شبكة لالش الاعلامية

د. محمد أحمد البرازي: الحق ليس حلما….

الحق ليس حلما….

د. محمد  أحمد البرازي

لقد ناضل الشعب الكوردي منذ فجر التاريخ وإلى اليوم في سبيل إقامة كيان مستقل وتشكيل دولته الخاصة التي تجمع شتات الشعب الكوردي في كل مكان، ولقد ظُلم عبر محطات التاريخ كافة، ومنذ بدايات إجهاض الحضارة الميدية وإلى اليوم وهو يتعرض للخيانة والتكتل عليه من باقي المكونات حتى لا يصل لتحقيق أهدافه

، لكن الشعب الكوردي لم يقف بالمقابل مكتوف الأيدي، بل صارع وناضل لإثبات وجوده على الأرض، لكن مع بداية القرن العشرين، تعرض لأبشع تقسيم تم خلال مراحل تاريخه، مع إتفاقية سايكس بيكو المشؤومة، فتعرضت بذلك الحركة الكوردية لخيانة إنسانية كبرى، وجعلت من حلم إقامة دولته صعباً للغاية، لكن الكورد كعادتهم، وقفوا بكل قوة في مواجهة تلك القوى، عبر فتح مسالك إقليمية ودولية، وعبر ترصيف الصف الكوردي عن طريق إقامة الجمعيات الفكرية والسياسية، التي كان لها الدور الأساس في رفع الوعي التاريخي للموحلة القائمة آنذاك، كان نتاج تلك التحركات، تأسيس أول تنظيم كوردي في شرقي كوردستان، وهو الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وقد حصلوا على ثمرة نضالهم بإعلان دولة مهاباد، ولكن وبسبب الظروف الدولية وخيانة الدول العظمى آنذاك، تحللت تلك الدولة وأُعدم رئيسها، القاضي محمد مع وزراءه، لأول مرة في التاريخ البشري الحديث يحصل ذلك، لم تتوقف الحركة عند ذلك، حيث قام الأب الروحي للحركة الكوردية، الملا مصطفى البرزاني الخالد، بتأسيس الحزب من جديد وكانت عبارة عن الإعلان لإنطلاق النضال من جديد، وبوسائل كفاحية جديدة، كانت روح الثورة والتحرير وحركات التحرر العالمية نبراس ذلك التحرك، وقد توجت تلك الحركة مستقبلاً بالكيان السياسي لكوردستان عبر الأقليم، الذي حقق جزءاً كبيراً من حلم وطموحات الشعب الكوردي، أما في باقي الاجزاء  ، فقد تم التلاعب والتقسيم بشعبنا عبر كيانات وأحزاب متعددة، كانت المصارعات والنزاعات عنوان المرحلة حتى بدايات الثورة السورية، في هذه المرحلة لا يخفى على الكثير ما تم للحركة الكوردية، القسم التركي بكتلته الضخمة صامت ويتم التنازع عليه عبر طرق إحتيالية كثيرة، ويسعى خلالها العقل التركي لقمع وإجهاض أية حركة مستقبلية، أما القسم السوري، فقد أنقسم ما بين مؤيد ومعارض، وتم إقسامه وأقحامه في معارك جانبية كثيرة لإحرافه عن مسار الحركة الثورية، عبر أجندات إقليمية، كان التوتر والتجاذب عنوان مرحلته، في الوقت الذي عليهم فيه، عدم السماح لتلك الهجرات العديدة، وتشكيل جبهة كوردية موحدة، لها تشكيل مستقل، لا تقبل الإنصياع لإملاءات داخلية وخارجية، وكان من شأن هذه الحركة أن تثير الرأي العالمي وتفكيره جدياً بهذا الوجود والمكون، لكن تلك التجاذبات والإنقسامات، شكلت رأياً مذبذباً لدى الغرب، وأعاد إلى أذهانا جميعاً ما تعرضنا له أيام أتاتورك والخيانة العالمية، واليوم قد يكون الظرف التاريخي مناسباً جداً، وخاصة في الأيام القليلة الماضية، لتحول الحلم الكوردي إلى حقيقة، ونلاحظ أيضاً ما يتم تداوله عبر تقديم الكورد في سوريا، عبر وحدات الحماية وغيرها، العون ويد المساعدة للأقليم، وهي خطوة جيدة، لكننا نحبذ بقاءهم في سوريا وحماية المدن الكوردية وفك الحصار من الأرهابيين، فالأقليم قادر ولديه من الخبرة الكافية التي تجعل من أرضه مقبرة للغزاة، ولدينا ملاحظة عن كورد تركيا وكتلتهم الصامتة ونوجه لهم عتباً شديدة اللهجة، جراء صمتهم عما يجري في المناطق الكودية، وصمتهم عن حقوقهم المشروعة في تركيا، في النهاية نرجو من الكورد التكاتف والتساند العقلاني الواعي، ونقول لهم، إن حرية تقرير المصير  هو حق وليس حلماً، وقد آن الأوان لتحققه.

د. محمد  أحمد البرازي

كازاخستان – ألمات

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبد الصاحب الناصر: اما نيام انتم او مشتركون او خبثاء

Lalish Duhok

آنو جوهر: حلالٌ في بغداد.. حرامٌ في أربيل

Lalish Duhok

خدر بير سليمان: في الذكرى الـ 39 لرحيل بابه شيخ حجي

Lalish Duhok