أكاديمي كوردي: اليوم التالي لاستقلال كوردستان سيكون أفضل اقتصادياً
أكد ان الاستقلال سيؤمن الكثير من الموارد إلى جانب النفط
اعتبر أكاديمي اقتصادي كوردي سوري، أن اليوم التالي لاستقلال كوردستان سيكون أفضل اقتصادياً، مشيراً إلى أن الاستقلال سيؤمن الكثير من الموارد إلى جانب النفط، لافتاً إلى أهمية كفاءة الإدارة الاقتصادية للمرحلة.
الدكتور مسلم عبد طالاس، الخبير الاقتصادي والمدرس في جامعة ماردين بكوردستان الشمالية (كوردستان تركيا)، قال في حديث بالصدد لـ (باسنيوز): “مسألة اليوم التالي للاستقلال سياسية أكثر مما هي اقتصادية، والشأن الاقتصادي في الإقليم في اليوم التالي سيعتمد بدرجة كبيرة على الشأن السياسي”.
وتابع موضحاً “اقتصاد إقليم كوردستان يعتمد في تأمين معظم حاجاته على دول الجوار، وخصوصا تركيا وإيران، والمورد الأساسي الذي يمكن أن يعتمد عليه الإقليم هو النفط, لذلك، الأمر يتوقف على قدرته على إيجاد مشترين، وسماح دول الجوار بالتصدير”.
وكان ميخائيل ليونتيف، المتحدث الرسمي باسم شركة “روس نفط”، قد كشف في تصريحات بداية حزيران / يونيو الجاري، تابعتها (باسنيوز) إن الشركة الروسية أبرمت عقوداً مع إقليم كوردستان في مجالات التنقيب والخدمات اللوجستية وتطوير البنية التحتية وتجارة موارد الطاقة.
وبموجب العقود ، التي تمتد لمدة 20 عاماً ، تشارك “روس نفط”، التي تعد كبرى شركات النفط الروسية، في إدارة وتطوير خط أنبوب تصدير النفط الرئيسي، الذي يمتد من كوردستان إلى تركيا.
وفي وقت لاحق من الشهر الجاري، أعلنت الشركة الروسية، إنها استلمت أول شحنة نفط تبلغ 600 ألف برميل من إقليم كوردستان .
الأكاديمي الاقتصادي الكوردي، حذر من أنه “إن اتخذت دول الجوار موقفاً عدائياً سيكون الإقليم في وضع صعب جداً. لكن هناك خيار مهم يمكن استخدامه في الفترة القصيرة لإدارة الشأن الاقتصادي”، وتابع “قدرة الإقليم على تصدير النفط هي حوالي مليون برميل يومياً، وإن حسبناه بسعر 45 دولار يصبح الإيراد الشهري حوالي 1.35 مليار دولار شهرياً، وإن اعتبرنا أن الرقم حوالي 1.2 مليار دولار، فإنه يصبح سنوياً حوالي 15 مليار، وهي كافية لتغطية كافة الحاجات المالية والاقتصادية للإقليم, فحجم الموازنة العامة لسوريا في عام 2010 كان حوالي 16 مليار دولار”.
وأردف الدكتور طالاس: “طبعاً هنا يفترض أن يتم الرهان على النفط في الفترة المتوسطة، وخلالها يجب البدء ببناء طاقات اقتصادية ذاتية، صناعية وزراعية، تغطي الحدود الدنيا من الحاجات”. مبيناً ” أما في حالة فرض الحصار على الإقليم ، ستكون هناك صعوبات كبيرة, لكن يمكن للإقليم تدبر أموره المالية للفترة القصيرة بإصدار عملة خاصة به ، يمكن استخدامها في تغطية المصاريف الحكومية ودفع الرواتب, وسيكون الحال في هذا الجانب أفضل من الوضع الحالي من حيث انتظار الرواتب والمصاريف من الحكومة المركزية “.
واختتم الخبير الاقتصادي الكوردي حديثه لـ (باسنيوز) بالقول: “الأمر يعتمد إذاً على السيناريو السياسي أساساً، لكن المورد النفطي الذي يمكن أن يدر أكثر من 1 مليار دولار شهرياً يكفي كي يقف الإقليم على قدميه لمده 4-5 سنوات أو أكثر، لكن في النهاية، الاستقلال يؤمن الكثير من الموارد، ويشكل تحدياً، طبعاً المسألة تعتمد أيضاً على كفاءة الإدارة الاقتصادية”.
كانت الأطراف السياسية في إقليم كوردستان قد توافقت في الـ 7 من يونيو/حزيران الجاري على تحديد يوم 25 أيلول / سبتمبر القادم موعداً لتنظيم الاستفتاء على استقلال كوردستان.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
