قصص من كارثة شنكال…..(118)

الباحث/ داود مراد ختاري
أجبرني على شرب دم البشر.
خرجنا في الساعة الواحدة بعد الظهر، كانت هناك مفرزة للدواعش بين المركز والجبل فالقي القبض علينا، قيدوا الرجال ومازال مصيرهم مجهولاً، وصعدوا النساء والاطفال في السيارات، وفي البعاج كانت هناك مأساة لعوائل الايزيدية، عائلتنا (24) فرداً، حولونا الى الموصل، في قاعة كبيرة، يتجول الأمراء بيننا ويختارون الجميلات، ووضعوهن في غرفة خاصة، ثم جاء خمس أمراء كبار فأختاروا لهم أهل الجمال من الجميلات، بقينا خمسة عشر يوما، فحولونا (50) فتاة الى مدينة الرقة السورية، يأتون الدواعش ويختارون.
وقالت الناجية (خ. ش. ق/ مواليد1991 ) من مركز شنكال :
بعد ثلاثة أيام جاء رجل كهل وطلب مني واحدى زميلاتي (عمرها 25 سنة) بالنهوض، رفضنا فانهال علينا الضرب من قبل الحراس، صعدونا في السيارة بالصراخ والعويل، حولونا الى الرقة وعندما عبرنا عبر شنكال، وبالقرب من أطراف شنكال رأيت العديد من جثث ضحايا الايزيدية والكلاب تنهش بها.
وأخذنا الى الشدادية، بقينا عشرة أيام محجوزين في غرفة مظلمة بلا إنارة، يجلب لنا بعض من فضلات الأكل في الساعات المتأخرة من الليل، جن جنوننا، بعد عشرة جاء المدعو (ابو تارا – من أهل بغداد) وأخذني الى داره، وتحرش بي، فعاملتني زوجته بأسوء معاملة، فقلت لها: ما ذنبي ؟ أنا مخطوفة! فقالت: لقد اصبحتِ (ضرتي) عنوة عني وانت كافرة، فكيف اتعامل معك واقدم لك الأكل وانتِ لستِ مسلمة، فتذهب كل امنياتي هدراً للوصول الى الجنة، كيف لي أن ادعو الله وأصلي وفي داري كافرة وأقدم لها الطعام والكساء.
فقلت لها: ماذا تطلبين مني؟
يجب ان تبقين قذرة جداً وتتظاهرين كمجنونة، كي لا يقترب زوجي منكِ، والا سأقتلكِ لا محال، وانهالت علي بالضرب المبرح.
بعد عشرة أيام باعني الى المدعو (ابو غرار العراقي ) من أهل الموصل، فقال لي ابنه عمره (12) سنة: لماذا تزوجتِ من والدي؟ والله ان الوالدة في الموصل وستأتي الينا في الشدادية بعد أيام وعند مجيئها ستنزل غضب السماء على رأسك، فمن الافضل ان تختاري لك شخصاً آخر، في احدى الايام ترك باب الشقة مفتوحاً، فهربت ودخلت داراً قريباً، لكنهم أعلموا مالكي، جاء وأخذني وجلدني بمئات الجلدات، وأزرق جسمي وفقدت الوعي، فباعني الى المدعو (ابو زبير الليبي عمره 25 سنة) وضعني في كرفانة، وبقيت وحيدة في الكرفانة لمدة شهرين لم أرَ بشراً غيره، يذهب الى المعارك في ديرزور نهاراً ويعود ليلاً ، لم يأكل ويشرب معي قط، ويتعدى علي ويضربني باستمرار بحجج عدم الالتزام بالاوقات المحددة للصلاة ولا احفظ الكثير من الآيات، ويضع لي حبوب في الأكل فكنت في أكثر الأوقات في نوم عميق.
في إحدى الأيام طلب مني أن أشرب دم البشر، فرفضت وقلت له: لا استطع! ساتقيـــــــــأ! لكنه شهر السلاح في وجهي، وسكب الدم في قدح فيه قليل من الشربت وأجبرني على الشرب، لذا شربت دم البشر، بعدها حاولت الانتحار مرتين بواسطة الكهرباء، لكن فشلتُ في محاولاتي ، يتناول الأكل مع اصدقاءه في احدى الكرفانات ويجلب لي معه من فضلاتهم، كان يعاملني بقسوة، ذهب الى أهله في ليبيا للإجازة فباعني الى زميله (ابو براء الليبي)، لكن حينما عاد حاول ارجاعي لكني رفضت لانه كان قاسياً معي، وبقيت سبعة أشهر عند (أبو براء)
يزرقني بابرة مانع الحمل بالاضافة الى الحبوب، الجميع كانوا قساة في التعامل يضربوننا بالسياط والاحزمة ووحوش عند الفراش، لاينفع معهم التوسل ولا الصراخ والعويل، يعاملونا كمومسة (قحبة) وليس كزوجة لهم، وعند الجلسات أحاديثم عن السبايا ودون خجل كل واحد يقول: أن أفعل بسبيتي كذا وكذا، وفي أكثر الأحيان يشاهدون الأفلام الإباحية الجنسية، ويطبقونها على سباياهم.
