شبكة لالش الاعلامية

سوزان سفر: نحو مؤتمر للمرأة الايزدية في كوردستان

نحو مؤتمر للمرأة الايزدية في كوردستان
سوزان سفر
احتلت المرأة الايزدية مكانة عريقة في الديانة الايزدية رغم ان دورها كان يقتصر سابقا على المشاركة في تامين تربية وحماية الاطفال وكان عملها متقوقعا في البيت فقط، الا انها جابهت الظروف  الصعبة وحافظت على تراثها ولغتها،  رغم التاريخ التراجيدي الايزدي حمل فوق اكتاف المرأة عبئاً كبيراً اضافة الى مشاركتها في تربيتها لاطفالها فقط كانت تساعد زوجها في العمل بالحقول والزراعة، فضلا عن ذلك كان عليها ان تتحمل مشقة السفر والترحيل والتهجير والقتل ابان الفرمانات التي تعرض لها الايزدية.

و بالرغم من تقلب الظروف وحصول تغيرات متباينة في الحياة المعاصرة ، وهجرة عوائل كثيرة الى الدول الاوربية الا ان واقع المرأة الايزدية لم يتغير فما زال العديد منهن اسيرات بعض الاعراف والتقاليد مثل الزواج الطلاق حيث تسلب حقوق العديدات منهن في ان تختار شريك حياتها او تكون حرة في ان تكمل تعليمها، وهذا ما يحدث بشكل لافت في القرى الايزدية.

المرأة الايزدية تعاني مثل سائر نساء شرق الاوسط ، فالسيطرة الذكورية وهيمنته على قرارات المرأة يسلبها كل حريتها ، الحرية قبل كل شيء هو شعور تحسه ، تتصرف بما تريده وتشعر به وهذا ما لايمكن ان تفعله المرأة في كوردستان فهي تحاسب على طريقة لبسها واكلها شربها ، وتحاسب اذا  خرجت من البيت لوحدها ، كل خطوة قبل ان تخطوها يجب ان تكون بحذر وكأنها تمشي في حقلا ملغم ، وان اشتهرت في مجال تحاول بعض الجهات المتطرفة تشويه سمعتها ، فتنال من معنوياتها في مسعى لينال منها الاحباط، مما يجعل المرأة الايزدية في كوردستان تشعر بالقلق وعدم الارتياح.
لو  اردنا ان نبني مجتمعا مدنيا علينا اولا بمعالجة مشاكل المرأة وتناول موضوعاتها بجدية اكبر ، وتشجيع مهاراتها حتى وان كنّ أميّات وخصوصا نساء القرى، لان تشجيع مهاراتهن في الاعمال اليدوية والاهتمام بهذا الجوانب يفتح افاق جديد امام المجتمع نحو التطور .
من خلال كل هذا، اطالب من جميع النشاطات والمثقفات الايزديات في كوردستان ان يتفقن على خطوط عريضة ويساندن بعضهن بعض، من اجل عقد مؤتمر خاص عن المرأة الايزدية ويتم من خلاله طرح ابرز مشاكلهن وعمل مسودة من قبلهن ويتم كتابة جملة من مطاليبهن الى الجهات المعنية وخصوصا المجلس الروجاني، ولكون قانون الاحوال الشخصية المتعلق بالديانة الايزدية قد اصبح اقرب ما يكون في طي النسيان ولانعرف مدى الحقوق التي تم منحها للمراة فيه وهل تم اخذ رأي بعض الفئات النسوية المثقفة بما لديهن من مطاليب ؟
وارى ان عقد مؤتمر سنوي يتم فيه طرح مشاكل المرأة الايزدية والوصول الى جملة  المطاليب قد لها يؤمن حياة و واقع افضل مما تعيشه الان، ناهيك عن ان ذلك قد يخفف من القيود التي تكبل المراة الايزيدية..

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

أبو فراس الحمداني: صحوة كاميرون المتأخرة

Lalish Duhok

عبد الخالق الفلاح: وماذا بعد تصدع الارهاب…؟

Lalish Duhok

د. عبدالخالق حسين: من المستفيد من توجيه تهم الفساد إلى الشخصيات الوطنية؟

Lalish Duhok