لنعلنها كونفدرالية مع…
منذ عقود طويلة والكورد في العراق لم يذوقوا طعما للراحة على يد مختلف الانظمة العربية المتعاقبة على الحكم ، فقد تسابقت هذه الانظمة الرجعية والشوفينية وعلى مدى عصور على ارتكاب ابشع وافضع الجرائم ضد ابناء الشعب الكوردي دون كلل أو ملل…
مع سقوط النظام البعثي في عام 2003 تفاءل الكورد كثيرا بتغير نظام الحكم من سلطة سنية مبنية على مبدأ القومية العربية الى سلطة شيعية عانت كثيرا من بطش سابقتها ومرت بالكثير من الويلات حالها كحال الكورد…
لكن بعد مرور اكثر من عقد من الزمان لم يلحظ الكورد اي تغير نحو الاحسن سوى النزر اليسير والذي اقتصر على المشاركة الصورية في الحكم وبدون اية صلاحيات وهذا ايضا كان موجودا ايام النظام البعثي حيث كان للكورد عدة مناصب رسمية(كارتونية) لذلك يبدوا ان نفس السيناريو يطبق الآن من قبل الحكومة الحالية أذ رغم الاختلاف المذهبي بينها وبين سابقاتها الا انها حذت حذو سابقاتها من الأنظمة التي حكمت العراق في معاداتها للشعب الكوردي أذ نرى ان التصريحات السياسية المعادية للكورد لازالت مستمرة والاقليم مازال محاصرا اقتصاديا والأسوأ من كل ذلك ظاهرة الحرب الاعلامية وأهانة الرموز الوطنية والقومية …
وهذا أظهر للفرد الكوردي انه لافرق بين الأمس واليوم فجميع تلك الأنظمة التي حكمت وتحكم اليوم جميعهم متشابهون شرط ان تتوفر لهم الامكانيات والظروف المناسبة اي ان معانات الكورد لم تتغير ولن تتغير منذ عهد عبدالسلام عارف الى يومنا هذا
ويبدوا أن أساس المشكلة هو اختلاف الثقافة مابين القوميتين المتعايشتين معا في العراق فالكوردي معروف عنه التسامح والقبول بالآخر مهما كان مختلفا عنه…بينما غالبية عرب العراق فالتأريخ والحاضر يشهدان على سلوكه…
الكل يذكر أن في انتفاضة عام 1991 اسر الكورد الآلآف من الجنود العراقيين بينما كان جرح حلبجة و عمليات الأنفال السيئة الصيت والمقابر الجماعية لم تندمل بعد ورغم كل ذلك سامح الكورد هؤلاء الجنود العراقيين واطلقوا سراحهم معززين مكرمين… وفي المقابل قوبل الكوردي من (أخيه) العربي العراقي برد الجميل عن طريق قطع قوت الموظفين ومحاربته ماديا ومعنويا ومحاربة قوات البيشمركة التي تدافع عن كوردستان وعن العراق بصورة عامة…
في ضل هذه التصرفات أرى أن القادم سيكون أسوأ بكثير ولا استبعد المواجهة العسكرية رغم انها حدثت فعلا في بعض المناطق…
لذا بات من الواجب على الكوردي أن يبحث عن الحل الجذري لكل هذه المشاكل الآنية والمستقبلية ولردع الظلم عن نفسه وعن الأجيال القادمة أنه حان له ان يبحث عن حليف قوي وهذا يتطلب قرارا سياسيا شجاعا لتحقيق ذلك وأقولها بكل صراحة ((حسب رأيي الشخصي)) أنه حان الوقت لكي يتم الأعلان عن دولة كوردستان على ان تشكل كونفدرالية مع دولة اخرى قوية حتى وان كانت مع دولة اسرائيل المعروفة بديمقراطيتها وبقبولها للآخر والكل يعلم ان عرب اسرائيل (1948) يتمتعون بكافة حقوقهم المادية والمعنوية فيها ولهم قانون واحد يحمي الجميع ولا يعاني العربي هناك كما نعاني نحن الكورد في العراق علما ان هناك عدد من الدول العربية موقعة مع اسرائيل معاهدات سلام دائمية وهناك ايضا اتفاقية امنية مابين اسرائيل وتركيا وما علينا سوى ان نكسر حاجز الخوف والأستحياء من رد الفعل العربي .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

