قصص حقيقية من كارثة شنكال آب 2014 ، قصة (38)
أنظر دائماً الى باب الخيمة.
وانا أتجول بين أهلنا من النازحين من شنكال الجريحة في يوم 11-12-2014 ، رأيت إمرأة عجوز (كلي حيدر الهسكاني 1940 من مجمع تل بنات) تطبخ لنفسها في خيمتها ، دخلت الى الخيمة، بعد السلام، رأيت عفشها البسيط جداً، أما عن مستلزمات الطبخ (طباخ كهربائي ذو حجم صغير جداً-عين واحدة- وتطبخ في علبة تعبئة المعجون ذات الكيلو الواحد، اما طبخها كان قليل من البرغل والشعرية، بدون خضروات والخبز أو مرق معين، تألمت لحالها، وحاولت أن أمازحها فقلت لها: أنا ضيفك وجائع…. فتألمت وقالت أهلا بك يا بني ان علبتي تكفي لطبخ البرغل لشخص واحد، ولكن المعذرة لا أمتلك شيء آخر، في البداية سأقدمها لك ثم احضر لنفسي مرة أخرى.
قدمت لها مبلغا بسيطا لشراء بعض الحاجات الضرورية والملابس فقالت: هل هذا المبلغ من المنظمة ؟ فقلت: هل المنظمات وحدها التي تعطي فقط ؟ فقالت: نسمع بأن المنظمات الإنسانية تقدم المساعدات للفقراء والمحتاجين ولكن لم نر احدا الى يومنا هذا، والبطاقة التموينية للعائلة لدى زوجي، وأنا محرومة من كافة المواد والمبالغ المالية الممنوحة للنازحين.
كيف بقيتي لوحدك؟
أجابت: في يوم 3-8 كنا في تل بنات رأيت الناس يهربون وكان زوجي ضريراً، لم استطع إنقاذه، وبقى في الدار، وابني (سليمان فيصل الهسكاني) ذهب الى السوق لكي يتأكد مما يحدث في المنطقة ولم يعد، لذا هربت مع الناس إلى الجبل، ولحد الأن لا أعلم شيئاً عن مصير ابني وزوجي!
ونظري دائماً الى باب الخيمة أتأمل أن يعود ابني ذات يوم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية



