شبكة لالش الاعلامية

فاضل ميراني: الحرب والنتائج

الحرب والنتائج

فاضل ميراني

لا تقوم حرب منعدمة النتائج، مثلما لا تقوم حرب دون اسباب، لا النتائج دوما مريحة ولا اسباب الحرب دوما صريحة.

محور كل حرب هو مصلحة، والمصالح عنصر ثابت وعامل متغير ومواكب لكل امر داخل بمصلحة ما.

نادرا ما تتقيد الانظمة بالقوانين الحاكمة خلال الحرب، فعوامل القوة والتفوق وطموح تحقيق الهدف قد تغطي على قيد قانوني او انساني يحكم صوت السلاح وهدف نيرانه.

العلاقات الامريكية الايرانية حكمتها عقود من التوتر منذ مغادرة رضا بهلوي طهران في كانون الاول ١٩٧٩، ليتبدل بعدها الحلف القديم الى عداء قليل الهدوء لكنه لم يصل للمواجهة العسكرية الرسمية الا مؤخرا، وحتى مع كثرة العمليات الامنية بالضد من بعضهما، والحضور في مواجهة بالإنابة في مناطق ساخنة واخرى هادئة، الا ان صواعق القنابل لم تضرب الا بعد عقود.

إيران التي تحركت على بناء مواقع دفاعية لها سياسيا وعسكريا، قابلها تخطيط مضاد من خصومها بين مواجهة مع امتداداتها واقامة لشبكة من حولها.

موقع إيران المؤثر جغرافيا هو اول عوامل ارتياب النظام الدولي المدفوع بسؤال عمن يحكمها، وهذا الكلام ليس سرا و لا فيه ميل، فنحن كنا و لم نزل امام معادلات تتحقق و تحقق للقوى المتصارعة مكتسبات و تسلب منها خسارات، ففي السياسة و توصيف برامجها لا مجال للخطأ، فإن حدث و وقع الخطأ فالثمن يُقدّر بحسب ما يفرضه الفائز.

حتى مع الاخذ بالاعتبار العوامل الاجتماعية لطبيعة شعوب المنطقة وفهم منظومتها القيمية، الا ان الحرب لها محصلها الذي تقدمه ادواتها من علوم عسكرية وجهد أمني، وتوافر الكلف التي تسند بلوغ الهدف.

ثمة تفاوت كبير من رؤيتي طرفي الصراع، هذا امر مُسلمٌ به، ومثله تفاوت الدفوعات والتفسيرات والتبريرات بل وحتى التوصيفات المتبادلة بين أطراف هذه الحرب، ومع ان عوامل الاختلاف تكون في ظرف ما عوامل تقريب، الا انها في النزاع تكون مادة اساسية في مهاجمة الخصم، فالعرق والعقيدة والمشروع السياسي وطبيعة النظام، غاياته وتاريخه، عوامل اساسية ومادة دعاية مؤثرة في معادلات الصراع والحروب.

ايران دولة مؤثرة في المنطقة، و لن يخف تأثيرها بسهولة، و الولايات المتحدة دولة تقود القطب الاقوى في القرار الدولي، وكذلك اسرائيل، و لك ان تتخيل معنى دخول هذه الدول في تصادم، و اثار ذلك انيا و لاحقا عليهما و على المنطقة التي صارت ساحة حرب، اذ ان الارتدادات ستطال كل جوانب حياة شعوب منطقتنا.

ان التشابك الاقتصادي والجغرافي والمجالات الحيوية والسياسية في منطقة يتصارع فيها نفوذان، امر يتطلب حكمة متناهية الدقة لحساب معدلات الدوام والسلامة، ذلك ان الانظمة تُمتحن دوما في حفظ قوامها الذي تشكله شعوبها ومصالح امنها واقتصادها، ونادرا ما تظهر مثل هذه الحكمة وقت الحاجة لها.

ومثلما هو اساسي في نجاح اي نظام ان يقدم بديلا إذا شغر مكانه، فالأكثر اهمية ان يفهم كل نظام مقومات قوته بتجرد، ويفهم قوة خصمه، وقبل كل هذا ان يفهم سبب وثمن ونتائج التخاصم.

فاضل ميراني

مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

جلال شيخ علي: موسم الفساد وحصاد الثروات

Lalish Duhok

عنتر كلو قاسم: بعض مثقفينا ازاحوا القناع عن وجوههم !

Lalish Duhok

د. مهدي كاكه يي: إستفتاء إستقلال إقليم جنوب كوردستان

Lalish Duhok