شبكة لالش الاعلامية

جلال شيخ علي: المُـقَـسَـم لا يــُقــسَمْ

المُـقَـسَـم لا يــُقــسَمْ

جلال شيخ علي

مع ارتفاع الاصوات المطالبة بأجراء استفتاء حق تقرير المصير لاقليم كوردستان على الصعيدين الرسمي والشعبي داخل وخارج الاقليم ،

نجد في المقابل هناك اصوات منددة و تقف بالضد من اجراء هذا المشروع الديمقراطي متذرعين في ذلك بحجج واهية بعيدة كل البعد عن الواقع وعن القوانين والاعراف الدولية

يستند المعارضون لهذا المشروع الى ضرورة التمسك بوحدة ارض وشعب العراق ،

أي انهم تارة يستندون الى قدسية الارض وتارة اخرى الى اواصر المحبة والاخوة الذي يربط الشعبين الكوردي والعربي منذ اكثر من مائة عام…

هذه الحجج والشعارات هي نتيجة الافلاس السياسي والقانوني للمعارضين وهي للاستهلاك الداخلي وللتأثير على رأي الشارع الموالي لهم…

وربما ينخدع بها البعض ولكنها لن تمر مرور الكرام على المثقفين العراقيين والعرب خاصة المطلعين على الحقائق التأريخية…

 عندما يتكلمون ويتحججون ب(وحدة الارض وقدسيتها)…

لا اعلم عن اية وحدة يتحدثون فهناك اختلاف شاسع ما بين طبيعة كوردستان وطبيعة المناطق الأخرى… علما انا لا اعتمد على هذه النقطة لتوضيح وجهة نظري انما القصد منها هي توضيح الرؤية للقاريء الكريم…

يتحدثون عن قدسية وحدة العراق وقدسية  ارض العراق وعدم جواز المساس بها…!!!

بحسب اطلاعي البسيط لم اجد اي نص ديني يذكر هذه القدسية لذلك لجأت الى صديقنا العريف السيد كوكل هو ايضا لم يجد نصا دينيا يؤكد هذه القدسية المزعومة لارض العراق…!!!

لذلك لا اعلم الى اي نص يستندون في ذلك وهنا ارجوا ان يفيدونا بنص قرآني يذكر هذه القدسية لكي نقبل به ونقبل ايضا بذكر نصوص إلهية وردت في اي كتاب سماوي آخر،

نعلم جيدا ان الدولة العراقية تأسست على اساس وجود قوميتين رئيسيتين هما القومية العربية والقومية الكوردية و سُميَ العراق ب (جمهورية العراق ) .

إذ لم يسمى بالجمهورية العربية العراقية مثل المملكة العربية السعودية او جمهورية مصر العربية  أو الجمهورية العربية السورية…

عندما يسمى العراق بهذا الشكل فهذا يدل على ان دولة العراق هي دولة مشتركة ومن الممكن ومن الجائز لأي من الطرفين فك هذه الشراكة عند قيام احد الطرفين بفعل مؤذي للطرف الآخر وماقامت به الحكومات العراقية المتعاقبة من افعال وما ارتكبتها من جرائم آخرها الحصار الاقتصادي وقطع رواتب وموازنة الاقليم… هي كافية لكي يخطو الكورد نحو فك هذه الشراكة .  

أما فيما يتعلق بحجة ضرورة الحفاظ على اواصر المحبة وعدم تفكيك النسيج الاجتماعي…

هنا ورغم تحفظي على حجة اواصر المحبة والتآخي بين الكورد والعرب لأنني لم اجد لها اي اثر ايجابي عندما فتك الطاغية بالشعب الكوردي من خلال ارتكابه جرائم الانفال وحلبجه والمقابر الجماعية محبة وتآخي ومازال البعض من ابناء هذا المجتمع يطالبون بأبادة الكورد ويترحمون على أيام وجرائم الطاغية صدام ورغم ان هناك البعض منهم مازال مؤمنا بأن الكورد هم احفاد الجن والشياطين وسيكون نهايتهم على يد المهدي المنتظر…!!!

 رغم كل ذلك اجد ان اواصر المحبة والانصهار الاجتماعي يعتبر عامل مساعد ومشجع على بناء علاقات وطيدة  بين دولتين جارتين مثلما نرى ذلك جليا بين العديد من الدول العربية ذاتها اذ لم يكون وحدة المجتمع عائقا أمام قيام 22 دولة عربية كانت ذات مجتمعات متداخلة ومنصهرة فيما بينها ،

فلماذا يكون ذلك عائقا امام قيام دولة كوردية تكون صديقة وجارة لاتأتي منها سوى الخير ؟؟؟

خاصة واننا نعلم بأن  دولة العراق مبنية على الشراكة اي انها مقسمة منذ تأسيسها فلا غرابة في اتخاذ احد الطرفين قراره بفك هذه الشراكة الهشة فالمُقسَم لايقسم انما كل طرف يستقل بذاته .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كفاح محمود كريمِ: بيروت وعشق كوردستان!

Lalish Duhok

فلاح المشعل: العمامة المقاومة…!

Lalish Duhok

عبدالله كوفلي: حيدر العبادي .. خطوة للأصلاح أم الغاء التوافق

Lalish Duhok