شبكة لالش الاعلامية

نواب وخبراء: سانت ليغو المعدل يدعم القوى الصغيرة شرط تحالفها.. ويصعّب مهمة الكبار للحصول على المقاعد

نواب وخبراء: سانت ليغو المعدل يدعم القوى الصغيرة شرط تحالفها.. ويصعّب مهمة الكبار للحصول على المقاعد

بغداد/ وائل نعمة: قال نواب وخبراء في الشأنين القانوني والانتخابي إن حجم التمثيل المقبل في مجلس النواب سيتقلص إلى النصف بالنسبة للقوى الديمقراطية والصغيرة مقارنة بحجم الكتل التي شاركت في تشكيل الحكومات المحلية باقتراع 2013، عازين السبب الى اعتماد نظام “سانت ليغو المعدل” لاحتساب اصوات الفائزين بدلا عن “سانت ليغو” الاصلي الذي جرت على أساسه انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة.
وصوت مجلس النواب، في تشرين الثاني الماضي، على الفقرة المتضمنة توزيع المقاعد على القوائم المتنافسة وفق نظام “سانت ليغو” المعدل ضمن قانون الانتخابات. وكان المجلس صوت بالأغلبية، عام 2012، على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات “سانت ليغو” الذي صار من شأنه أن يحفظ أصوات الكيانات الصغيرة ويحول دون أن تبتلعها الكتل الكبيرة كما حصل في الاقتراعات السابقة.
ويقول الخبير في الشأن الانتخابي عادل اللامي لـ”المدى” إن “نظام سانت ليغو المعدل سيكون من مصلحة الكتل الكبيرة التي خاضت الانتخابات التشريعية”، مشيرا إلى أن الفارق بين “سانت ليغو المعدل والاصلي” ان الأخير، والذي استخدم في انتخابات مجالس المحافظات، كان يتم بموجبه احتساب الأصوات الصحيحة للكتل المشاركة في الانتخابات، على الاعداد الفردية لكل دائرة انتخابية ابتداء من القسمة على الرقم “1”. فيما النظام الذي استخدم في الانتخابات التشريعية، يبدأ التقسيم من الرقم “1و4”.
ويرى اللامي ان النسخة الثانية لسانت ليغو المعدل هي “الأكثر تقليصا لاصوات الكتل الصغيرة، وهي ربما اكثر تأثيرا على الكتلة صاحبة الأصوات القليلة من قانون الباقي الاقوى الذي اعتمد في انتخابات 2010، والذي نقضته المحكمة الاتحادية”.
ويكشف عضو المفوضية السابق ان “قانون سانت ليغو المعدل استخدم في الحقبة التي سبقت الحرب العالمية الاولى والثانية من قبل احزاب دكتاتورية، كانت ترفع شعار الديمقراطية وتنظم انتخابات ديمقراطية ولكن تعتمد طريقة لاحتساب الاصوات تجعلها المسيطرة على الحكم”.
وكان ائتلاف دولة القانون، الذي اعتبر، بحسب مراقبين، “اكبر المتضررين” من “سانت ليغو” في الانتخابات المحلية الاخيرة، دعا لتغيير نظام احتساب الأصوات في الانتخابات البرلمانية.
في هذا الشأن يقول عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب امير الكناني لـ”المدى” ان “اقرار مجلس النواب لنظام سانت ليغو المعدل” هو “حل وسط” بين خيارات كانت مطروحة في البرلمان من شأنها ان “تمنع الكتل الصغيرة من الوصول الى البرلمان”.
ويشير الكناني وهو مرشح التيار الصدري عن بغداد، الى ان ثلاثة خيارات كانت مطروحة في جلسات مجلس النواب لطريقة احتساب وتوزيع أصوات الفائزين في الانتخابات النيابية، وهي “تقسيم العراق الى 25 دائرة انتخابية، او اعتماد نظام هوندت، او تعديل نظام سانت ليغو الذي جرت على اساسه الانتخابات المحلية”، لافتا الى ان “كتلة المواطن، والاحرار، والعراقية، اصرت على تعديل قانون سانت ليغو بدلا من اعتماد نظام هوندت” الذي يقول ان “دولة القانون كان الأشد تمسكا به”.
