ممثلة امريكا لدى الأمم المتحدة: الإفادات المقدمة عن سد الموصل مخيفة
بعد اجتماع دبلوماسيين كبار ومسؤولين من الأمم المتحدة لبحث احتمال انهياره
مع مرور الوقت يتزايد الحديث عن احتمالات انهيار سد الموصل(اكبر السدود المائية في العراق والرابع على مستوى الشرق الاوسط)كما تتزايد التحذيرات من الكارثة التي سيخلفها الانهيار على المدن الواقعة على مجرى نهر دجلة .
وفي هذا الاطار،استضافت الولايات المتحدة الأمريكية والعراق اجتماعا حضره دبلوماسيون كبار ومسؤولون من الأمم المتحدة لبحث احتمال انهيار السد .
وكانت المبعوثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، قد حذرت من كارثة ذات أبعاد واسعة، إذا انهار السد.
ولا يزال سد الموصل يعاني من عيوب بنيوية منذ إنشائه في الثمانينيات. ويتوقع أن تغمر كميات كبيرة من المياه – إذا انهار السد – وادي نهر دجلة الذي يسكنه عدد كبير من السكان.
وضم الاجتماع الذي عقد الأربعاء في مقر الأمم المتحدة، سامانثا باور، ونظيرها العراقي محمد علي الحكيم، وخبراء من سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي، ومسؤولين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ودبلوماسيين كبارا آخرين.
وذكرت باور في بيان أصدرته البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة أن “الإفادات المقدمة عن سد الموصل اليوم مخيفة. ورغم اتخاذ خطوات مهمة لمواجهة الانهيار المحتمل فلا يزال السد يواجه هذا الخطر.”
وأضافت “هناك احتمال موجود في بعض الأماكن، في حالة حدوث انهيار، لحدوث موجة فيضان بارتفاع يصل إلى 14 مترا يمكن أن تكتسح كل شيء في طريقها .. الناس والسيارات والذخائر التي لم تنفجر والنفايات والمواد الخطرة الأخرى، بل يمكن أن تعرض مراكز سكنية ضخمة للخطر.”
وقالت باور إنه يجب على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الاستعداد لمحاولة منع ما قد يكون “كارثة إنسانية ذات أبعاد واسعة”.
وجاء في البيان الأمريكي أن ما بين 500 ألف و1.47 مليون عراقي تقريبا يعيشون في المجرى الذي سيسلكه الفيضان. ووقعت الحكومة العراقية عقدا مع مجموعة تريفي الإيطالية تبلغ قيمته 296 مليون دولار لتقوية وصيانة سد الموصل لمدة 18 شهرا.
وقالت إيطاليا إنها تنوي إرسال 450 جنديا لحماية موقع السد، الذي يبلغ طوله 3.6 كيلومترات، ويقع بالقرب من أراض يسيطر عليها تنظيم داعش .
وكان مسلحو التنظيم قد سيطروا على السد في أغسطس/آب 2014، ما أثار المخاوف من احتمال أن يفجروه. ثم استعادت قوات البيشمركة الكوردية السد بعد أسبوعين، بدعم جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.ومازالت تحتفظ بها.
وقالت الحكومة العراقية إنها تتخذ إجراءات احترازية تحسبا لانهيار السد، لكنها في الوقت ذاته تحاول التهوين من خطر الانهيار.
هذا فيما كان مديرعام سد الموصل ، قد استبعد في الثاني من مارس/آذار الجاري ، الاحتمالات والمؤشرات التي يتم الحديث عنها في الاعلام حول انهيار السد وغرق مدينة الموصل ومحافظات عراقية اخرى جراء انهياره واصفا هذه الانباء بـ”الاشاعات المغرضة”.
وقال المهندس رياض عزالدين لمراسلة (باسنيوز)، ان” الانباء التي يتم تداولها في الاعلام المحلي والاجنبي عن احتمالات ومؤشرات عن قرب انهيار سد الموصل هي مجرد اشاعات مغرضة ولاصحة لها اطلاقا ” .
مضيفا،ان” السد يعمل بشكل جيد ومنتظم وعمليات الصيانة وحقن اساسات السد بالاسمنت مطمئنة ولا خطورة عليه اطلاقا او من انهياره ” .
وكان نواب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى قد طالبوا الحكومة العراقية بأتخاذ اجراءات سريعة للحيلولة دون انهيار السد .
و كانت السفارة الامريكية في بغداد قد حذرت مواطنيها وطلبت منهم الاستعداد لمغادرة البلاد في حال وقوع ما وصفته بـ”الكارثة” إذا انهار أكبر سد مائي قرب مدينة الموصل العراقية والرابع من نوعه في الشرق الاوسط.
ووصفت السفارة في رسالة لها مؤخرا حدوث هذا “بالخطير وغير المسبوق”.
وكانت اعمال الصيانة في السد قد توقفت عام 2014 بعد أن سيطر مسلحو تنظيم داعش على المدينة.
ويحاول المسؤولون العراقيون التقليل من خطورة الموقف، لكن واشنطن حثت مواطنيها على وضع خطط طوارئ لمواجهة الموقف.
ويقول مسؤولون إن سكان الموصل وتكريت سيضطرون إلى التحرك لمسافة 6 كيلومترات بعيدا عن النهر للوصول إلى مناطق آمنة.
وقد تغمر المياه مدنا اخرى على امتداد نهر دجلة مثل سامراء وبغداد بمستويات كبيرة ولكنها أقل خلال ما بين 24 و72 ساعة.
أفادت الرسالة الأمنية الامريكية “ليس لدينا معلومات محددة تشير إلى متى يمكن أن يحدث التصدع لكن توخيا لمزيد من الحرص نريد أن نؤكد على أن الإجلاء السريع هو أفضل وسيلة تكفل النجاة لمئات الألوف من الأشخاص.”
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الشهر الماضي إن إجراءات احترازية تتخذ لكنه وصف احتمالات انهيار السد بأنها ضئيلة للغاية.
وقال وزير الموارد المائية العراقي، في وقت سابق هذا الشهر، إن احتمال انهيار السد لا يزيد على واحد في الألف والحل هو بناء سد جديد أو اقامة جدار داعم عميق من الخرسانة.
في هذه الأثناء , أبلغ نائب كوردي في البرلمان العراقي (باسنيوز) بأن الأمطار التي هطلت في الفترة الماضية زادت من كمية المياه في سد الموصل إلى اكثر من طاقة أستيعاب السد .
وقال النائب عثمان طاهر(مهندس):” ذلك يزيد من أحتمالات أنهيار السد الذي يحتاج يومياً إلى حقن أساساته بـ 100 طن من الأسمنت “.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
