إجماع التحالف الدولي والبيشمركة والجيش العراقي على التحذير من خطورة زيادة تحركات داعش
رووداو – أربيل/ أكدت قوات التحالف الدولي والبيشمركة والجيش العراقي، زيادة تحركات تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش في الفترة الأخيرة، مشددةً على أن القضاء النهائي على التنظيم لم يتحقق بعد.
التحالف الدولي: 22 مواجهة
وأشار التحالف الدولي في بيان إلى تنفيذ 17 غارة جوية على أهداف لتنظيم داعش في مناطق متفرقة من نينوى والأنبار وصلاح الدين خلال الأيام بين 18 و24 من الشهر الجاري.
وأضاف أن قواتها خاضت 22 مواجهة مع مسلحي داعش في حمرين والأنبار وبحيرة سرسار وقضاء بيجي والموصل وتوبل ووادي الشاي ومطار القيارة العسكري.
القوات العراقية: لا ننكر
المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، اللواء سعد معن، أكد اليوم في مؤتمر صحفي: “لا ننكر أن داعش يحاول أن ينشط هنا وهناك عبر خلاياه النائمة أو بطرق أخرى، لكننا لاحظنا في الفترة الاخيرة أن هناك مبالغة في نشر أخبار غير دقيقة حول المشهد الأمني بمحافظة نينوى”.
وتابع: “لدينا تواصل دائم مع قيادة شرطة نينوى وقيادة عمليات نينوى، الحمدلله الوضع جيد وباعث على الطمأنينة”، كما أن تنفيذ تعليمات القيادة العامة للقوات المسلحة مستمر في عمليات الملاحقة والتحقيق.
وزارة البيشمركة: الحرب الحالية أشد ضراوة
وفي السياق، قال مسؤول التنسيق والعلاقات في وزارة البيشمركة، العميد الركن هجار عمر: “لدى داعش خلايا نائمة في الكثير من المناطق، الحرب الحالية ضد داعش أشد ضراوة لعدم تحديد مواقع تمركزه في مكان معين”.
وأضاف عمر لشبكة رووداو الإعلامية: “كانت البيشمركة تسيطر على المنطقة بشكل محكم قبل 16 اكتوبر 2017 لكن بعد هذا التاريخ شكل داعش خلايا نائمة في الكثير من الأماكن، فيما كان لدى البيشمركة وهي من أهل المنطقة تنسيقاً ممتازاً مع السكان، حيث انعكس التعامل السيء للقوات العراقية مع الناس سلبياً على حجم التعاون بين الجانبين”.
ومضى بالقول: “حدثت فجوة بين البيشمركة والقوات العراقية الأمر الذي انتهزه داعش حيث رفع وتيرة تحركاته وخاصة خلال الليل”، مبيناً: “لا تستطيع البيشمركة تغطية هذه الفجوة وتتقدم أكثر بسبب وجود القوات العراقية”.
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أكد خلال مؤتمر صحفي عقده، الثلاثاء الماضي، أن “هناك نشاطاً متزايداً لتنظيم داعش في محافظة نينوى والمناطق الواقعة غربي البلاد على حدود سوريا”، دون أن يكشف ما إذا كان نشاط داعش في تلك المناطق يشكل تهديداً على الوضع الأمني داخل العراق.
وكشف تحالف القرار العراقي، الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي السابق أسامة النجيفي، الأسبوع الماضي، عن بدء الأهالي بالنزوح من مدينة الموصل بسبب خطورة الوضع الأمني في المدينة.
وبعد أكثر من 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي استعادة كامل أراضيه من قبضة داعش، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة موزعة في أرجاء البلاد، وعاد تدريجياً لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل 2014.
تحرير: شونم عبدالله
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