صديقتي الجميلة (أ. ر ) كانت عند ارهابي سعودي، يسمسر (كواد) عليها كل ليلة بـ (100) دولار .
بقيت سنة وأربعة أشهر عند الدواعش لم أرَ أنهم قد اعادوا الاطفال الذين يتدربون على السلاح الى أمهاتهم .
الطفلة (س. ع. ق) من منطقة (ص) عمرها سبع سنوات، أخذها ارهابي ودخل عليها واشتكت لي عن معاناتها اثناء الفراش لكونها صغيرة لا تتحمل والارهابي وحشي لايجيد لغة الرحمة، فبكيت لحالها، وناديت ربي بان يفتح لنا باب النجاة.
مشكلتنا كانت عدم معرفتنا بأخبار المنطقة وما مصير الايزيدية، وذات مرة ذهب (ابو براء) الى قرية كوجو، والتقى مع شقيقي وشاهدت المقطع المصور بالفيديو، حينها أدركت بان عائلتي أحياء لكن تحت ظلم الدواعش، وهددني في أية محاولة للهرب سوف أقطع رأس شقيقك.
بعد شهر طلبت منه أن أزور عائلتي، وفعلا زرت قرية كوجو، أبلغونا بان عائلتك تم نقلهم الى جهة أخرى، بعد دقائق جاءت فتاة ايزيدية لم أكن أعرفها صافحتني وقبلتني وهمست في أذني قائلة ً: أبشرك بان عائلتك قد وصلت الى بر الامان وهي تسكن الآن في مجمع شاريا/ محافظة دهوك، وإنت من الان تستطيعين الهروب من أيدي هؤلاء الظالمين، سررت بالخبر.
سألني ابو براء ماذا قالت هذه الفتاة كانت تتهمس في أذنك وتتكلم بالكردي ؟
نعم قالت بان شخصاً قد أخذهم كي يرعوا الاغنام، فذهبوا .
وماذا نفعل الان؟
سنعود، لا داعي ان نبحث عنهم في الصحراء وعند أهل الخيم.
بعد سبعة أشهر هربت من باب العمر، لكن القي القبض علي، وأنهال علي الضرب بشيش من حديد، ثم جاء اربعة إرهابيين واغتصبوني ففقدت الوعي من الالم التي تعرضت له نتيجة العنف الجنسي ..
باعني الى الأمير (ابو خالد) في مدينة الحلب، داره كان مستودعاً للأسلحة المتنوعة، فيه العديد من الحراس، لم أكن أحضر الطعام فهؤلاء الحراس هم من يجهزون لهم ويبعثون لي حصتي .
ذات مرة دخلت الى مستودعات الأسلحة كي أعرف ما يمتلكون من الأسلحة والذخيرة، هجم علي الحراس وضربوني ضرباً مبرحاً.
وكنت على اتصال مع الاهل، لكني أخفي الموبايل عنهم، ذات مرة علم (ابو خالد) باني امتلك الموبايل، يبدو ان أحد الحراس قد رآني أو سمع عندما أتصل بأهلي، فطلب مني أن أسلمه لكني أنكرت بان أمتلك موبايلاً، فطلب من الحراس الستة بالاغتصاب المستمر لحين الاعتراف وتسليم الموبايل.
اعتدوا علي جنسياً بالرغم من الاعتراف وتسليمه الموبايل، لكن سنحت الفرصة للحراس بالإستمرار في ممارسة الاغتصاب يومياً، لان الأمير هو من أجاز لهم، وكانوا يمارسون الجنس كما في الافلام الإباحية.
بعد ثلاثة أشهر باعني الى ابو محمد الجزراوي – سعودي الجنسية .
طلب مني الالتزام في مواعيد الصلاة وحفظ الآيات القرآنية – لقد حفظت عشرة آيات- ثم باعني الى (ناصر الرمبوسي) وكنا اربع فتيات (غ، ن، أ ) هربنا الى قرية (قابوسي) لكن صاحب الدار اتصل بالدواعش، وما رأينا الا خمسة من الدواعش الارهابيين جاءوا الينا، ثم تفرقنا، أخذوني الى أمير البعاج، فقرر أن يتم اغتصابي من قبل كافة الحراس في المقر، فعندما دخل الحارس الرابع بعد اغتصابي من قبل (ثلاثة) فقدت الوعي، لا أعلم بشيء آخر، هل تم اغتصابي من قبل الآخرين وأنا فاقدة الوعي أم لا ؟
باعني الى شخص آخر، فأخذني الى داره، عاملني بقسوة، وكانت والدته أقذر منه، كانت تناديني (الكافرة القذرة) كنت اتوسل بها وأقبل يديها كي ترحمني ولا تضربني، لكنها كانت دموية لا تمتلك ذرة من الرحمة والشفقة.
اهلي اشتروني بمبلغ (24000) اربعة وعشرون الف دولار.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
