شهر آب شهر المآسي لأهل شنكال
إنها قصص أغرب من الخيال تحكي للتاريخ معاناتها ومشاهداتها المليئة بالدم والحزن والقتل والهلاك والدمار ممزوجة معاً، انها شواهد حقيقية لما قام به الدواعش من أعمال إجرامية وبربرية بحق الايزيديين الأبرياء، وفي إسالة دماء لن ينساها التاريخ، إلى جانب هتك أعراض لا يمكن أن ينساه الضمير الانساني، إذ كان موجوداً حقاً، إنها مشاهد فظيعة ومشينة بحق التاريخ .
شنكال هذا هو حزنك الجميل، الحزن المفضي إلى التضحية وإلى بقاء الروح، وحزنك الجميل المفضي إلى اكتمال الذات. كم أنت نقي يا شنكال مثل الطفل رقيقاً، كالطير في عينيك عناء الذئب شامخاً بجبلك الاشم، وأنت تجمع بين الرقة والقوة، وفاجعتك مثقَلة بالحرمان والبكاء، تفوح برائحة صدأ تشيع الألم وتطبع آثاراً من الخراب والدمار على بشرتك السمراء، لكن وشم القهر، ورسالتك وشاح الأسرار على لوي عنق الاستبداد والعنجهية، لأن الألم والحرقة يضغطان على خاصرتك المتعبة بهموم الانسانية جميعاً على فعلهم المنكر، والعار على وجوههم يرسم لهم التاريخ الأسود وترافقه الهزيمة والاندحار، في جبلك الأشم نثر ينضح ضوءاً براقاً لوجود الأبطال بسواعدهم السمر، في موج متلاثم الأمواج والسفينة ماضية إلى بر الأمان، لن ترف لنا الاجفان فمازلنا برعاية هكذا ربان، نتأمل أكثر من قيمة خيرة لمدى الدهور وتعاقب الاجيال، الشمس ماثلة حتى توَهجت السماء بأرواح شهدائك الأبرار، تلامعت كالنجوم فوق حديقة الأجساد السماوية، شنكال جمالك وتراثك وتاريخك وامجادك قناديل تضيء إحساسي ويروي ظمئي لان الغيمة فوق سمائك بدأت أرجوانية وذهبية وارتفعت عالياً إلى الضياء الأحمر.
تعود الايزيدية على المآسي والفرمانات عبر الزمن، ومازالت العجلة تدور دون توقف بالرغم من التطور العلمي والحضاري للعالم، ولكننا مازلنا نخاف من اصناف الوحوش البشرية .
تمر اليوم (14-8) ذكرى مرور ثمانية أعوام على كارثة (فرمان 73) التي أودت بحياة مجموعة كبيرة من المواطنين على أثر تفجير سيارات مفخخة في المجمعات الجنوبية لقضاء شنكال (كرعزير، سيبا شيخدر) يوم 14-8-2007، وغداً يوم مجزرة كوجو 15-8-2014 ، وقبل أيام الذكرى الاليمة لكارثة شنكال 3-8-2014
بهذه المناسبات الأليمة نعزي عوائل شهداء هذه الفاجعات ، وندعوا من الله ان يكون جناة خلده مأوى لأرواح هؤلاء المغدورين.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

