الجياشي: تحقيق أكثر من 40% من المحور الأمني باتفاقية سنجار
أكد المستشار الستراتيجي في مستشارية الأمن القومي، مسؤول ملف سنجار، سعيد الجياشي، أن المحور الأمني من اتفاقية سنجار حقق 40 % مما مطلوب منه على الأرض، مشيراً إلى أن تفعيل الجانب الإداري من خلال التنسيق المشترك للجنة العليا المشتركة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية مهم جداً لتسريع عجلة الإعمار وعودة النازحين إلى القضاء.
وقال الجياشي لشبكة رووداو الإعلامية إن “اتفاقية سنجار ولدت بإرادة الحكومتين الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كوردستان، وتتكون من 3 محاور أساسية، فالمحور الذي تم العمل به وحقق نتائج على الأرض، وهو الأمني، حيث تم تغيير القطاعات، ومسك مركز القضاء وتخصيص 2500 درجة وظيفية لشرطة سنجار من أبنائها، كما تم إكمال تعيين ومقابلات 500 شخص منهم 250 من داخل المخيمات في إقليم كوردستان و 250 من السنجاريين الموجودين داخل مركز قضاء سنجار إضافة إلى عمليات أمنية كبيرة حصلت كرفع المتفجرات، وتحسين بيئة المناطق التي تستقبل عودة النازحين إليها، وفي إطار ذلك تأشر رقم كبير من العوائل التي عادت إلى سنجار من داخل إقليم كوردستان أو من خارجها”.

وعن عدد النازحين العائدين إلى سنجار خلال عام 2021 لنهاية شهر تموز الماضي وصل بحسب قول الجياشي إلى “450 عائلة، وهناك فعاليات أمنية جيدة داخل مركز قضاء سنجار، وإعادة السيطرة الكاملة للقوات الاتحادية وشرطة سنجار، إضافة للأمن الوطني”، مشيراً إلى أنه “بحسب الاتفاق يجب إبعاد كافة التشكيلات المسلحة خارج سنجار والإبقاء حصراً على شرطة سنجار، وبالإضافة إلى الأمن الوطني وجهاز المخابرات، إلا أن هناك بعض التشكيلات ما زالت في أطراف سنجار، لكن القرار هو أن تنتهي كل التشكيلات المسلحة ويبقى الجيش العراقي فقط في محيط سنجار إضافة إلى القوات المكلفة بالأمن الداخلي فيها”.
ولفت إلى أن التلكؤ حصل في “الجانب الإداري وليست المسؤولية فيها مناطة بالحكومة الاتحادية حصراً بل وفقاً للجنة العليا، فيجب أن تعمل اللجنة العليا المشتركة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية على إكمال اختيار قائممقام وفقاً للمعايير والقوانين الدستورية بالتنسيق مع محافظة نينوى على استبدال كافة رؤساء الدوائر داخل سنجار ومدراء النواحي”.
وشدد الجياشي على ضرورة أن “تستمر اللجنة العليا لإكمال العمل على المحور الإداري، فالجانب الأمني حقق أكثر من 40 % مما مطلوب منه على الأرض ومركز قضاء سنجار أصبح مئة في المئة وفق ما تم الاتفاق عليه، لكن في المناطق الأخرى يجب أن لا تتوقف المحاور الأخرى، ويجب أن يكون العمل بشكل متساوي في المحور الإداري والأمني والخدمي حتى يعود النازحين إلى القضاء”.
وحول القصف التركي لسنجار قال إنه “لا يمكن أن نترك الغرباء يتحكمون في سنجار أو أن يعكروا الأمن أو إعطاء حجة لتركيا أو غيرها بالاعتداء على سنجار، فحزب العمال الكوردستاني يشكل تهديداً واضحاً للأمن القومي العراقي”، مؤكاً في الوقت نفسه أن “الضربات التركية تعتبر انتهاكاً واضحاً للسيادة العراقية وغير مقبولة، وتسجل على تركيا بأنها تسيء لسيادة حسن الجوار، وتستثمر ظرفاً استثنائياً في هذه التجاوزات على العراق”.
وأوضح الجياشي أنه ” إذا تم العمل بالمحور الإداري وجرى تنسيقاً جيداً بين اللجنة العليا في حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، وأنجزت متطلبات المحور الإداري سنرى واقعاً آخراً، وحركة نشطة وإعمار داخل سنجار، وسيبدأ تدفق كبير من النازحين الموجودين في مخيمات داخل دهوك أو باقي مناطق إقليم كوردستان أو داخل المناطق الأخرى من العراق”.
وحدد عملية إعادة النازحين والإعمار بنقطتين هما: “يجب أن تشترك الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم بتفعيل المحور الإداري، وإعادة ترتيب كل المسؤوليات الإدارية على مستوى القضاء، أما فيما يخص محور الإعمار، فذلك يتم من خلال تشكيل اللجنة العليا لإعمار سنجار”.
وشدد المستشار الستراتيجي في مستشارية الأمن القومي على ضرورة “تفعيل الجانب الإداري واختيار قائممقام جديد ومدراء نواحي ورؤساء الدوائر، بصفة كاملة وواضحة من أهالي سنجار من الذين يمثلون سنجار، ومتواجدين على أرضها لتنطلق عملية الإعمار وإعادة البنى التحتية”.
يشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أكدت في بيان يوم أمس ان “السلام والاستقرار شرطان أساسيان لإعادة الإعمار وعودة النازحين، ولذلك يجب تنفيذ اتفاق سنجار من دون تأخير”، مشيرة الى مواصلة “دعم الحوار وتحث جميع الأطراف على احترام مبادئ سيادة الدولة وسلامة أراضيها”.
وكانت بغداد وأربيل قد اتفقتا في 9 تشرين الأول 2020 على تطبيع الأوضاع في سنجار من حيث الإدارة والأمن والخدمات.
وينص الاتفاق الذي لاقى ترحيباً من الأطراف الكوردية ومعظم الكتل العراقية باستثناء تلك المقربة من الحشد الشعبي وحزب العمال الكوردستاني بحسب المحور الإداري أن يتم اختيار قائممقام جديد لقضاء سنجار “يتمتع بالاستقلالية والمهنية والنزاهة والمقبولية ضمن الآليات الدستورية والقانونية” من قبل اللجنة المشتركة ومحافظ نينوى، والنظر بالمواقع الإدارية الأخرى من قبل اللجنة المشتركة المشكلة من الطرفين.
أما المحور الأمني فتضمن أن تتولى الشرطة المحلية وجهازا الأمن الوطني والمخابرات حصراً مسؤولية الأمن في داخل القضاء وإبعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى خارج حدود القضاء، وتعيين 2500 عنصر ضمن قوى الأمن الداخلي في سنجار، وإنهاء تواجد منظمة حزب العمال الكوردستاني من سنجار والمناطق المحيطة بها وأن لا يكون للمنظمة وتوابعها أي دور في المنطقة.
فيما شمل محور إعادة الإعمار تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لإعادة إعمار القضاء بالتنسيق مع الإدارة المحلية في نينوى، وتحديد مستواها وتفاصيل مهامها من قبل رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان، إلى جانب تشكيل لجنة ميدانية مشتركة لمتابعة تنفيذ سير ما جاء في الاتفاق.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
