لجنة أممية: الانتهاكات في السويداء ترقى لجرائم حرب
أعلنت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا أن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا في تموز 2025، شهدت انتهاكات قد ترقى إلى “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية”.
وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير صادر عن اللجنة، اليوم الجمعة (27 آذار 2026)، إن “الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار”.
وشهدت المحافظة، وعلى مدى أسبوع في تموز، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.
وأسفرت أعمال العنف، وفق ناجين ومنظمات حقوقية، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقالت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات إنها وثقت مقتل 1760 شخصاً، وأعدت “قائمة مشتبه بهم من (وزارتي) الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين بينهم بدو وعشائر بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة”.
وذكرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في تقريرها أنها “وثّقت… عمليات إعدام وتعذيب وعنف جنساني وحرق المنازل على نطاق واسع”.
وقالت اللجنة التي تحقق في أعمال العنف في سوريا منذ اندلاع النزاع عام 2011، إن ما جرى في تموز 2025 بدأ على خلفية توتر طائفي “وتطوّر إلى ثلاث موجات مدمرة من العنف، استهدفت اثنتان منها المدنيين الدروز، واستهدفت الثالثة المدنيين البدو”.
واستند تقرير اللجنة إلى 409 شهادات مباشرة من الناجين والشهود، إلى جانب زيارات ميدانية مكثفة للمناطق الأكثر تضرراً.
وأردفت اللجنة أن محققيها، وبعد منح الحكومة السورية الموافقة للدخول، وجدوا “دماراً واسع النطاق، لا سيما في القرى الدرزية، حيث أُحرقت عشرات الآلاف من المنازل والمحلات التجارية ودور العبادة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
