المرجعية الدينية: الاخفاق في المعركة ضد الارهاب غير مسموح به اطلاقاً
[كربلاء – أين] شددت المرجعية الدينية في مدينة النجف على ضرورة تقييم ساحات القتال بشكل يومي لتتمكن القطعات من تعزيز المواقف الايجابية ومعالجة الامور السلبية.
وقال ممثل المرجعية السيد احمد لصافي في خطبة الجمعة، اطلعت عليها وكالة كل العراق [أين]، اننا “ذكرنا في الخطب السابقة بأن الخطر الحقيقي الذي يهدد بلدنا هو الإرهاب والإرهابيون، وان التصدي له هو مسؤولية الجميع لان المستهدف هو الجميع، ونؤكد هنا ان القوات الامنية بكل تشكيلاتها مع ابنائنا المتطوعين هم الذراع الضاربة للشعب ضد الارهابيين والمدافع عن العراق في مقابل هجماتهم الشرسة”.
واضاف ان “عليها اليوم مسؤولية تاريخية ووطنية واخلاقية، فالاخفاق لا قدر الله غير مسموح به اطلاقا، لان المسألة لا تتحمل ذلك، وعليه فلا بد من زيادة الوجود العسكري باماكن الصراع مع الارهابيين وتهيئة جميع الامكانات والحضور الميداني من قبل القادة المهنيين الكفوئين وبث الروح القتالية والبطولية في نفوس المقاتلين الشجان حتى تنجلي هذه الغمة التي ابتلينا بها”.
ولفت الى ضرورة التجهيز بالعدة العسكرية اللازمة لادامة المعركة وتوفير المستلزمات الضرورية من مأكل ومشرب وسهولة التواصل بين القيادات العسكرية وما يحدث على الارض، كل ذلك من مبادئ الحالة العسكرية الناجحة، فلابد ان تخضع جميع المواقف اليومية لتقيم موضوعي توزن به الحالة الفعلية لطبيعة المعركة فتعزز المواقف الايجابية وتعالج المواقف السلبية مع ملاحظة ان توفير مستلزمات النجاح في المعركة مع الارهاب هو من مسؤولية الحكومة في الدرجة الاساس وعليها بذل اقصى الجهود في ذلك”.
واستطرد “ليس من المعقول ان نسمع نداءات الاستغاثة يوميا من بعض القطعات بسبب قطع خطوط الامداد او قلة التجهيزات او التمويل، ولابد من الاهتمام ايضا بالدور الوطني الذي تقوم به بعض العشائر في التصدي للارهاب والسعي لطرده، وهو دور مشرف يحتاج الى دعم متواصل من قبل الحكومة”.
واوضح ان “على القادة السياسيين المتصدين ان يوحدوا كلمتهم ومواقفهم في الامور الخطيرة التي يمر بها البلد ويكونوا على حذر تام من اي محاولة للتدخل في الشؤون السيادية لدوافع معينة، ففي الوقت الذي يهدد الارهاب المجتمع الدولي باسره ويحاول ان يتمدد ما استطاع الى ذلك سبيلا ويحصل على موطئ قدم هنا او هناك الا ان هذا لا يعني التدخل السلبي في شؤون البلد ولا يصح ان يستجاب لبعض الذرائع في المساس بسادته”.
وبين ان “على الحكومة الاستفادة من جميع الامكانات المتاحة عبر علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة في سد ما يوجد من نقص في المفاصل الامنية المختلفة ولكن مع المحافظة على كون القرار عراقيا في جميع ذلك، وهذا يتطلب مد جسور الثقة بين الفرقاء السياسيين والسعي الجاد من قبلهم لتوحيد المواقف من اجل الحفاظ على وحدة البلد وسيادته”.
وفي ما يخص النازحين قال السيد الصافي “ذكرنا سابقا في ما يتعلق بالنازحين، ونؤكد ان “على الحكومة الاسراع في توفير اماكن مناسبة للنازحين، ولاسيما ان البعض منهم سكنوا في المدارس والحسينيات وامثالها، واصبحوا يطالبون بإخلائها لحلول الموسم الدراسي واقتراب موسم عاشوراء، وعلى الدولة ان تعطي هذا الموضوع أولوية، وحسب علمنا ان هناك مبالغ معتدا بها قد صرفت لذلك وان موسم الشتاء على الأبواب فلا بد أن تتخذ خطوات جادة في ذلك”.
وختم : سوف، وسنفعل، وسنناقش، هذا الكلام لا يجدي ما لم يتم الفعل على الارض.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
