شبكة لالش الاعلامية

عبد الله أوجلان: تحويل هذا العام إلى عام حرية حقيقية لكل شعوب الشرق الأوسط هو أمر بين أيدينا

عبد الله أوجلان: تحويل هذا العام إلى عام حرية حقيقية لكل شعوب الشرق الأوسط هو أمر بين أيدينا

بمناسبة عيد نوروز (2026-2726)، وجّه زعيم حزب العمال الكوردستاني، عبد الله أوجلان، من سجنه في جزيرة إيمرالي، رسالة هنّأ فيها جميع الشعوب، وأشار إلى أن الاحتفال “بملحمة نوروز منذ آلاف السنين كعيد للانبعاث والمقاومة والربيع لشعوب الشرق الأوسط”، وأن نوروز أحيا “روح المقاومة والانبعاث لدى شعوبنا”.

أوضح أوجلان في رسالته أن “الرموز والشخصيات في نوروز تعكس روح هذه الجغرافيا”، وأضاف أن “(ضحّاك) رمز لنظام الحضارة الدولتية، والأفاعي التي على كتفيه والتي تقتات يومياً على دماغ شابين هي تجسيد لوحشية الدولة الآشورية، أما (كاوا الحداد) فهو تجسيد للمقاومة ضد الظلم”.

في الإطار ذاته أفاد أوجلان أن “الحروب الدينية والمذهبية والثقافية المستمرة في الشرق الأوسط منذ ألف عام هي أكبر ضربة وُجهت لثقافة العيش المشترك بين الشعوب. وكلما حاولت أي هوية أوأي عقيدة الوجود من خلال الانغلاق على ذاتها وشيطنة الآخر، تعمقت الفجوة بين شعوبنا”، مؤكداً أن “قيمنا المشتركة وثقافتنا الجامعة يتم تجاهلها، وتتحول اختلافاتنا إلى سبب للحروب”.

أفاد عبد الله أوجلان أنه “في الوقت الراهن، أدى الإصرار على استمرار السياسات البالية في المنطقة إلى جلب الكوارث”، مبيناً أن “الانقسامات التي خلقتها سياسات القمع والتجاهل والعداء، لا سيما في الشرق الأوسط، تشكل للأسف اليوم ذريعة للتدخلات الإمبريالية”.

أوضح أوجلان أنه “الآن، تُفتح صفحات التاريخ المخفية، وتزداد إمكانية السلام بين الشعوب والتشكل الأممي الديمقراطي. فكلما تم الخروج على تقاليد الدولة السنية والشيعية والتقاليد القوموية، صار العيش المشترك الحر بين الشعوب أمراً ممكناً”.

استذكر المسيرة التي بدأت في (27 شباط/فبراير 2025) واصفاً إياها بأنها “تهدف إلى إعادة إحياء أسس وحدة تليق بروح نوروز”، وأكد أنه “يجب علينا أن نؤمن بأن الثقافات والمعتقدات يمكنها أن تعيش معاً، ويمكننا أن نتجاوز التصورات القومية الضيقة ونتحد على أساس الاندماج الديمقراطي وأن نتواجد معاً”.

أما نوروز 2026 فقد قال عنه أوجلان: “هو تحديث لهذا التاريخ بكل عظمته. التاريخ يتجسد في الحاضر، ويصل إلى إمكانية كبرى نحو الوعي على أساس الثقافة الحقيقية”، وأردفا أيضاً: “نوروز 2026 يبعث من جديد فوق جذوره، ويتجسد في الحاضر عبر قفزة كبرى في طريق الدمقرطة والتكامل الديمقراطي”.

في ختام رسالته قال أوجلان: “أتقدم بالتهنئة لشعوبنا بعيد رمضان المبارك، وأتمنى أن يكون العيد وسيلة للسلام والأخوة”. وأضاف: “يُحتفَل بنوروز 2026 لأول مرة بروح الاندماج الديمقراطي المتحقق، والسلام والأخوة لشعوبنا. أنضم بكل قوتي إلى هذه الروح وهذه الإرادة، وأتمنى أن يكون نوروز، الذي أصبح في هذا العام أن يُحتفل به كـ “يوم جديد” بمعناه الحقيقي، وسيلة للمسيرة العظيمة للأعوام القادمة؛ وأتمنى السلام لكافة شعوبنا”.

