شبكة لالش الاعلامية

الصحة العالمية” تُحذر من أزمة مياه “غير متكافئة” في العراق ومخاوف من صيف قاسٍ

الصحة العالمية” تُحذر من أزمة مياه “غير متكافئة” في العراق ومخاوف من صيف قاسٍ

حذرت منظمة الصحة العالمية من ضغوط متزايدة تواجه محافظات وسط وجنوب العراق في تأمين مياه صالحة للشرب، مؤكدة أن تراجع الموارد المائية وتفاقم التحديات البيئية يضعان الصحة العامة أمام اختبار حرج، في وقت وصف فيه مسؤولون حكوميون الأزمة المائية الحالية بأنها “الأسوأ منذ عقود”.

تفاوت في الأضرار ومخاطر صحية

وقالت مسؤولة الصحة العامة في مكتب المنظمة بالعراق، علياء جاسم محمد، إن آثار انخفاض مناسيب المياه لا تتوزع بالتساوي؛ حيث تبرز المحافظات الجنوبية والوسطى كأكثر المناطق عرضة للتضرر بسبب ارتفاع نسب الملوحة وتراجع الإطلاقات المائية. وحذرت محمد من لجوء السكان إلى “مصادر بديلة أقل أماناً” خلال فترات الجفاف، مما يرفع مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه.

وفيما يتعلق بالعاصمة، أوضحت المسؤولة أن بغداد تمتلك بنية تحتية وقدرات معالجة أعلى، إلا أن ارتفاع الطلب الموسمي خلال موجات الحر يفرض ضغوطاً إضافية تستدعي مراقبة مستمرة لضمان استقرار الإمدادات وجودتها.

تنسيق وطني للإنذار المبكر

وأكدت المنظمة استمرار التعاون مع وزارة الصحة العراقية لتطوير أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المؤسسات الصحية للاستجابة لأي طوارئ تمس الصحة العامة، ضمن جهود وطنية لضمان وصول الخدمات الصحية رغم التحديات البيئية المتصاعدة.

أزمة وجودية وتحديات دولية

من جانبه، أكد وزير الموارد المائية، عون ذياب، أن العراق يمر بمرحلة حرجة نتيجة التغيرات المناخية والسياسات المائية لدول الجوار، لاسيما تركيا، التي تواصل إقامة مشاريع وسدود كبرى دون اتفاقات قانونية ملزمة تحدد حصص العراق المائية.

وأشارت المعطيات الرسمية إلى أن مستويات الخزن المائي تراجعت إلى “نسب مقلقة”، فيما لم ينجح موسم الأمطار الأخير في تعزيز الخزين الاستراتيجي بشكل كافٍ بسبب عدم انتظام التوزيع الجغرافي والزمني للأمطار.

خيارات صعبة وحلول مؤجلة

وفي ظل غياب ضمانات مائية كافية، برز ملف “تحلية مياه البحر” كخيار استراتيجي مدعوم، إلا أنه لا يزال يصطدم بعقبات التمويل، وضعف البنى التحتية، واحتياجات الطاقة العالية. في المقابل، تتصاعد الدعوات الشعبية والخبيرة للإسراع في إصلاح منظومات الري وتقليل الهدر المائي المفرط.

ويجمع مختصون على أن العراق يدخل موسم الصيف الحالي “بلا ضمانات كافية”، مما يضع المواطن والقطاع الزراعي والبيئة أمام تحديات متصاعدة قد تؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة ما لم يتم التوصل إلى حلول استراتيجية ناجعة مع دول المنبع وتطوير الإدارة المائية الداخلية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

ترمب بشأن الفيتو على تولي المالكي رئاسة الوزراء: سنبحث الأمر

karwanhaji

“المقاومة العراقية” تطالب بمعاقبة الأردن وتهاجم السعودية والإمارات وتستثني قطر

karwanhaji

“أكيتو” بلا تجمعات في العراق.. إلغاء احتفالات رأس السنة البابلية الآشورية

karwanhaji