الخارجية العراقية رداً على بيان السفارة الأميركية: العراق ليس طرفاً في النزاع 
أكدت وزارة الخارجية العراقية التزام بغداد بإبقاء البلاد خارج دائرة الصراع الدائر في المنطقة، مشددة على أن العراق “ليس طرفاً في هذا النزاع ولا يرغب في أن يكون جزءاً منه”، رغم تأثره بتداعياته الأمنية والاقتصادية والسياسية.
وفي بيان صدر اليوم الخميس (2 نيسان 2026)، قالت الوزارة إنها تابعت ما ورد في بيان السفارة الأميركية بشأن المخاوف الأمنية المحتملة، مؤكدة حرص الحكومة على منع انتقال تداعيات الصراع إلى الداخل العراقي.
وأضافت أن “بعض الجهات أو الأفراد قد يحاولون، خلافاً لتوجهات الدولة، اتخاذ إجراءات أحادية أو استغلال مواقعهم للقيام بأعمال لا تمثل السياسة الرسمية”، معتبرة أن “هذه التصرفات خارجة عن القانون ولا تعكس دور الحكومة أو مؤسساتها”.
وشددت الخارجية على أن “وقوع حالات إساءة استخدام للسلطة من قبل أفراد لا يبرر إطلاق أحكام جماعية أو تحميل الحكومات مسؤولية أفعال فردية”، مشيرة إلى أن موقف الحكومة واضح من خلال “مواقفها العملية والعلنية الصارمة ضد هذه الأفعال”.
بيان وزارة الخارجية العراقية
وأوضحت أن تعقيد المشهد يرتبط أيضاً بتراجع الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية في النزاعات المسلحة، ما أدى إلى “حرب مفتوحة تتسع رقعتها وتتداخل تداعياتها”، مؤكدة أن ذلك انعكس على دول غير منخرطة في الصراع، ومنها العراق.
وأكدت الخارجية أنها، رغم ظروف حكومة تصريف الأعمال، “تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد، وتعزيز الإجراءات الأمنية، وحماية البعثات الدبلوماسية والمصالح الأجنبية والمواطنين”، إضافة إلى “ضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية”.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وما تفرضه من تحديات على الاستقرار الداخلي في العراق.
وكانت السفارة الأميركية في بغداد أصدرت في وقت سابق من اليوم الخميس تحذيراً أمنياً دعت فيه رعاياها إلى مغادرة العراق فوراً، مشيرة إلى احتمال شن “جماعات عراقية متحالفة مع إيران تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة”.
وحذرت من مخاطر هجمات محتملة قد تستهدف مصالح أميركية وأجنبية خلال فترة قصيرة، مع الإشارة إلى أن بعض هذه التهديدات قد تنفذها هذه الجماعات المسلحة داخل البلاد.
السفارة وجهت طلباً لمواطنيها بضرورة الابتعاد عن مقراتها قائلة: “يُرجى عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل، نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في الأجواء العراقية”
وذكّرت سفارة الولايات المتحدة في العراق المواطنين الأمريكيين بتحذير السفر من المستوى الرابع الذي يعني حرفياًعدم السفر إلى العراق.
وفيما يعكس بيان السفارة الأميركية تصعيداً في مستوى التحذيرات الأمنية وتشكيكاً ضمنياً بقدرة الدولة على ضبط الأوضاع، جاء رد بغداد ليؤكد تمسكها بسيادتها ورفضها الانجرار إلى الصراع، مع التشديد على أن أي أعمال فردية لا تمثل السياسة الرسمية، في محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد ومنع انعكاساته على الاستقرار الداخلي.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
