الشابندر يفتح ملفات سرية للغاية ويكشف عمّا في جعبة سافايا إلى العراق
فتح السياسي المستقل، عزت الشابندر، ملفات وصفها بالسرية للغاية، كاشفا عن تفاصيل تتعلق بالسياسة الأميركية تجاه العراق وما يحمله مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب من رسائل غير سارة.
وقال الشابندر، في حوار خاص على شاشة قناة الفرات الفضائية، إن :”مبعوث ترامب إلى العراق مارك سافايا يحمل في جعبته الكثير من البشارات غير السارة إلى العراق 70% منها موجهة إلى الشيعة والباقي على الآخرين وترامب وضع الشيعة في المربع الأحمر”.
وأضاف أن “ترامب مملوء بالمزاجية والأنانية والغرور ويصعب على الجميع فهمه والعالم يعتبره كالعقار الذي ورثه عن أبيه ولا يوجد مقدس أمامه ويتكلم كالاطفال وأصعب ما يمكن هو الحال الذي يعيشه العراق”.
وتابع الشابندر، أن “أميركا ترامب يجب أن نعمل معها على شكل فريق كرة قدم فائز يضيع الوقت ونتعامل مع ممثله إلى العراق كصديق”، موجهاً نصيحة إلى الكرد قائلا إن “أميركا ليست حليفا لجهة ليطمئن له بل بلد يبيع ويشتري في ظل رئيس صاحب مزاج متقلب والولايات المتحدة لا تريد خيرا للكرد وإنما لاستغلالهم”.
واعتبر أن “الخلافات بين الإقليم والمركز مرجعيتها أسس الدستور الذي كتبت فيه جمل مغلقة تحتاج إلى تفسير وهي قنابل موقوتة تتفجر بين الحين والآخر”، داعيا إلى “إعادة النظر ببعض فقرات الدستور وما يربطنا مع الكرد في العراق هو التاريخ”.
وأشار الشابندر إلى أن “الخلاف بين الإقليم والمركز أحيانا يكون أشد مما هو بين أبناء المركز أنفسهم وبالعكس”، مبيناً أن “أخطر شيء هو عدم إدراك أحيانا حكمة الاتفاق السياسي فنحن نظام برلماني ورئاسة الجمهورية تتمتع برمزية عالية جدا تعكس وضع البلد وسيادته وخضوع منصب الرئيس للمحاصصة جريمة بحق العراق”.
وأوضح أن “العراق لا يمتلك أدوات كثيرة للضغط على الولايات المتحدة، لكن العالم مفتوح لعلاقات تحمي البلاد من خلال العلاقات مع الصين وروسيا وحتى أوروبا”، مستدركاً إن “هناك توجها لدى الشيعة للحصول على وزارة الخارجية؛ لكنهم يتخوفون من خسارة وزارة المالية”.
وأضاف الشباندر “على الشيعة الحصول وزارة الخارجية فالحاكمة الشيعية مهددة جدا لأنها اخترقت من قبل شركاء وقوى سواء إقليمية أو دولية وأخشى على هذه الحاكمة والواقعية تزعج الآخرين لأنها حقائق”.
وتابع أن “تعاملنا مع المكونات الأخرى لم يكن كشركاء حقيقيين بل كملتحقين أو كمقاول ثان ولم نمنحهم الفرصة واللحظة الحالية خالية من الشركاء وأشك في بعضهم أنه يتربص وينتظر تلك الساعة الحمراء التي يمكن أن تجتاح العراق”، مشيرا إلى “بعض الأسماء المهمة جدا اخترقت الواقع الشيعي واشترت ضمائرهم وما زالوا يلعبون في الساحة الشيعية، وهناك من تسلل إلى أماكن القيادة”، مؤكداً أن “وجود الإطار التنسيقي مهم جدا وحفظ لنا ما تبقى من العراق حتى الآن”.
