الباحث/ داود مراد ختاري
وشاهد آخر للمعركة (جميل رفو حجي 1974 كرعزير،)، قال:
رقد الوالد في مستشفى شنكال يوم 2- 8 ليلاً، واخبرونا في الساعة الثانية فجرا بان المعارك في (كرزرك وسيبا شيخدر)، فعدنا انا وأخي وبقى شقيقي الثاني مرافقاً له.
دخل الدواعش الى كرعزير في السادسة صباحاً، وابلغنا شقيقنا بترك المستشفى وسنلتقي عند مزار شيخ مند في قرية جدالة، وصلنا في الساعة التاسعة صباحاً،
وصلت عوائلنا الى قمة الجبل يوم 20-8 ، بقى كبار السن في المزار.
والدي من مواليد 1935 طاعن في السن، والدتي 1940 وجدتي 1930 وعمي ضرير، بقيت معهم للتقديم المساعدة مدة عشرون يوماً،
داهمتنا عصابات داعش يوم 24 -8 في الصباح الباكر، توجهوا نحو (وادي جدالة) الذي يبعد (2) كلم شرقاً عن مزار (شيخ مند) ، بقوة هائلة من المدرعات وسيارات الهمر المحملة بالرباعيات وسيارات – نوع مرزي -وشاحنات لحمل المنهوب ومجموعة من الشباب من اجل حمل المنهوب، وسيارة شفل (حفارة) وإسعاف.
أدخلت كبار السن في غرفة، لم استطيع أخذهم معي وإنقاذهم، وسحبت شقيقتي(نادية) 1977 من يدها لكونها مصابة بعوق عقلي وهي تسحل بالأرض ، و صعدت الى جهة آمنة تشرف على المزار وأجلست شقيقتي بالقرب من صخرة، وأتابع ما يحدث، دامت المعركة ثلاث ساعات وعشرين دقيقة، وكنا نقاتلهم أيضاً لكن اسلحتنا خفيفة، لاحظنا كيف تقدموا وضربوا قبة (مزار شيخ مند) ثم فجروه، وبدأوا بقتل المساكين الأبرياء والمقاتلين معي ( حجي شمو خديدة، نايف شمو خديدة ، حجي دخيل سيدو، خلف سليمان نوركي ومن الجهة الثانية ،كتاش مراد، علي مراد وآخرين)
ويكمل السيد جميل حديثه أيضاً: الشهيد شمو رشو علي – حاربهم وقتل منهم ولكنه استشهد بعد نفاذ عتاده.
وبعد انسحاب الدواعش ورفع بعض من جثث قتلاهم من تل (الجدالة)، وصلت الى المزار بعد هدوء الجو ، تبين انهم قد فجروا قبة المزار وقتلوا كبار السن بإطلاق الرصاص على جبينهم و قتل مجيور المزار(نايف شقيق حسن بك) خنقاً بالأيادي ، وقتل عجوزان عند تفجير البناية وبقت جثتهما تحت الركام.
دمرت سيارة همر قرب المزار من قبل مقاتلي الجبل وانا حرقتها بواسطة رش البنزين عليها.
جاء شقيقي وعمي في نفس اليوم كي يتم ايصال الكبار السن بحملهم على ظهور الحمير، لكنهم عندما وصلوا الى قمة الجبل بدأت المعركة لذا لم يستطيعوا الوصول اليهم.
حرقوا حوالي خمسين سيارة، وكانت هناك مقطورة ماء أفرغوها كي لا يستفاد منها أحد.
حاولنا دفن الموتى لكننا لم نمتلك اية مستلزمات الحفر والمقبرة بعيدة، كنا ثلاثة (حجي شمو خديدة وخلف سليمان نوركي) ، وصل شقيقي وابن عمي في هذا الوقت.
دفنا أربعة في حفرة قريبة ، ودفن المجيور في حفرة قرب المزار ووصل ابنه اثناء الدفن، لم نستطيع إخراج جثث من مات تحت الركام.
