شبكة لالش الاعلامية

جلال خرمش خلف: ستظل شامخا كالجبال مهما كثرت الاقاويل

ستظل شامخا كالجبال مهما كثرت الاقاويل

جلال خرمش خلف
لا يخفى على احد ما لمركز لالش من دور فعال وايجابي في حياة الفرد الايزيدي ولا يخفى على المثقفين ان تاسيس مثل هكذا مركز كانت ضرورة ملحة نظر لما قدمه ويقدمه من نشاطات ودراسات خاصة بالشأن الايزيدي والجهة التي تسهل عمل الباحثين والكتاب الذين يرغبون في التعرف على الديانة الايزيدية وغيرها الكثير الكثير ومركز لالش مثله مثل أي مركز اخر هنالك من يهتم بشؤونه ويتابع فعالياته ويساهم قدر الامكان في تزويده بالاراء والارشادات وفي الجانب الاخر هناك من يتربص له خفية ويحفر له الحفر ويتحين الفرص لكي يلدغ به ويفرغ سمومه واحقاده على هذا المركز العظيم ولكنه اكبر من ان يهتز او ينحرف عن مساره المشرف في خدمة الايزدياتي والكوردياتي .
اثير في الاونة الاخير موضوع قد اخذ اكبر من حجمه الطبيعي ولم يكن من الاجدر اثارته بهذا الحجم , وهو ما يتعلق بوضع مجسم يمثل رمز من اكثر رموزنا قدسية وهي القبب فوق البناية الجديدة لمركز لالش في دهوك , فكان الاجدر بالجميع ان يباركوا لأبناء الديانة الايزيدية بهذا الصرح الثقافي وبهذا المجسم الذي يرمز الى ديانة الكرد القديمة , في وسط مدينة دهوك , والامر لم يتعدى وضع رمز يشير الى هذه الديانة العريقة فليس هنالك رمزا اخر يمكن للمرء ان يفتخر به اكثر من افتخاره برموزه الدينية , فالقبب المخروطية كانت وما تزال هي دليل وجود الايزيدية , فوضع هذا المجسم لم يكن تعديا على حرمة المقدسات ولم يكن لصرف الانظار عن اقدس مقدسات الايزيدية بقدر ما كان ليرمز الى وجود هذا المكون الاصيل في ارض كوردستان بجانب مكوناته الاصيلة الاخرى , فالى هذه اللحظة ونحن حين نرى الصليب فوق اي بناية من البنايات نعرف بدون اي سؤال ان المبنى لابناء الديانة المسيحية , والامر نفسه حين نرى الهلال فنعرف انه يعود لابناء الديانة الاسلامية , اما ما يتعلق بنا فليس لدينا ما يشير الينا او يتعرف علينا الاخرين اكثر من هذه القبب , فوضع مجسم لهذه القبب فوق البناية الجديدة لمركز لالش كان بمثابة خطوة لتعريف الاخرين بوجود رمز يمثلنا .

وما يدعو للاستغراب ان البعض لم يرضى بان يشارك اخوانه هذه الفرحة ولم يكتفى بعدم رضاءه وانما اراد ان يثير الفتن والقلاقل ويحدث شرخا في الجسد الايزيدي من خلال تكبير الموضوع و ابداء المخاوف من هكذا عمل , هذا من جهة ومن جهة اخرى محاولة زرع بذور الانشقاق بين اعضاء المركز من جهة وبين المجلس الروحاني  من جهة اخرى . وذلك بعرضه اراء و افكار تعبر عن هواجس ضعيفة تخفي خلفها غايات و اهداف دفينة , فما الضير من ان نراى القباب وهي شامخة في قلب دهوك مثلها مثل الرموز الدينية لباقي الديانات الاخرى ؟ وهل وجود هذا المجسم سيقلل من ايماننا و يصرفنا عن اقدس مقدساتنا . لا اظن ذلك وعلى العكس من ذلك فالايمان بقدسية القباب ستبقى طالما بقينا وسنظل نفتخر بانتماءنا الديني ما حيينا , اما من يريد ان يعكر صفوة فرحتنا ويتعمد خلق الفتن والقلاقل فعلينا ان ناخذ الحيطة والحذر منهم لانهم لن يذخروا جهدا في سبيل الوصول الى غاياتهم ولو كانت على حساب راحة دين بكامله .
منذ ان وضع هذا المجسم الجميل والكثير من الناس يتناقلون الخبر بكل فرح وسرور وهم حين يرونه ينتابهم حالة من العز والشموخ , فهم لم يتعودوا ان يروا مثل هكذا منظر في قلب المدينة ولم يكن يتصوروا بانهم سيرونه يوما , واليوم وبعد ان تم لهم ذلك أليس من المعيب ان ياتي من لم يتحسس نبض الشارع , يصول ويجول كأنه الامين على استمرارية هذه الديانة وكأنه الحريص على بقاء ثوابت هذا الدين , فيثير الفتن ويزرع ما لم يتجرء الاغراب على زرعه , انها دعوى للوقوف بحزم بوجه من يحاول ان يثير مثل هكذا فتن في سبيل مأرب وغايات شخصية , فأنا على يقين ان مخاوف هؤلاء تأتي من نجاح المركز واثبات وجوده في الساحة الكوردستاية دون ان يكون لهم دور في ذلك و فلو كانوا جزء من هذا المركز ومن مشروعه الثقافي الذي هدفه خدمة الايزيدية وتعريف العالم بهذا الدين الاصيل , لما سعوا الى ما سعوا اليه , فالبعض يراى في نجاح غيره فشل له , لذلك فالشهرة من خلال التشهير بمن نجحوا اسهل بكثير من محاولة صنع مجدا لا يشوبه غبار ولا يجرح احد .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

خدر خلات بحزاني: عيد بيلندة.. او عيد الميليد (الميلاد) عند الايزيديين

Lalish Duhok

عبدالله كوفلي: حيدر العبادي .. خطوة للأصلاح أم الغاء التوافق

Lalish Duhok

هشام الهبيشان: رغم التفاؤل الحذر…هل نحن على أعتاب صدام عسكري روسي – أمريكي !؟

Lalish Duhok