نص رسالة عبد الله أوجلان بمناسبة عيد نوروز (2026-2726)

“رسالة نوروز

لقد احتُفل بملحمة نوروز منذ آلاف السنين كعيد للانبعاث والمقاومة والربيع لشعوب الشرق الأوسط.

أحيا نوروز روح المقاومة والانبعاث لدى شعوبنا.

إن الرموز والشخصيات في نوروز تعكس روح هذه الجغرافيا؛ فـ “ضحاك” هو رمز لنظام الحضارة الدولتية، والأفاعي التي على كتفيه والتي تقتات يومياً على دماغ شابين هي تجسيد لوحشية الدولة الآشورية، أما “كاوا الحداد” فهو تجسيد للمقاومة ضد الظلم.

الحروب الدينية والمذهبية والثقافية المستمرة في الشرق الأوسط منذ ألف عام هي أكبر ضربة وُجهت لثقافة العيش المشترك بين الشعوب. وكلما حاولت أي هوية أوأي عقيدة الوجود من خلال الانغلاق على ذاتها وشيطنة الآخر، تعمقت الفجوة بين شعوبنا. فقيمنا المشتركة وثقافتنا الجامعة يتم تجاهلها، وتتحول اختلافاتنا إلى سبب للحروب.

في الوقت الراهن، أدى الإصرار على استمرار السياسات البالية في المنطقة إلى جلب الكوارث. إن الانقسامات التي خلقتها سياسات القمع والتجاهل والعداء، لا سيما في الشرق الأوسط، تشكل للأسف اليوم ذريعة للتدخلات الإمبريالية.

بينما تجاوزت الدول الأوروبية حروب الأديان والمذاهب التي استمرت ثلاثة قرون عبر اتفاقية وستفاليا عام 1648، فإن استمرار هذه الصراعات في الشرق الأوسط حتى يومنا هذا قد أذاق شعوبنا مآسيَ عميقة. أما اليوم، فقد توفرت لدينا إمكانية تمكين الثقافات والمعتقدات العيش معاً مرة أخرى. وبيدنا أن نحول أجواء الحرب والفوضى المراد خلقها في الشرق الأوسط إلى ربيع للشعوب. وبإمكاننا قلب المآسي المراد إنزالها بنا لنجعلها مناخ حرية للشعوب.

الآن، تُفتح صفحات التاريخ المخفية، وتزداد إمكانية السلام بين الشعوب والتشكل الأممي الديمقراطي. فكلما تم الخروج على تقاليد الدولة السنية والشيعية والتقاليد القوموية، صار العيش المشترك الحر بين الشعوب أمراً ممكناً.

لقد فُتحت اليوم صفحة جديدة، وتم تمهيد الطريق أمام شعوب هذه الجغرافيا للعيش معاً بحرية.

إن المسيرة التي بدأناها في (27 شباط/فبراير 2025) تهدف إلى إعادة إحياء أسس وحدة تليق بروح نوروز.

ولهذا، يجب علينا أن نؤمن بأن الثقافات والمعتقدات يمكنها أن تعيش معاً، ويمكننا أن نتجاوز التصورات القومية الضيقة ونتحد على أساس الاندماج الديمقراطي وأن نتواجد معاً. ويجب أن نستحضر في وعينا أنه بإمكاننا دحر كافة فرضيات الحرب والفقر والهمجية اليوم كما هو في تاريخنا.

إن نوروز 2026 هو تحديث لهذا التاريخ بكل عظمته. التاريخ يتجسد في الحاضر، ويصل إلى إمكانية كبرى نحو الوعي على أساس الثقافة الحقيقية.

إن معنى نوروز وقوته يتجليان على مسرح التاريخ باعتباره “الآن”. إن نوروز هذا العام والأعوام القادمة يحمل مثل هذا المعنى التاريخي.

نوروز 2026 يبعث من جديد فوق جذوره، ويتجسد في الحاضر عبر قفزة كبرى في طريق الدمقرطة والتكامل الديمقراطي؛ إنه “يتنورز”.

نوروز، كما كان في التاريخ، يفرض ثقله متمركزاً في الشرق الأوسط ويبدأ بالبعث من جديد، مؤدياً دوره مرة أخرى في المنطقة كلها من جديد في إطار “تكامل ديمقراطي”. إن هذا التجسد التاريخي يحدث الآن وسيستمر في الحدوث.