ثم توجهنا الى (كرسي)، توفيت شقيقتي نتيجة الخوف والهلاك والعطش وكونها حافية القدمين في منتصف الطريق، ودفناها في نفس المكان.
هلكنا من التعب مما أصابنا في هذا اليوم فقدت خمسة أشخاص من عائلتي، استقبلنا مجموعة من المعارف في كرسي، أخذنا قسطاً من الراحة ثم توجهنا إلى الحدود السورية، كانت هناك شاحنة تحمل الغنم وكنا في المؤخرة مع الغنم وتوجهنا إلى زاخو.
استشهد أولاد عمي (جاسم عيدو حجي وخيري عيدو حجي) في مركز قضاء شنكال يوم 3-8
، واسماء الشهداء عند مزار شيخ مند:
1- الشهيد رفو حجي علي عبدي الخالتي 1935
2- الشهيد خضر حجي علي 1962
3- الشهيد حسن عطو درويش الحمو
4- الشهيد نايف خضر، شقيق المجيور حسن بك/ أعدم خنقاً بالأيادي.
5- الشهيدة بيزاري علي خلف 1940
6- الشهيدة سيفي سلو عيدو عمر 1920
7- الشهيدة ارزان أوصمان – استشهدت على اثر انفجار بناية المزار .
8- الشهيدة وطحان خلف خضر – استشهدت على اثر انفجار بناية المزار .
9- الشهيدة نادية رفو حجي.
10- الشهيدة شمي خلف حجو، 1970، ويقول شقيقها (علي خلف) : خرجنا من تل عزير بسيارة وكالة المواد الغذائية للسيد (عيدو مراد بشار)، لعدم امتلاكي سيارة ، في يوم 3-8 ، وأبقيتها في (الجدالة) عند مزار شيخ مند كونها مصابة بالشلل ، وأنقذت عائلتي، وحينما مكثت في دهوك حاولت أن أعود اليها، لكنها استشهدت قبل وصولي اليها.
11- قتل ثلاثة معاقين عقلياً كانوا متواجدين بالقرب من المزار،: واحد من الخانصور قد فقد ذاكرته نتيجة اختطاف عائلته بالكامل، والمعوق الثاني الياس حجي من كرعزير (تعوق اثناء مجزرة شنكال 2007، واستشهاد والدته) والمعاق الثالث (خلف حسن) . واسروا اثنان .
ويذكر حجي شمو خديدة ال حمو: قاوم (ي ب ك) وربية شمو رشو داعش في مدخل جدالة وكانوا بعيدين اكثر من كيلو مترين عن مقاتلين من عشيرتي قرب مزار شيخ مند . وأضاف حجي: نحن عطبنا الهمر وحرقناها بعد انسحاب داعش من المنطقة وقمنا بدفن كل من المرحوم رفو حجي علي وزوجته وشقيقه وزوجة والده التي اعدمهم داعش في مسكن متروك مملوء بالتبن، وشاركني بعملية دفن الشهداء كل من خلف سليمان نوركي وابناء الشهيد رفو (جميل رفو حجي ونواف رفو حجي) وقبل اكمال الدفن لحق بنا قادما من كرسي الياس رفو حجي ايضا ابن الشهيد رفو وكان معي كل من حجي دخيل سيدو ونائف شمو خديدة وبركات سليمان درويش وحسين نايف خدر وخليل حسن خدر وقام داعش بحرق (27) سيارة واخذ (27) سيارة تويوتا – نوع مرزي- ومن ضمنها سيارة حجي دخيل سيدو واما بخصوص ال (ي ب كي) كانوا ابطال وقاومو داعش مثل الأسود ولكن كان هناك فرق شاسع بنوعية السلاح وحداثتها كنا نمتلك سلاح (bkc) وقناصة واحدة عطبنا محرك الهمر والاطارات، والشهيد البطل شمو رشو علي كان رمز للبطولة والفداء .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

