المؤسسة الإيزدية الحرة تحذر من مصير مجهول لـ1200 عائلة إيزدية في حلب وعفرين
حذرت المؤسسة الإيزدية الحرة (FYF) من “وضع مأساوي” يواجه 1200 عائلة كوردية إيزدية في حلب، منوهةً إلى أن 800 عائلة منها أُجبرت قسراً على العودة إلى عفرين وانقطع الاتصال بها تماماً.
ووفقاً لبيان صادر عن المؤسسة، فإنه نتيجة للمعارك الأخيرة، اضطرت نحو 800 عائلة إيزدية (معظمهم من سكان عفرين الأصليين) للعودة إلى تلك المنطقة.
وقالت المؤسسة: “تلك المنطقة -عفرين- لا تزال تحت سيطرة الفصائل ذاتها التي غادرها الإيزديون سابقاً بسبب ممارساتهم القمعية. والآن انقطع الاتصال بتلك العائلات وأصبح مصيرهم مجهولاً”.
بالإضافة إلى الذين أُعيدوا قسراً، لا تزال نحو 400 عائلة الإيزدية أخرى عالقة في مدينة حلب نفسها. وكشفت المؤسسة الإيزدية الحرة أن هذه العائلات تعيش في ظروف قاسية داخل الكنائس والمباني المؤقتة، دون الحصول على الغذاء أو المساعدات الإنسانية.
كما أكد البيان مقتل مدنيين اثنين من الإيزديين هما “إبراهيم خليل وجاكلين حسكو” جراء الاشتباكات.
من جانبها، صرحت مريم جردو، رئيسة “البيت الإيزدي” في عفرين، قائلة: “بصفتي امرأة إيزدية، أخشى من تكرار الجرائم ذاتها التي ارتكبت عام 2014 في سنجار، لا سيما العنف الجنسي والاستعباد”.
وأفاد مصدر خاص (لم يُكشف عن اسمه لأسباب أمنية) للمؤسسة، بأن الفصائل المسلحة في عفرين “فصلت الرجال والشباب عن النساء والفتيات، وهو أسلوب مماثل للطريقة التي استخدمها تنظيم داعش أثناء الإبادة الجماعية”.
ووصف مناف جافو، رئيس “البيت الإيزدي” في حلب، المشاهد في الأحياء الكوردية بحلب بأنها “إبادة جماعية ممنهجة”.
وكشف جافو عن رؤيته لمسلحين “يحملون رايات داعش”، مشيراً إلى أن أحدهم ظهر علانية خلال تغطية تلفزيونية مباشرة.
وفي ختام بيانها، طالبت مؤسسة الإيزديين الأحرار الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لفتح ممر إنساني آمن ومنع وقوع “جرائم وحشية” ضد الأقليات.
وكان تنظيم داعش قد استولى في حزيران 2014 على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق. وبحلول شهر آب، شن التنظيم حملة ضد الكورد الإيزيين في سنجار، مما أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 5000 إلى 10000 رجل ومسن إيزدي، واختطاف 6000 إلى 7000 امرأة وفتاة.
وأُنقذ ما مجموعه 3593 ناجياً منذ ذلك الحين، وفقاً لمكتب إنقاذ المختطفين الإيزديين التابع لرئاسة إقليم كوردستان، بينما تستمر الجهود لتحديد مكان المفقودين. وقد اعترفت الأمم المتحدة باضطهاد داعش للإيزديين كإبادة جماعية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
