الجهاد الذي اصدرها علماء الوهابية ضد الروس ،، غير مؤثرة لانها جائت في الوقت السياسي الضائع ،،وسوف ترتد على السعودية كونها ستسلط الضوء على مصدر فتاوى الارهاب الوهابي الذي تغذي التطرف في المنطقة والعالم ،،،
ابو فراس الحمداني
كاتب وآعلامي
firas65firas@yahoo.com
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

