رئاسات العراق: الاعتداءات التي تطال إقليم كوردستان انتهاك للسيادة الوطنية
في اجتماع لها اليوم الخميس في بغداد
عقدت الرئاسات العراقية اجتماعاً في قصر بغداد، اليوم الخميس 5 مارس/ آذار 2026، بحضور رؤساء الجمهورية، الوزراء، مجلس النواب، ومجلس القضاء الأعلى، وفق بيان لرئاسة الجمهورية العراقية، مشددة على رفضها للاعتداءات التي تطال مدن ومحافظات العراق وإقليم كوردستان عادتاً إياها انتهاكا للسيادة الوطنية.
وشهد الاجتماع وفق البيان، استعراضا معمقا لآخر المستجدات الأمنية والسياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها المباشرة على الأوضاع الداخلية في العراق، كما ناقش المجتمعون الآليات التي تعتمدها الحكومة لمنع انجرار البلاد إلى أتون الصراعات الخارجية، والتأكيد على دعم إجراءات الحكومة في فرض الأمن والاستقرار وحماية سيادة البلاد، والالتزام بحماية أمن البعثات الدبلوماسية، مشددين على ضرورة الحفاظ على دور العراق المحوري والمتوازن في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وجددت الرئاسات موقف العراق الثابت برفض استخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو تهديد أمنها، كما ترفض الاعتداءات التي تطال مدن ومحافظات العراق وإقليم كوردستان وتعدها انتهاكا للسيادة الوطنية.
وأكد الاجتماع ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في المنطقة واحترام سيادة واستقلالية الدول، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع. كما شدد الاجتماع على أن الركون إلى المسار التفاوضي والحلول الدبلوماسية هو السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة تداعيات الصراع الخطيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وعلى الصعيد الداخلي، تدارس المجتمعون أهمية الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية، وتعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة الظروف الراهنة، فضلا عن دعم جهود الحكومة في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، والمضي في مسيرة الإصلاح والتنمية المستدامة.
وفي ختام الاجتماع، شدد الحاضرون على ضرورة دعم الإجراءات الأمنية الرامية لبسط الأمن والنظام، ومحاسبة مروجي الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي لما تشكله من تهديد مباشر للسلم الأهلي والأمن الداخلي ووفقا للإجراءات القانونية والقضائية.
هذا وكان منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، د.ديندار زيباري، قد شدد في وقت سابق من يوم امس، أن الهجمات التي استهدفت إقليم كوردستان، ولا سيما أربيل، عقب أحداث 28 فبراير/ شباط 2026، تمثل تصعيداً أمنياً غير مبرر وتقويضاً واضحاً للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
وقال زيباري في بيان، إن الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي طالت منشآت حيوية ومناطق سكنية في الإقليم تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، مشدداً على أن إقليم كوردستان لم يكن طرفاً في النزاعات الجارية في المنطقة.
وأضاف أن الهجمات الجوية التي نُفذت عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ العشوائية، واستهدفت منشآت حيوية ومناطق آهلة بالسكان، تمثل محاولة واضحة لزعزعة استقرار الإقليم وتقويض حالة التعايش السلمي فيه.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
