القاضي منير حداد: أي كوردي على وجه الأرض يحلم بالدولة المستقلة وعائلتي من
مدرسة ملا مصطفى بارزاني
أكد القاضي الكوردي البارز، منير حداد، أن طموح الاستقلال وإقامة دولة كوردية هو “حلم فطري” يشترك فيه جميع الكورد حول العالم بمختلف انتماءاتهم، كاشفاً في الوقت ذاته عن كواليس انتقاده لاستفتاء استقلال إقليم كوردستان عام 2017 ، لافتاً الى ان موقفه لم يكن ضد مبدأ الاستقلال، بل كان “موقفاً اضطرارياً” لحماية الكورد الساكنين في العاصمة بغداد.
الهوية والحلم القومي
وفي لقاء متلفز شدد حداد على اعتزازه بهويته القومية قائلاً: “أنا رجل كوردي من أربعة رؤوس (جذور عميقة)، وعائلتي من مدرسة ملا مصطفى بارزاني”. وأضاف: “أي كوردي على الكرة الأرضية، سواء كان إيزيدياً، شيعياً، سنياً، أو حتى ملحداً، يؤمن بأنه يحب أن تكون هناك دولة كوردية، فنحن أصحاب حضارة تمتد لـ 7000 عام، وعددنا اكثر من 70 مليون وسبقنا الفرس بألف عام”.
سر انتقاد استفتاء 2017
وحول التساؤلات عن انتقاده السابق لاستفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم عام 2017، أوضح حداد أن موقفه لم يكن ضد مبدأ الاستقلال، بل كان “موقفاً اضطرارياً” لحماية الكورد الساكنين في العاصمة بغداد.
وقال حداد: “عندما حدث الاستفتاء، بدأت حملات خطف وقتل تستهدف الكورد في مناطق بغداد (الكفاح، شارع فلسطين، المنصور، الثورة، وجميلة). خرجتُ في التلفزيون وانتقدتُ توقيت الاستفتاء لأحافظ على عائلتي وإخواني وأخواتي الذين كانوا يواجهون خطراً حقيقياً في بغداد”.
الرئيس بارزاني والتسامح السياسي
وكشف القاضي حداد عن موقف “تسامحي” للرئيس مسعود بارزاني تجاهه، مشيراً إلى أنه تلقى دعوة من مكتب الرئيس في عام 2019 لزيارة أربيل رغم انتقاداته السابقة. وقال: “الرئيس بارزاني استقبلني وأكرمني، وسألني بابتسامة عن سبب زعلي، وهذا يعكس حكمة رجل الدولة الذي يتسامح مع منتقديه، على عكس بعض الجهات الأخرى التي قد تلجأ للتصفية”.
المالكي ومستقبل رئاسة الوزراء
وفي الشأن السياسي العراقي، أعرب حداد عن محبته الشخصية الكبيرة لنوري المالكي، قائلاً: “أحب المالكي أكثر من روحي، وأتمنى أن يعود لرئاسة الوزراء”، لكنه استدرك بالقول إن “المعطيات السياسية الحالية تجعل من الصعب تمرير مرشح الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء في ظل الانسداد الحالي”، واصفاً نفسه بـ “الابن المدلل للمالكي” رغم تعقيدات المشهد السياسي.
تأتي هذه التصريحات لتعيد تسليط الضوء على تعقيدات الهوية الكوردية في بغداد، والارتباط الوجداني بحلم الدولة رغم الضغوط السياسية والأمنية التي تفرضها الجغرافيا والواقع العراقي.
ومنير حداد قاضي كوردى فيلي عراقي كان يشغل منصب نائب رئيس هيئة التمييز في المحكمة الجنائية العليا التي حاكمت واعدمت الدكتاتور العراقي السابق صدام حسين.
ولد منير في بغداد لأسرة من الكورد الفيلية عام 1964 وهو خريج كلية القانون جامعة بغداد، وبعد تخرجه عمل محامياً في بغداد ثم غادر العراق بسبب معارضة اسرته لنظام صدام حسين وعاد في عام 2003 وعمل كقاضي في المحكمة الجنائية العليا.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