وكشف الشابندر أنه “مع أول تغيير حصل في سوريا بادرت شخصيا ومن دون تكليف من أحد إلى زيارة الرئيس الشرع حيث تحدث عن تطورات وضعه الفكري والديني والجهادي إلى أن وصل إلى مرحلة أن يكون إسلاميا حاكما، وحينما أطلعت السوداني على هذه الزيارة”.
واردف بالقول أن “الزيارة الأولى شجعت على أن تكون هناك علاقات جديدة مع سوريا على ما عليها من ملاحظات وتقييمات؛ لكن العراق بالغ في التحفظ على هذه العلاقة ولا توجد مبادرة أعلى من دعوة الرئيس الشرع لمؤتمر القمة وهي ليست رغبة عراقية وإنما رغبة الجامعة العربية”.
وأوضح الشباندر، أن “الذين قاموا بالتغيير في سوريا هم مقاتلون يحملون هذه الثقافة والتخلص منها ليس سهلا ولا ممكنا خلال سنتين أو ثلاث ودائما القيادات تتقدم في ترشيد فكرها على شعبيتها ونعترف والقيادة السورية تعترف أن هؤلاء ما زالوا يحملون بعضا من الفكر التكفير، وحتى ثقافة القتال مع قسد فيها نحر وقطع رؤوس وهذا يعني أن الثقافة الداعشية ما زالت ملازمة لمقاتلي الجيش السوري”.
وتوقع، أن “التغير السريع في القيادة السورية والمتمثلة بالرئيس الشرع مع ركود ما تبقى سيعمل على إحداث شرخ قريب بين ثقافة القيادة والتابعين وإذا لم يعالج سيسبب مشاكل”، مشيرا إلى أن ” رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري توصل إلى عودة الزيارات إلى المراقد الدينية في سوريا؛ لكن طارئا أمنيا أجل الزيارة”.
وبين الشابندر، أن “الرئيس الشرع قال إن عناصر داعش الارهابية تنتظر الزيارات إلى المراقد الدينية للإقدام على تفجير الزائرين”، لافتا الى أن “حصة العراق التي يحرص عليها هي حدود آمنة بين البلدين وهذا حديث المسؤولين والمتخصصين وهناك لجان تشكلت للحفاظ على استقرار الحدود، وهناك توجها اقتصاديا بين العراق وسوريا فيما يخص أنبوب النفط وقد قطع شوطا مهما”.
واردف الشباندر، أن “العراق لم يتدخل حتى اللحظة فيما تعانيه سوريا من مشاكل داخلية، وموقفه عدم التدخل وما يهمنا هو تحسين العلاقة بين البلدين وإذا استقرت سنمد يد الدعم لسوريا لتكون آمنة”، مضيفا أن “وجود هؤلاء الدواعش تحت السيطرة يطمئن أكثر مما يكونوا تحت سيطرة جهة أخرى وأعتقد أن أقرب جهة يمكن أن تستخدم الدواعش هو الجانب الأميركي الذي لا موقف له ولا دين ولا أخلاق”.
وقال إن “إيران فتحت أبوابها للشيعة الذين شردهم النظام البائد، وفي تقديري أن السنوات العشر الأولى بعد سقوط النظام البائد كانت الإدارة الامريكية مع الإيرانيين وهو ما حال دون أن يكون العرب وغيرهم فاعلين في العراق”.
وختم الشباندر بالقول إن “مشروع الكيان الصهيوني الذي يجنبها الحروب هو تحويل المنطقة إلى منزوعة السلاح إلا من يد حلفائها ونحن مع مبدأ حصر السلاح بيد الدولة؛ لكن المشروع الأميركي الإسرائيلي هو نزع السلاح من المنطقة فحينما نقبل ترجمة الحصر يعني نزع سلاح المقاومة، وبعدها سيأتي دور حل الحشد بنسبة 100% ثم منع تسليح الجيش بالأسلحة المتطورة التي تتحكم بها أميركا”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
