بعد سقوط الأسد.. أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري يعودون إلى بلادهم
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، في أحدث بياناتها الصادرة اليوم الاحد، عن تسجيل طفرة في أعداد اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم من دول الجوار بعد سقوط نظام بشار الاسد، حيث تجاوز إجمالي العائدين من تركيا ولبنان والأردن حاجز المليون ونصف المليون شخص حتى تاريخ 30 نيسان/أبريل 2026.
ووفقاً للإحصائيات الرسمية التي تضمنها التقرير، تصدرت تركيا قائمة الدول التي شهدت أكبر حركة عودة، حيث سجلت المفوضية عودة 640 ألف لاجئ سوري إلى ديارهم. وحلّ لبنان في المرتبة الثانية بفارق ضئيل، بـ 630 ألف عائد، فيما بلغت أعداد العائدين من الأردن نحو 285 ألف شخص.
وأشارت المفوضية في بيانها إلى أن هذه الأرقام تعكس مسارات العودة الموثقة خلال الفترة الماضية، مؤكدة استمرارها في مراقبة احتياجات العائدين وضمان توفير الظروف الأساسية والخدمات الضرورية لتسهيل إعادة اندماجهم في مناطقهم الأصلية.
كما شهدت ألمانيا عودة أعداد محدودة من اللاجئين السوريين، حيث أفادت الأمم المتحدة بعودة نحو 6100 لاجئ حتى الآن، مؤكدة أن جميع هذه الحالات تمت طوعاً، دون أي عمليات ترحيل قسري.
ورغم وجود نحو 900 ألف لاجئ سوري في ألمانيا، فإن الأرقام تشير إلى تراجع تدريجي في أعدادهم منذ سقوط النظام، وفق ما أعلنته السلطات المختصة بالهجرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دولية وإقليمية مكثفة لمناقشة ملف اللجوء السوري، وسط تأكيدات أممية على ضرورة أن تكون العودة “طوعية وآمنة وكريمة”، مع ضرورة توفير الدعم اللازم للبنى التحتية في المناطق المستقبِلة للعائدين.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
