ثلاثة لا رابع لهم.. قائمة مرشحي الاطار لرئاسة الوزراء تتقلص بتمسك المواقف
واستبعاد البدلاء
تقلصت قائمة المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي المقبل، داخل الاطار التنسيقي، من تسعة مرشحين الى ثلاثة فقط.
القائمة السابقة التي ضمت أسماء تسعة مرشحين، والتي عرضت على المرجعية الدينية في النجف لكن الأخيرة لم ترد عليها سواء بالسلب أو بالايجاب، تقلصت الى رئيس تحالف الاعمار والتنمية رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف النصر حيدر العبادي.
الثلاثة تولوا رئاسة الوزراء في العراق، لكن الاطار لم يتوصل الى مرشح نهائي من بين هؤلاء، أو حتى طرح اسم بديل، مثل باسم البدري، التي تداولت خلف الكواليس أنباء عن طرح اسمه لحسم هذا الملف مبكراً في ظل اصرار الأطراف المتنفذة داخل الاطار على مرشحيها، ولاسيما السوداني والمالكي.
الإطار التنسيقي، الذي يضم معظم الأحزاب والقوى السياسية الشيعية، الفائزة بأكثر من 175 من أصل 329 مقعداً في البرلمان الاتحادي، قدّم نفسه بوصفه “الكتلة البرلمانية الأكبر” المؤهلة لتشكيل الحكومة المقبلة.
“باسم البدري ليس مرشحاً رسمياً”
عضو تيار الحكمة رحيم العبودي، يقول لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (4 كانون الثاني 2026) إنه “لا يوجد ترشيح رسمي لباسم البدري لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، بل هنالك حديث في الكواليس وأنه من ضمن المرشحين التسعة الذين كانوا يتنافسون على المنصب، وأعتقد أنه متبنى من قبل ائتلاف دولة القانون”.
ويضيف: “اذا تحدثنا عن مرشح بديل يجب أن يقدمه تحالف الاعمار والتنمية وليس ائتلاف دولة القانون”، مردفاً أن “أغلب القوى السياسية قدمت مرشحين بلغ عددهم نحو تسعة أشخاص، ومن ثم تقلصت القائمة الى خمسة أشخاص، والآن بقيت ثلاثة أسماء فقط”.
رحيم العبودي، يلفت الى أن “الكتلة الكبيرة في الاطار هي من ترشح اسم رئيس الوزراء المقبل، لكن هذا الشيء يخضع لتوافقات، على اعتبار أن الاطار التنسيقي شكّل معادلة توافق في داخله، واذا لم تجمع أطراف الاطار على مرشح رئيس الوزراء فسيتم اللجوء الى التصويت على المرشح”، منوهاً الى “عدم الوصول الى هذه المعادلة الآن”.
ويبيّن عضو تيار الحكمة أنه “لا يوجد قرار رسمي لحد الآن على التوافق على شخصية واحدة للترشيح للمنصب المذكور، من خارج الأسماء الثلاثة، وهي محمد شياع السوداني ونوري المالكي وحيدر العبادي، كما لا توجد انسحابات”، معتقداً أن “هنالك فسحة من الوقت للتوصل الى اتفاق”ن بهذا الصدد.
“تسريبات بعيدة عن أجواء الاطار التنسيقي”
بدوره، يقول عضو المكتب السياسي لمنظمة بدر أبو ميثاق المساري لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (4 كانون الثاني 2026): “لم يطرح غير الأسماء الثلاثة في حيز الاطار التنسيقي، ولا يوجد مرشح رابع لحد الآن”، معتقداً أن “التسريبات الاعلامية يثيرها البعض بعيداً عن الأجواء في الاطار التنسيقي”.
ويرى أن “الأجواء في الاطار التنسيقي تركز على اختيار واحد من هؤلاء الثلاثة، بينما الأمور الأخرى متروكة لعامل الوقت ولعامل المفاجأة، والتي قد يلجأ اليها الاطار التنسيقي للطلب من أحد مرشحي التسوية”.
أبو ميثاق المساري، يستدرك أنه “في الوقت الحالي لا توجد مناقشات حول مرشح آخر غير المرشحين الثلاثة”، مؤكداً “ضرورة التوصل الى اتفاق ولا يوجد خيار اخر غير الالتزام بالتوقيتات الدستورية وهذا واجب وضرورة قصوى”.
ويوضح عضو المكتب السياسي لمنظمة بدر: “أبقي الباب مفتوحاً لكل الاحتمالات بما يخص المدد الدستورية”، مشدداً على أن “هنالك حرصاً على تمشية الأمور ضمن المدد الدستورية”.
بحسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، فاز تحالف الإعمار والتنمية بزعامة رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني بـ46 مقعداً في البرلمان العراقي الجديد، تلاه ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بـ29 مقعداً، وحل ثالثاً حزب تقدم بـ27 مقعداً، والحزب الديمقراطي الكوردستاني أيضاً بـ27 مقعداً في الانتخابات التي جرت يوم 11 تشرين الثاني الماضي.
وبالمجمل حصلت التحالفات والقوائم الشيعية على 187 مقعداً، والسنية على 77 مقعداً، والكوردية على 56 مقعداً، إضافة إلى 9 مقاعد لكوتا الأقليات.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
