شبكة لالش الاعلامية

تفاصيل ما وراء زيارة “توم برّاك” إلى بغداد وأربيل

تفاصيل ما وراء زيارة “توم برّاك” إلى بغداد وأربيل

كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا، توم برّاك، يستعد للقيام بأول زيارة رسمية له إلى بغداد وأربيل منذ تكليفه بالملف العراقي. وبحسب أوساط سياسية عراقية، فإن الزيارة تحمل رسائل مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تهدف إلى تحديد ملامح المرحلة المقبلة في العلاقة بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه حكومة علي الزيدي إلى تثبيت أركانها الداخلية واستكمال تشكيلتها الوزارية. كما تأتي بالتوازي مع ضغوط أميركية متصاعدة بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن استعدادات تجريها بغداد لزيارة مرتقبة للزيدي إلى واشنطن يُعوّل عليها عراقياً لتحديد طبيعة الشراكة المستقبلية بين البلدين.

وأفاد مصدر حكومي عراقي للصحيفة بأن زيارة برّاك ستتخللها مباحثات سياسية وأمنية واسعة، تشمل استكمال ملف الحكومة والحقائب الوزارية الشاغرة، إلى جانب مناقشة ملف حصر السلاح بيد الدولة، وآليات التعامل مع القوى التي أبدت استعدادها لتفكيك أجنحتها العسكرية والانخراط في المؤسسات الرسمية.

وأشار المصدر إلى أن “واشنطن تنظر إلى استكمال الحكومة بوصفه شرطاً مهماً للانتقال إلى ملفّات أكثر حساسية”، مضيفاً أن “برّاك سيحمل مجموعة من المقترحات المتعلّقة بحلحلة المسائل العالقة، سواء داخل الحكومة أو في العلاقة مع الفصائل، فضلاً عن تهيئة الأجواء لزيارة الزيدي إلى واشنطن”. وبحسب المصدر نفسه، فإن الزيارة ستشمل أربيل أيضاً، حيث ستناقش ملفّات الخلاف بين بغداد والإقليم، إضافة إلى مسائل أمنية مرتبطة بالتطوّرات الإقليمية.

ويَنظر إلى الزيارة – بحسب الصحيفة – بوصفها امتداداً لمشروع أميركي أوسع يستهدف إعادة ترتيب المشهد العراقي سياسياً وأمنياً، خصوصاً في ما يتعلّق بملف الفصائل و”الحشد الشعبي”.
نقلت الصحيفة عن الباحث السياسي إبراهيم السراج قوله إن مشروع الولايات المتحدة في العراق واضح تماماً، وهو نفسه الذي يُطبّق في لبنان، ويقوم أولاً على القضاء على سلاح المقاومة”. ويضيف أن “الأمر لا يقتصر على المقاومة فحسب، بل يشمل الحشد الشعبي أيضاً، ولذلك يحاول المبعوث الأميركي الدفع في هذا الاتجاه عبر هذه الزيارات، وعبر تشجيع رئيس الوزراء على زيارة الولايات المتحدة وما شابه ذلك”.

ويرى السراج أن الولايات المتحدة، بعد إخفاقها في تحقيق أهدافها عبر المواجهة المباشرة مع إيران، تحاول التركيز على نقاط القوة التي يمتلكها محور المقاومة داخل العراق، “ولذلك، تركّز على ملفّ نزع السلاح وإعادة صياغة دور الفصائل المسلّحة ضمن مؤسسات الدولة”.

ولا يتوقّف الأمر، بحسب السراج، عند الجانب الأمني، بل يمتدّ إلى الاقتصاد والعلاقات الإقليمية؛ إذ يقول إن “الولايات المتحدة تدفع في اتجاه ربط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد السوري، بما يجعل العراق يتحمّل أعباء دولة تعاني أزمات اقتصادية كبيرة، وهذا لا يصبّ في المصلحة العراقية”.

وفي المقابل، يرى مؤيّدو الانفتاح على واشنطن – بحسب الصحيفة – أن إدارة ترامب تنظر إلى العراق باعتباره جزءاً من منظومة استراتيجية أوسع تضمّ سوريا وتركيا ولبنان، وأن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز الاستقرار في هذه الساحات عبر مقاربة سياسية واقتصادية وأمنية متكاملة.

غير أن هذا التوجّه يصطدم بحقائق داخلية مُعقّدة، أبرزها استمرار الخلاف بشأن مستقبل الفصائل، والجدل حول استكمال الحكومة، فضلاً عن التنافس السياسي بين القوى العراقية على الحقائب الوزارية والمناصب العليا، وفقا للصحيفة.

وصل المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا توم باراك، اليوم الاثنين، إلى العاصمة بغداد في إطار جولة تشمل إجراء سلسلة من اللقاءات مع القادة السياسيين والمسؤولين الحكوميين في البلاد، بما في ذلك إقليم كردستان.

ولدى وصوله، كتب باراك تدوينة على منصة “إكس” ذكر فيها أنه سيلتقي برئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، لينقل له دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحكومة العراقية. وأضاف أنه سيناقش مع الزيدي الشراكة الاستراتيجية بين العراق وأميركا بهدف رسم مسار جديد لعلاقة قوية ومستدامة بين الجانبين.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

جنايات الكرخ تقضي بسجن أم وشريكتها 6 سنوات لبيعهما طفلاً حديث الولادة في بغداد

karwanhaji

البيئة العراقية تحدد موعد انطلاق الحظر التدريجي لاستخدام أكياس التسوق البلاستيكية

karwanhaji

مرصد: العراق يخسر 340 مليون دولار يومياً بالأسعار الحالية جراء إغلاق هرمز

karwanhaji