المخابرات الأمريكية: داعش أصبح يملك مئات ملايين الدولارات من بيع النفط العراقي
السومرية نيوز/ بغداد: أعلن مسؤولون في المخابرات الأمريكية، الجمعة، أن مسلحي “داعش” في العراق زادوا من مواردهم المالية الوفيرة من خلال بيع النفط من الحقول والمصافي الى المهربين، وفيما اوضحوا أنهم ينعمون حاليا بتمويل ذاتي وأصبحوا يمتلكون مئات ملايين الدولارات، اكدوا أنه تحول إلى تنظيم عسكري قادر على الاستيلاء على مناطق وإقامة آلية للحكم.
وقال المسؤولون في تقرير نشرته “رويترز”، إن “مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يقاتلون في العراق يبيعون النفط من الحقول والمصافي التي يسيطرون عليها لمجتمعات محلية ومهربين مما يزيد من مواردهم المالية الوفيرة”.
وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم، أن “بعض النفط على الاقل يستخدم لتشغيل محطة للطاقة استولوا عليه بعد أن سيطر الإسلاميون المتشددون على مساحات كبيرة من العراق بما في ذلك مدينة الموصل مما أدى إلى مقتل الاف الاشخاص وفرار مئات الالاف”، مشيرين الى انهم “استولوا على بنوك حكومية ونهبوا منازل وشركات وأصبحوا يمتلكون الان مئات الملايين من الدولارات”.
واكد المسؤولون ان “هذه الجماعة تنعم في هذه المرحلة بالتمويل الذاتي بشكل غامر”، لافتا الى انها “تدفع اموالا لمقاتلين وتمول الخدمات العامة في الأراضي الخاضعة لسيطرتها”.
وتوقع المسؤولون أن “تجد الجماعة نفسها في وقت ما قد تمددت أكثر من اللازم خاصة اذا حافظت على توسيع المناطق التي تسيطر عليها”، معتبرين ان “هذا التنظيم الذي نشر صورا لعمليات قتل وحشية لمدنيين وجنودا ومسيحيين وأفراد من جميع الطوائف منظم على نحو جيد”.
ولفتوا الى انه “استطاع أن يحول نفسه من جماعة كانت تنفذ في الأساس تفجيرات انتحارية وهجمات أخرى لترويع المواطنين إلى تنظيم عسكري قادر على الاستيلاء على مناطق والاحتفاظ بها وإقامة آلية للحكم”.
وكانت قائممقامية قضاء الخالص بمحافظة ديالى كشفت، في الثلاثاء (29 تموز 2014)، عن قيام تنظيم “داعش” بتهريب وبيع 100 الى 150 صهريج نفط من حقلين نفطيين في ديالى وصلاح الدين، فيما أشارت الى أن التنظيم يبيع الصهريج الواحد بأربعة آلاف دولار.
كما اكدت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، في (13 تموز 2014)، أن تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية والمعروف بـ”داعش” يربح يوميا مليون دولار من بيع نفط العراق لرجال أعمال أكراد.
ويشهد العراق وضعاً أمنياً ساخناً دفع برئيس الحكومة نوري المالكي، في (10 حزيران 2014)، الى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد، وذلك بعد سيطرة مسلحين من تنظيم “داعش” على محافظة نينوى بالكامل، وتقدمهم نحو صلاح الدين وديالى وسيطرتهم على بعض مناطق المحافظتين قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة العديد من تلك المناطق، في حين تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
