ضوء على المؤتمر العلمي الايزدي في موسكو 
بير خدر سليمان
في معهد الاستشراق لشعوب الشرق الادنى والاقصى في اكاديمية العلوم في موسكو تم مؤخرا افتتاح قسم الدراسات الايزدية ججنبا الى جنب قسم الكوردولوجيزز يرأسه الدكتور (يوري داسني) يعاونه عدد من الاكاديميين الايزديين والشخصيات الايزدية المقيمة في موسكو وعدد من الدول الاوروبية منهم الدكتور (تيموري خليل) (والاستاذ رزكان) و(البروفيسورة زاري يوسف) الباحثة في القسم الكوردي في سانت بطرس بورك .
وبدعوة من رئيس القسم (يوري داسني) شاركت في المؤتمر الاول الذي عقدوه في 15/12/2017 في بناية الاكاديمية في موسكو حيث شارك في اعماله عدد من الباحثين الايزديين والكورد والمستشرقين الروس اضافة الى رؤساء اقسام الاستشراق في المعهد المذكور من ايرانيين وتورك وقوميات اخرى . وكانت محاور المؤتمر بجلساته الثلاث عن تاريخ الايزديين وديانتهم , المصادر التي تبحث عنهم ,بغية القاء المزيد من الضوء على أهل هذه الديانة الكوردية العريقة والتي تعرضت وما زالت تتعرض الى ابشع أنواع الاضطهاد والقمع … افتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية من قبل رئيس القسم الدكتور (يوري داسني) الذي رحب بالحضور واعلن عن سعادته بتلبية هذا الجمع الاكاديمي دعوتهم واثنى على دور نائب رئيس الاكاديمية العلمية(بيلو كرينستكي ياكوفليش)والذي يشغل في الوقت ذاته رئاسة قسم الكوردولوكي وكما اكد الدكتور يوري بأن رئيس قسم الكوردولوكي كان من المشجعين على فتح قسم ديانة وتاريخ الايزديين لكونها ديانة الكورد القديمة … ثم كانت الكلمة لراعي المؤتمر السيد (كرينستكي) حيث قال :معهد الاستشراق في الاكاديمية العلمية في موسكو ليست مهمته اعداد البحوث من اجل البحوث فقط وانما تقديم المشورة للسياسيين لايجاد الحلول لمشاكل شعوب الشرق الادنى والاقصى ولهذا ترون اقساما متعددة في الاكاديمية كل قسم مختص بشؤون شعب من شعوب المنطقة ويأخذ قسم الكوردولوكي حيزا مهما كان البروفيسور (حسرتيان) يشغل رئاسته وبعد وفاته شغله الاكاديمي (لازاريف) وكان هناك تعاون بين معهدنا والاكاديمية الارمنية من خلال البروفيسور( شاكروى خدوى) بعد وفاة لازاريف تم تكليفي برئاسته وأنا أرى بأن قسم تاريخ وديانة الايزديين وقسم الكوردولوكي أحدهم يكمل الاخر لان الايزدياتي هي الدين القديم للكورد…أدار جلسات المؤتمرالدكتور (فاديم فلاديميروف ماكارنك )رئيس أحد أقسام المعهد حيث كان البحث الاول للاكاديمية الايزدية (زارئ يوسف) الباحثةاللغوية في القسم الكوردي في سانت بطرس بورك ورغم تجاوزها الثمانين عاما من العمر لكنها كانت تفيض حيوية ونشاطا افتتحت بالحديث عن جهود استاذها البروفيسور ( قه ناتئ كوردو) والذي كان علما لغويا مختصا باللغة الكوردية وآدابها وكرس قسما من وقته للبحث والتقصي عن المصادر التي تبحث عن الايزدياتي وأكدت بانها استفادت في اعداد بحثها من ارشيف استاذها ( قه نات كوردو) وعرجت على ذكر بيبلوكرافية الايزديين فذكرت دور مجلة المشرق البيروتية وجهود( جوزيف يوسف )و(كوركيس عواد) ثم عرجت على ذكر الكتاب والباحثين الذين كتبوا عن الايزديين . كان المتابع يستشف انها بذلت جهدا مضنيا لجمع معلوماتها لكنها وليس ذنبها بل تقصير الكتاب الين زاروا كوردستان ومركز لالش الثقافي ووقفوا على ارشيفه الثر ومكتبته ومجلة لالش واثنوا على غزارة المعلومات ولكن بعد عودتهم لم يشيروا الى مجلة لالش ومطبوعاته وارشيفه.. في ختام بحثها اثنيت على جهودها وحماسها في ميدان البحث واقترحت عليها بزيارة كوردستان ومعبد لالش ومركز لالش الثقافي فاستحسنت الفكرة وقالت : (هذه امنيتي في الحياة ان ارى ارض الاجداد واتعمد بماء كانيا سبي .)
…..2).البحث الثاني للدكتور (مصلح دهوكي ) رئيس جامعة دهوك والي ابدى سروره بالمشاركة في هذا المؤتمر المنعقد عن قسم عزيز من الكورد من الذين حافظوا على الارث الكوردي العريق وابدى استعداد رئاسة جامعة دهوك للتعاون مع القسم الكوردي وقسم دين وتاريخ الايزديين مثلما نتعاون مع مركز لالش الثقافي في دهوك من اجل الارتقاء بالبحوث والدراسات الجادة ,كما واجاب في ختام محاضرته على الاسئلة التي طرحت بخصوص وضع الطلبة الايزديين ومعاناتهم ودور جامعة دهوك للتخفيف من تلكم المعانات وبحدود الامكانيات المتاحة.
