صيف “خمسيني” يطرق الأبواب.. الأنواء الجوية تصدر تحذيراً للعراقيين
كشفت هيئة الأنواء الجوية، اليوم الاثنين، عن تفاصيل الحالة الجوية المتوقعة في البلاد للأيام المقبلة، وفيما حذرت من وصول درجات الحرارة في فصل الصيف إلى 50 درجة مئوية أو أكثر، واستعرضت التقنيات الحديثة المستخدمة في الرصد الجوي والزلزالي.
وقال مدير إعلام الهيئة، عامر الجابري، في تصريحات صحفية، إن الأجواء في فصلي الشتاء والصيف تخضع لمتغيرات ناتجة عن تغير المنظومات الضغطية الجوية الخاصة بكل فصل.
وأوضح أن الصيف العراقي يتميز بكونه “شديد الحرارة”، حيث تتجاوز درجات الحرارة العظمى حاجز الـ 50 درجة مئوية، لا سيما في مناطق الوسط والجنوب خلال أشهر حزيران وتموز وآب، مع أجواء غالباً ما تكون مشمسة وصافية وتتخللها موجات حر متكررة.
وأضاف الجابري أن فصل الشتاء الماضي شهد هطولاً للأمطار وانخفاضاً في الحرارة، إلا أن الصيف يبقى الفصل الأقسى في العراق، متأثراً بالتغيرات المناخية وعدة عوامل بيئية، أبرزها: الانبعاثات الغازية، قلة المسطحات المائية، تراجع الغطاء النباتي والحزام الأخضر، فضلاً عن تجريف الأراضي الزراعية، مؤكداً أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر في كل موسم.
وبشأن الحالة الجوية في الايام المقبلة، أشار الجابري إلى أن الطقس في الأيام الثلاثة المقبلة سيكون صحواً مع بعض الغيوم، ودرجات حرارة معتدلة تبدأ بالارتفاع تدريجياً وصولاً إلى نهاية الأسبوع. كما لفت إلى احتمالية تصاعد غبار خفيف في أماكن متفرقة من المنطقة الجنوبية، مع فرصة لهطول أمطار خفيفة متفرقة في المناطق الشمالية، مشدداً على استمرار قسم التنبؤ الجوي في مراقبة وتحديث الحالة الجوية بشكل ساعي.
وعلى الصعيد التقني، بين الجابري أن الهيئة تمتلك أجهزة حديثة متطورة، منها محطات عالمية أوتوماتيكية من شركة “فايزلا” الفنلندية، وما يتراوح بين 11 إلى 15 محطة رصد زلزالي من شركة أمريكية. وأشار إلى أن الهيئة تعتمد في عملها على الأقمار الصناعية، الرادارات الجوية، والنماذج العددية للتنبؤ بالأيام المقبلة، بالإضافة إلى توظيف بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل جنباً إلى جنب مع جهود الموظفين والخبرات البشرية.
واختتم مدير إعلام الهيئة حديثه بالإشارة إلى حاجة الهيئة المستمرة للتطوير والتحديث لمواكبة التطور العالمي في الأرصاد الجوية، وضمان الحصول على توقعات أكثر دقة في ظل عدم استقرار الطقس والتغيرات المناخية المتسارعة، مؤكداً على مكانة الهيئة كواحدة من أهم المؤسسات العلمية في البلاد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