حتى الآن، كان يُحتفل بنوروز كقيمة رمزية. أما الآن، فنوروز لا يمثل حلماً أو يوتوبيا، بل يمثل حياة كومونالية تتحقق وتتطور. نوروز هو اليوم الذي سنحقق فيه ذواتنا بالمعنى والجسد معاً.

دعونا في نوروز نطهر أنفسنا من كافة أنواع العلاقات القاصرة والمعاني غير الكافية التي لا تفارقنا، ولنقبل على الحياة بأسلوب علاقات متكامل، وعمق معنوي رصين، وأخلاق حرية جديدة، وفهم جمالي جديد.

دعونا نحقق العيش الحر بممارسة فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية” في كل علاقاتنا. ولندرك أن نوروز الآن ليس مجرد أمل أو حلم أو نظرية، بل هو لحظة ممارسة وتطبيق. ولنرد على لحظة الممارسة والتطبيق هذه بوعي متكامل وعمق معنوي متكامل.

بمناسبة نوروز، إن تحويل هذا العام إلى عام حرية حقيقية لكل شعوب الشرق الأوسط، وسيادة تقاليد الصداقة والتضامن بين الشعوب، هو أمر بين أيدينا. يمكن الوصول إلى ذلك من خلال وضع حد للانقسام والاقتتال الأخوي على أسس عرقية ودينية ومذهبية، وضمان وحدة كافة الثقافات والمعتقدات الدينية والمذهبية على أساس الحرية والأخوة.

لقد طورنا، ارتباطا بروح نوروز الحرة، الحلول الديمقراطية السياسية والإيكولوجية والتحرري النسوي في إطار الحداثة الديمقراطية، في مواجهة الانهيار الاجتماعي والإيكولوجي الكبير الذي خلقته الحداثة الرأسمالية.

وعلينا أن لا نمنح القوى الهيمنوية الفرصة لتحويل الشرق الأوسط من مهد للثقافات إلى ميدان للصراعات. ويمكننا معاً تجاوز العقبات أمام تعبير هذه الثقافة العظيمة عن نفسها بحرية وعلى أساس هوياتها الحقيقية وتكاملها، كما كان في التاريخ. لا توجد عقبة لا يمكننا تجاوزها عندما نترك خلفنا مرض القوموية والمذهبية، ونعتمد ثقافة التضامن التاريخية لشعوبنا الممتدة لآلاف السنين.

وبهذه الروح من الوحدة، من الممكن أيضاً تقديم السياسة الديمقراطية كهدية. وإذا أردنا تتويج نضال المظلومين المستمر منذ آلاف السنين؛ فإن مكانه ليس في بيئة الثقافة الرأسمالية سواء في الشرق أو الغرب، بل في بيئة الحرية الحقيقية للشرق الأوسط. يمكننا تحديث الاندماج الديمقراطي في هذه الأراضي من خلال تحقيقه كلقاء حقيقي وعلى أساس إنسانية جديدة، وأخوة، وتضامن، وصداقة.

أتقدم بالتهنئة لشعوبنا بعيد رمضان المبارك، وأتمنى أن يكون العيد وسيلة للسلام والأخوة.

يُحتفَل بنوروز 2026 لأول مرة بروح الاندماج الديمقراطي المتحقق، والسلام والأخوة لشعوبنا. أنضم بكل قوتي إلى هذه الروح وهذه الإرادة، وأتمنى أن يكون نوروز، الذي أصبح في هذا العام أن يُحتفل به كـ “يوم جديد” بمعناه الحقيقي، وسيلة للمسيرة العظيمة للأعوام القادمة؛ وأتمنى السلام لكافة شعوبنا.

أحييكم جميعاً بكل حب.

عبد الله أوجلان
سجن إيمرالي
21.03.2026″

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

470 صاروخاً إيرانياً تضرب العمق الإسرائيلي خلال 25 يوماً وتصاعد “مرعب” في الوتيرة

karwanhaji

الصحة اللبنانية: 1345 قتيلاً و4040 جريحاً منذ بدء الحرب

karwanhaji

الجالية الكوردستانية في هولندا تقدم مذكرة مطالب رسمية للبرلمان الهولندي بشأن غرب كوردستان

karwanhaji