شبكة لالش الاعلامية

قاسم ميرزا الجندي: (14)تموز الثورة الكبرى في تاريخ العراق

(14)تموز الثورة الكبرى في تاريخ العراق

قاسم ميرزا الجنديقاسم ميرزا الجندي

 ان ثورة 14 تموز في عام 1958 انعطافة كبرى وحاسمة في تاريخ الشعب العراقي, لاسيما في ضمير ووجدان الطبقات والشرائح الاجتماعية الفقيرة والمهمشة انذاك على الصعيد الوطني والديمقراطي والاجتماعي والاقتصادي، كما انها شكلت علامة مشرقة ومضيئة في تاريخ الشعب العراقي نحو الحرية والاستقلال ونتج عنها تطورات تاريخية هائلة شملت كافة الجوانب (السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية..)المستقبلية لدولة العراق.

أن الثورة من الساعة الاولى تحول الى ثورة شعبية, بعد الاستجابة السريعة من لدن جماهير الشعب الغاضبة على النظام الملكي الاستبدادي الرجعي السائر في ركاب الامبريالية ألعالمية, حيث اجتمع كل فئات الشعب الى نداء الثورة الجماهيرية والالتفاف حولها، عندما تدفقت جموع الشعب الى الشوارع وهي تهتف بحياة الثورة والجمهورية العراقية، وكان الأطراف والأحزاب العراقية الوطنية وفي مقدمتها الأحزاب الاشتراكية ،لها دور كبير في تعبئة الجماهير وحماية الثورة الوليدة، بذلك أحبطت كل المحاولات التي قامت بها الامبريالية العالمية وحلفائها من الرجعيات العربية والإقليمية للإجهاز على الثورة في ايامها الاولى.

النظام الملكي المتمثل في شخص رئيس الوزراء (نوري سعيد) كانت له علاقات وثيقة مع الاستعمار البريطاني، وانه عقد العزم على تنفيذ السياسات البريطانية في العراق بعيدا عن المصالح والارادة الشعبية , والتي عبر الشعب العراقي عن ارادته في عدة انتفاضات جماهيرية كبيرة هي انتفاضة (1948، 1952، 1956) ضد الحكم الملكي , مما ادى الى خلق شعور وطني وقومي عام في تعبئة الشارع العراقي ضد الحكم الملكي وقيام الثورة. وكذلك الشعور الوطني والقومي التي شهدته المنطقة في نجاح ثورة 23 يوليو 1952 في مصر وقيام الجمهورية العربية المتحدة وتجربة الوحدة بين مصر وسوريا, والثورة في الجزائر, ونجاح الثورة الصينية والتطورات السياسية في ايران وبلدان أخرى ضد الاستعمارونهبه لثروات الشعوب في العالم, جميع هذه العوامل وغيرها ساندت وبكل قوة على دفع الواقع السياسي والاجتماعي والتوجه نحو الثورة.
تحقق الكثير من الازدهار الاقتصادي في عهد الثورة الشعبية وذلك لاعتماد الزعيم عبد الكريم قاسم على خيرة الكفاءات الوطنية المخلصة والمتحمسة لخدمة الوطن والمواطن وتطبيقاً لمبدأ(الشخص المناسب في المكان المناسب) بدون أي تمييز. ويشهد لذلك التاريخ وباحثون أجانب, وأصحاب المصانع لم يعرفوا ازدهارا كالذي عرفوه في عهد عبد الكريم قاسم (1958-1963)، الذي كانت سياساته الاقتصادية والمالية متوجه من قبل اناس وطنيين بكل معنى الكلمة والاخلاص. أن الزعيم عبد الكريم قاسم قد نجح في تنفيذ 17 هدفاً من مجموع عشرين هدفا من أهداف الثورة التي اتفقت عليها اللجنة العليا للضباط الأحرار كما ذكرها اللواء الركن محسن حسين الحبيب عضو اللجنة، وهو من مناوئي قاسم منذ الأيام الأولى للثورة، في كتابه (حقائق عن ثورة 14 تموز في العراق) وفشل الزعيم عبد الكريم قاسم في تحقيق ثلاثة أهداف هي: الوحدة العربية  التي كان حلما لدى العرب, ولم تكن الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة ضمن

أهداف الثورة وفشل في تأسيس نظام  ديمقراطي. ولم يكن هذا ذنبه, وكذلك فشل في حل القضية الكردية
ولكن ان استراتيجية عدم الاستقرار لدول المنطقة ومنها العراق مرسومة وموضوعة منذ فترة بعيدة, تدور في داوئر الاستراتيجية الدولية الامبريالية بشكل دوري , لخلق صراعات دينية وعرقية وسياسة وجميع انواع الصراعات وحتى الاقتصادية لكي تمتد لااطول فترة ممكنة لترسيخ واقع الكره والتنافر بين الطوائف الدينية والتنوع العرقي وارغام الشعوب الى التوجه الذاتي وعدم التفكير بالغير. وخلق واقع مرير لشعوب المنطقة وهي ستراتيجية نحو التقسيم وعدم الاستقرار مطلقا , انه المستقبل المنتظر لدولة العراق.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

هژار الخورزاني: ما وراء كواليس ثورة سوريا

Lalish Duhok

يوسف بري: تصعيد في المنطقة ومخاوف من أزمة اقتصادية عالمية

karwanhaji

عادل حكيم: إضاءات عن موقف هيأة النزاهة بإزاء قضية الاستجواب:

Lalish Duhok