فيان دخيل: اعادة عوائل داعش لدولهم خطوة عراقية خاطئة ومرفوضة
ـ تكريس لفقدان المخطوفين وتهرب من الاعتراف بجينوسايد الايزيديين
بقلق واستغراب بالغين تابعنا الاخبار التي تشير الى عزم الحكومة الاتحادية في بغداد على اعادة عوائل الدواعش الى الدول التي قدموا منها، في استخفاف واضح بارواح ودماء الضحايا العراقيين من كافة الانتماءات، وخاصة من المكون الايزيدي.
ينبغي محاكمة هؤلاء المجرمين الارهابيين في العراق، لانه مكان ارتكاب جرائمهم البشعة، وهذه مسالة قانونية معروفة، ولابد من ان ينال كل الدواعش عقوباتهم وفق جرائمهم، وعدم الاستعجال في غلق هذا الملف الشائك، احتراما للضحايا العراقيين جميعا، بل ان ابقاء هؤلاء الارهابيين قيد المراقبة والمتابعة الامنية والسعي الحثيث لكشف مصير الالاف من الذين قضوا على ايدي الدواعش او ممن تم خطفهم وتغييبهم ودفنهم في مقابر جماعية في شتى ارجاء العراق، او ممن تم خطفهم وتهريبهم الى دول مجاورة وغير مجاورة بوثائق مزورة عقب الهزيمة التي لحقت بصحاب الفكر التكفيري المتطرف.
ونشير الى ان اغلب الدول الاجنبية لن تقبل باستقبال هؤلاء المجرمين، بدليل ان فرنسا اعترضت على اعادة رعاياها من الدواعش في عقاب واضح ضدهم.
اضافة الى اننا نرى انه وقبل أي خطوة باتجاه تسليم عوائل دواعش لتلك الدول التي قدموا منها لابد من اجراء فحوصات (DNA) لاننا لا نستبعد اطلاقا وجود العشرات من الاطفال والنساء الايزيديات بين تلك العوائل، ونطالب باجراء الفحوصات المشار اليها على كل فرد من تلك العوائل وخاصة ممن هم دون الاربعين سنة حاليا من النساء والرجال، فضلا عن الشباب واليافعين.
وللاسف، ان اعادة افراد تلك العوائل بلا اية فحوصات او اجراءات سيعني ضياع العشرات من المختطفين الايزيديين والايزيديات والى الابد، كما ستضيع فرصة الكشف عمن ساهم في غزو اهالي سنجار وممارسة عمليات السبي والاغتصاب الجنسي، اضافة لتزوير وثائق رسمية.
فضلا عن ان تسليم الدواعش لدولهم يعني تكريس فقدان الالاف من العراقيين وخاصة من الايزيديين، وتفريط واضح بادلة وقرائن تؤكد ان ما اصاب الايزيديين كان بمثابة ابادة جماعية (جينوسايد) وتهربا من الحكومة العراقية من هذا الاعتراف ومن هذا الملف المأساوي ايزيديا.
نامل من الحكومة الاتحادية ان لا تتسرع في دعواتها، لاجل انصاف الضحايا ولاجل الكشف عن مصير نحو 3 الاف مختطف ومختطفة من المكون الايزيدي ممن ما زالوا في عداد المفقودين منذ الغزوة المشؤومة لتنظيم داعش الارهابي لسنجار في آب من عام 2014.
فيان دخيل
27 ايلول / 2021
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
