مقاتل في البيشمركة لـ عبد الكريم خلف: أقوى وأكثر ظلماً وحقداً منكم تهجموا على كوردستان ومصيرهم كان الخزي
ومزبلة التاريخ
أثارت التصريحات والتخرصات الأخيرة لـ عبد الكريم خلف، المتحدث السابق باسم القوات المسلحة العراقية، موجة من الردود الغاضبة في إقليم كوردستان، بعد ظهوره في برنامج تلفزيوني بصفة “محلل سياسي”، مطلقاً تنبؤات اقل مايُقال عنها انها عمياء وحاقدة ضد كيان الإقليم وقيادته.
وكان خلف قد صرح خلال مقابلة متلفزة كتحليل اعمى للاحداث ومن دون أي داعي سوى إيجاد فرصة للتهجم على كوردستان، بأنه “في حال انخرطت أربيل في صراع بين إيران وأمريكا، فإن القيادة الكوردية ستنتهي خلال أشهر على يد إيران وحتى العراق، وسوف تتحول كوردستان إلى كتلة من النار”. واعتبر مراقبون ومقاتلون في البيشمركة أن هذه التصريحات لا تندرج ضمن “التحليل السياسي”، بل هي تعبير عن “حقد دفين” وعجز عن إخفاء الكراهية تجاه الكورد.
وفي ردّ مباشر على طولة اللسان هذه ، قال أحد مقاتلي البيشمركة في رسالة حازمة إلى خلف وأمثاله: “لقد حاول من هم أقوى وأكثر ظلماً وحقداً منكم تجربة كافة السبل لتحقيق أحلامهم المريضة ضد شعب كوردستان، لكن مصيرهم كان الخزي والعار ومزبلة التاريخ. كوردستان التي تجاوزت الجينوسايد، والأنفال، والقصف الكيميائي، والمقابر الجماعية، ودحرت إرهاب داعش، لن تنكسر أمام كلمات فارغة”.
وأضاف المقاتل: “بإرادة شعبنا التي لا تنكسر ولاتعرف الكلل والانحناء، حطمنا إرادة الأعداء واحداً تلو الآخر، وكوردستان تزداد شموخاً وقوة يوماً بعد يوم، بينما لا يتبقى لـ ‘خفافيش الظلام’ وأعداء التنوير سوى الضجيج والكلمات الجوفاء”.
وشدد مقاتل البيشمركة في ردّه على أن “إقليم كوردستان كان دائماً عامل استقرار وطمأنينة وقصة اعمار و انتصار وتعايش سلمي في المنطقة، ولم يشكل يوماً تهديداً لجيرانه، لكنه في الوقت ذاته قلعة نارية وفولاذية بوجه كل من يحاول ممارسة الظلم والاضطهاد بحقه”. مةضحاً أن “كوردستان ليست ساحة لتصفية أي حسابات إقليمية”، متهماً خلف ومن على شاكلته بأنهم “يقدمون مصالح الآخرين على مصلحة العراق، ويجردون الدولة من سيادتها لحساب أجندات خارجية هم عملاء لها”.
واعتبر مقاتل البيشمركة في ختام رده على ان ” تصريحات من يسمى المتحدث العسكري السابق هذا قبل ان تكون تهجماً غير رجولي وبثاً للحقد ، تمثل إهانة مباشرة للدولة العراقية ودستورها ونظامها السياسي؛ كون إقليم كوردستان جزء من العراق ولو كان هذا الشخص يؤمن بالعراق ذرة واحدة، لما تفوه بهذا الحديث، ان العراق غارق في الفساد والتخلف على يد هذه النماذج بحيث لم يعد امامه أي افق زاهر”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