ويرى الكناني ان “سانت ليغو المعدل” يحقق “العدالة النسبية”، وهو اكثر عدالة من “هوندت”، الذي يحتوي على عتبة انتخابية، لن تسمح للقوى السياسية الصغيرة المشاركة في البرلمان.
ويتميز نظام “هوندت” عن “سانت ليغو، وسانت ليغو المعدل”، بحسب خبراء، بوجود قاسم انتخابي، وان “هوندت” يقوم على تقسيم الاصوات الصحيحة للكتل الفائزة على عدد المقاعد للدائرة الواحدة، ثم يتم اخذ ناتج اعلى قسمة من عدد المقاعد ومن ثم يأخذ اقل ناتج قسمة من “اعلى النتائج”، ويعتبر اقل ناتج “هو القاسم الانتخابي”، ثم يعاد تقسيم الاصوات الصحيحة لكل كيان على القاسم الانتخابي.
فيما توقع النائب السابق والمرشح عن البصرة وائل عبداللطيف لـ”المدى” ان يؤدي “سانت ليغو المعدل” الى تقليص حجم القوى الديمقراطية والكتل الصغيرة الى النصف في البرلمان مقارنة بنتائج الانتخابات المحلية العام الماضي.
وعلى الرغم من ان عبداللطيف يجد ان “سانت ليغو المعدل” اعطى فرصة لعدد من الكتل الصغيرة والديمقراطية للمشاركة في البرلمان المقبل، وانه افضل من نظام “الباقي الاقوى” الذي اعتمد في انتخابات 2010، لكنه يقول ان الكتل الكبيرة قامت باقصاء عدد من الكتل بقسمة الاصوات على “1,6”.
الى ذلك اعتبر القيادي في المجلس الاعلى عادل عبد المهدي نظام “سانت ليغو” في مقال نشره امس، حماية للديمقراطية، موضحا ان نظام “سانت ليغو” المعدل منع القوى “القزمية” من الصعود، وابقى الفرصة للتيارات الجادة، بما فيها المبعثرة والصغيرة، شرط التوحد.
واضاف ان النظام خفف اثار التزوير، دون الغائها تماماً، فالقوى الكبيرة تحصل على مقاعدها الاولى ببساطة نسبية.. لكنها تحصل عليها بصعوبة اكثر كلما ارتفع “رقم القسمة” (1.6، 3، 5، الخ).. ففي البصرة مثلاً (25 مقعداً) لو حصلت قائمة على 350000 صوت فستحصل (مع اعتبار ارقام الاخرين) على 11 مقعداً، “بمعدل قسمة” يصل الى 21.. وهو ما كانت ستحصل عليه بـ 310000 صوت. ولن تحقق 12 مقعداً الا بـ370000 صوت. فالنظام يعطي للقوى الكبيرة والجادة حقها، لكن حساباته ومعادلاته تخفف -لحد ما- الاساليب اللاشرعية التي يتم اللجوء اليها.
ويضيف عبد المهدي في الافتتاحية “هذا النظام ليس الأرقى، لكنه يتناسب وأوضاعنا.. فالنظام النسبي همش قوى كثيرة.. ولم يمنع تشظي القوى الكبرى لاحقاً.. وتأثيرات التزوير طردية… اما النظام الجديد فلا يشجع على تكوين قوى كبيرة قبل الانتخابات لكنه يدفع للتحالف بعدها.. فهو رغم ثغراته يحقق مستوى عدالة يتناسب مع اوضاعنا.. اضافة الى ان طبيعة النظام تمتص بعض اثار التزوير، دون ان تلغيها تماماً بالطبع”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بعد قصف بصاروخي كاتيوشا..قيادي ميداني في البيشمركة : الوضع في كفري هادئ ومستقر

Lalish Duhok

كوردستان تسجل 797 إصابة جديدة بـ «كورونا» خلال 24 ساعة

Lalish Duhok

السليمانية تتصدر أعلى كميات أمطار كوردستان خلال 24 ساعة

Lalish Duhok