شبكة لالش الاعلامية

زهير كاظم عبود: عام مضى أيها الايزيدية

عام مضى أيها الايزيدية

زهير كاظم عبودزهير كاظم عبود

عام مضى كثرت فيه خيامنا وماتت فيه أحلامنا ، عام مضى ولم تزل بناتنا أسيرات عند عصابات داعش ، لم يتحرك لنا مجلس النواب ، ولا اهتزت شعرة من شوارب برلمان كوردستان ، ما عرفنا من سبب بفجيعتنا ، ولا كشفنا من خان زادنا وأخوتنا ولامن غدر بنا .

عام مضى زادت فيه أعداد من هاجر من شبابنا ، وتشتت عوائلنا ، كثر فيه خوفنا من أخوة يوسف ، الذين تمكنوا من الطعن بظهورنا وخوفنا لمن يحرض علينا بالموت جهارا نهارا ، وعام مضى صارت فيه مخيماتنا عنوانا للمراسلة  ، وعام مضى كثرت فيه مؤتمراتنا و خطاباتنا ولم نزل كما كنا مسلوبي الأرادة ، مختلفين بين الخيمة والكرفان ، متوزعين بين أحزاب وكتل لم تزل تستفاد منا .

عام مضى ونحن نعيش خارج بيوتنا ، هاجس الخوف يعيش بداخلنا ، وخطباء الجوامع يطلقون علينا صفات ليست لنا أو فينا ،  لا الدستور الاتحادي انصفنا ولا مشروع دستور كوردستان التفت الينا ، نحن أنصاف مواطنين  وسنبقى ، لا تاريخنا مقروء ولا تضحياتنا مكتوبة .

عام مضى لم نزل نلوك أيامنا القادمة وشتائنا القادم ، مخيماتنا بحاجة للتبرعات ، فقد تعودنا على المساعدات لأننا شعب بوطن لم يكن لنا ،  وطن  لم يوفر لنا الكرامة ، وطن يضم مقدساتنا ورفات أجدادنا ، وتراب منقوش فيه وقائعنا وأحزاننا ، قرانا بائسة ومناطقنا مهمشة ، وبلداتنا منسية ولم تزل تقاليدنا البالية مقدسة .

عام مضى لم تزل دمائنا متيبسة فوق سنجار . عام مضى لم يتحرك التحالف الدولي ولا الأمم المتحدة لتحرير بناتنا وشرفنا من الآسر والمهانة والاتجار بالبشر والرقيق  ، وعام مضى لا ندري أين وجهتنا القادمة  ؟؟  فالعدو يحيط بنا ويسلب منا الأمان والمستقبل . 

عام مضى لم يف احد بوعوده إلينا ، ولا ساعدنا احد لاسترداد شرفنا المثلوم وكرامتنا المهدورة ، ولا أمدنا احد بالسلاح والعتاد لنقاتل كما يقاتل الرجال ، وعام مضى ونحن نلوك أعمارنا وننفق عاما آخر ، لا توحدنا بمأساتنا ، ولا تجمعنا المصائب والمحن ، نرفع اكفنا إلى الله أن ينصرنا على القوم الظالمين ، والله لا ينصر من يجلس في بيته وخيمته بانتظار أن يتحقق الحلم أو ينزل النصر علينا من السماء .

يستقبلوننا في محطات القطار بأوربا بالورود ، ولم تزل دمائنا مهدورة في بلادنا ، ونلتقي معهم وهم يبتسمون في وجوهنا ويمسحون  فوق رؤوس أطفالنا ، ونحن متهمون في بلادنا  ومحرم أن يأكل أخوتنا  من أبناء وطننا وأخوتنا في الدم معنا ، عام مضى وسيمضي عام آخر ونحن ننتظر ما سيقرره اللاعبون السياسيون الدوليون والمحليون ، هم تحركهم مصالحهم وأرباحهم ، ونحن نخسر شرفنا وبناتنا وأعمارنا ، ينتخي لنا كل شريف وممتليء بالمشاعر الإنسانية بغض النظر عن دينه ، ويتناسانا كل من قدمنا له التضحيات والمساندة .

عام مضى نريده عام تحرير الأسيرات والمحتجزات ، ونريد أيضا من سبب مأساتنا ونكبتنا وساهم في تشردنا وبعثرتنا .

لا الاجتماعات ولا التظاهرات ولا الاستنكار ولا الأحزاب  من يعيد لنا كرامتنا !! توحد كلمتنا وموقفنا المتوحد ومساهمتنا الفاعلة ، وتضحياتنا بالدم دفاعا عن كل شرفنا وأعراضنا ، نحن فقط من يحدد ذلك فهل نحن فاعلون ؟؟    

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

د.احمد خليل: ثورة 1925 بين الخلافات القَبَلية والدينية

Lalish Duhok

كفاح محمود كريم: البيشمركة والمؤسسة العسكرية العراقية

Lalish Duhok

حيدر حسين سويري: لِنكُن منصفين

Lalish Duhok