…3) البحث الثالث كان للاكاديمية (لارا ره وه ندي )من كورد ايران والتي تعمل باحثة في قسم التاريخ في معهد الشرق في موسكوحيث كان بحثها عن الايزديين في ايران مقاطعة كرمنشاه وأكدت بوجود ما يناهز 150الى 200 الف ايزدي هناك وعرجت على ذكر جانب من اتنوكرافيتهم ومدى تكتمهم على مبادئ ديانتهم الايزدياتي.
..4).البحث الرابع للدكتور (توسني رشيد )بعنوان (الجذور المشتركة بين ديانة الهندوس والايزديين ) حيث ذكر مرحلة الجذور السحيقةفي التاريخ ومن ثم عرج على تجدد التواصل في مرحلة مجئ( شيخادي) الى لالش ومجئ الوفد الهندي الى لالش للوقوف على كرامات الشيخ آدي حيث رجع قسما منهم الى بلادهم بعد ان اقروا بمشيخة شيخادي واستقر قسم منهم بالقرب من لالش في كهوف (شكفت هندوان ) حيث القرية المعروفة باسمهم الى الان.
..5).البحث الخامس كان لي بعنوان : (الايزديون والارث الكوردي العريق ) تطرقت الى الايزديين. من هم ؟ المراحل التي مرت بها الايزدياتي ..اهم نقاط خصوصية الديانة الايزدية ومن ثم كيف ساهم الايزديون من خلال طقوسهم وممارساتهم اليومية في اغناء القاموس الكوردي الميتولوكياولغة وادب الكورد ,,الموسيقى الكوردية الاصيلة, والاتنوكرافية الكوردية وفي العصر الحديث كيف ساهموا وما زالوا في الحركة التحررية الكوردستانية.,,وقدموا من اجل كل هذا انهارا من الدماء الزكية ولهذا كانوا في طليعة المستهدفين من قبل محتلي كوردستان.
…6) البحث السادس كان للاكاديمية (داريا فلاديموروفا)الباحثةالمختصة عن شؤون كورد توركيا بضمنهم الايزديين في جامعة موسكو تحدثت عن الوجود الايزدي الكثيف ابان حكم الدولة العثمانية وكيف انهالت عليهم الفرمانات المتتالية قتل من قتل واسلم من اسلم عنوة وتشرد الباقون في اصقاع العالم وذكرت ان المصادر التركية عن الايزديين لا تشفي غليل الباحث وختمت بحثها بذكر جانب من معتقد واتنوكرافية الايزديين على ضوء البنود الستة عشر الواردة في العريضة التي رفعها اولي الامر من الايزديين عام 1871 الى الباب العالي طالبين فيها اعفائهم من الخدمة العسكريةاسوة بأهل الديانات غير المسلمة.
..7).البحث السابع للباحثة(كريلي فرتيف ) حيث ابتدأت بحثها بالقول مضمون بحثي سياسي عن حياة الكورد في سوريا والعراق وعرجت على ما تعرضت له كوردستان من هجوم وحشي من قبل تنظيم داعش الارهابي وكيف انهم استهدفوا الكورد الايزديين أولا بأول.
..8).والبحث الآخر كان للدكتورة(بوكيا نيكولايا) من معهد الدراسات الايرانية في الاكاديمية العلمية الروسية وهي تعمل باحثة لشؤون الشرق في وزارة الخارجية حيث اكدت ان موضوع الكورد والايزديين موضوع مهم في الوزارة ولهذا حبذوا فتح قسم الايزدياتي وقالت مهمتنا ليست اعداد البحوث من اجل البحث فقط وانما من اجل ايجاد الحلول وذكرت بداية الاهتمام الروسي بالبحث عن الايزديين والتي ارجعتها الى عام 1838 عندما زار (تمبار ) الايزديين ومعبد لالش ثم اتت على ذكر باسيل نيكيتين ومينورسكى وليرخ وغيرهم.
…9).ثم كان بحث (تيمور عفدويف) تحدث عن معانات الباحثين عن الايزدياتي لشحة المصادر الموثوقة.
…10) واخيرا بحث الاكاديمية الكوردية(سلافات كالياموف) والتي قالت انها من اصل كوردي من عشيرة البرازي وقالت ان اجدادها كانوا من الايزديين القاتانيين وقد ورد ذكرهم في الافيستا ولهذا كانوا يطلقون علينا (ئازدهاك ) وان (فريدون ) الملك هو من اجداد ابراهيم القاتاني .
تحدث عن التاريخ السحيق والحضارة السومرية ومشتركات الايزديين من رموز تلكم الحضارة العريقة …الجدير بالذكر ان المحاضرات كانت باللغتين الروسية والكوردية وكان الاستاذين القديرين (رزكان رجب) و (احمد ابراهيم ) حيث هما مختصين باللغة الكوردية في قسم اللغات الاجنبية في معهد موسكو كانا يترجمان البحوث مباشرة من والى اللغتين الروسية والكوردية وان تلفزيون روودا ولالش تيفي غطوا اعمال المؤتمر في الختام اقول سعدت بوجود قسم الايزدياتي جنبا الى جنب قسم الكوردولوكي في معهد الاستشراق في الاكاديمية العلمية في موسكو وأشد على ايدي العاملين فيها برئاسةالدكتور يوري داسني….
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
