شبكة لالش الاعلامية

د.سوزان ئاميدي: المصالح الامريكية تتخطى حقوق الانسان وتمنع الشعب الكوردي في تحقيق تقرير مصيرها

المصالح الامريكية تتخطى حقوق الانسان وتمنع الشعب الكوردي في تحقيق تقرير مصيرها

د.سوزان ئاميديد.سوزان ئاميدي

صرف نظر امريكا عن انتهاكات حقوق الانسان في دول الشرق الاوسط من باب حماية مصالحها في المنطقة يعتبر السبب الاساسي في تعزيز استمرار وادامة النزاع فيها , والمساعدات الامريكية المذكورة في الواقع تأتي ضمن برنامجها السياسي  المدروس من حيث  الزمان والمكان والجهة ولا تتعدى تحقيق الابعاد المرسومة لمصالحها في المنطقة دون ان تساهم في تحقيق اي امن او سلام . ومنذ فترة طويلة تزايدت المصالح الامريكية وتعدت كل الحدود بل تجاوزت المعقول حتى في الطرح الاكاديمي الذي يعطي الحق للدول في الدفاع عن مصالحها و امنها القومي .

ويبدو ان الولايات المتحدة الامريكية تدفع بالمنطقة الى ارض محروقة من خلال تعزيز الصراع الطائفي والقومي , فاصبح الربيع العربي شتاءا قارسا جدا , بعد ان تدهورت الاوضاع في كل المناطق ضعفت وانهارت سياسياً واقتصادياً فضلا عن تحديات اخرى  داخلية وخارجية .

وصراع المصالح بين امريكا وباقي الدول العظمى روسيا و اوروبا وايران وتركيا  في المنطقة دون مراعات لحقوق الانسان فيها عززت من احتدام الصراع و الفوضى  , الامر الذي قضى على كل اشكال الحقوق ومنها حق الشعوب في تقرير مصيرها , وبات الامر مجيَر لمصالح  هذه الدول بعيدا عن مصالح شعوب المنطقة .

رغم تداخل مصالح الدول العظمى في المنطقة الا ان امريكا الاكثر هيمنة حيث استطاعت ان تحقق الانجازات المهمة لتعطي الشكل الكامل لسطوتها على العالم من خلال الامم المتحدة ومجلس الامن والناتو ونظام بريتون ودز الاقتصادي و مشروع مارشال والقواعد العسكرية في المناطق الاستراتيجية , فضلا عن الاتفاقيات الاقتصادية و الاستثمارات التكنلوجية وتطوير الاتصالات وتقليل عجزها المالي وتحقيق قفزات انتاجية ..والى .. الخ , هذا لايعني ان امريكا لم تمر ببعض الاخفاقات عبر التاريخ . بمعنى آخر اصبحت هيمنة امريكا امرا واقعا ومؤثرا جدا , وهنا سؤال يطرح نفسه : ما مدى تاثير ذلك سلبا على الشعب الكوردي في تقرير مصيره ؟ .

بعد ان حقق الكورد الاستقرار الامني الداخلي والتوافق السياسي  والسيطرة على اراضيه والتعايش السلمي بين مكوناته, وتحقيق النجاح في محاربته لداعش , وضمان مناطق لقواعد عسكرية امريكية مع احترام كل اتفاقياتها معهم ,فضلا عن معرفة امريكا بتاريخ الكورد النضالي في المطالبة بحقوقهم المصيرية  ,  إلا ان كل ذلك لم يدفع امريكا للاعتراف بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيرها بل ربطت مصير الكورد بمصير الشرق الاوسط  المكبل بالمشاكل والازمات , الامر الذي يدعو الى الاشمئزاز من سياستها .

وهنا اسئلة تطرح نفسها  : هل سيبقى مصير الشعب الكوردي مرتبطاً بمصالح امريكا في الشرق الاوسط ؟ اليس بمقدور الكورد ان يقرروا مصيرهم ؟ . اليس بامكان الاحزاب الكوردية التوحد دون الاكتراث للاملاءات الاقليمية والدولية وتشكيل قوة تكسب ثقة الشعب ؟ وفي حال عدم امكانية تحقيق كل ذلك : اليس من حق الشعب الكوردي ان لا يغرر بهم ؟ .

واخيرا وليس اخرا : يعتبر انتظار الكورد نتائج انتخابات امريكا دون جدوى فقرب الكورد للجمهوريين او بعدهم من الديمقراطيين لا يغني هذه الاحزاب من تأييد الكونغرس الامريكي في تمرير قراراتها .

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

د. مهدي كاكه يي:نبذة تأريخية عن الكورد والآشوريين و العلاقة بينهم (4) – أسلاف الكورد: السومريون

Lalish Duhok

ياسين مجيد: الخاسرون في أزمة الانبار

Lalish Duhok

إدريس زوزاني: ضرورة إنشاء مؤسسة أيزيدية للثقافة

Lalish Duhok