شبكة لالش الاعلامية

  بیرهات هارون رشید: مدی تٲثیر القرارات المحكمة الٱتحادیة العراقیة علي الٲیزیدین و سائر المكونات الٲخری

 مدی تٲثیر القرارات المحكمة الٱتحادیة العراقیة علي الٲیزیدین و سائر المكونات الٲخری.  

 بیرهات هارون رشید

علی مستوی العراق:

هنالك العدید من المحاولات الشدیدة من قبل حكومة ٳقلیم كوردستان، لٲیصال صوت الایزیدیین ٲلي كافة العالم. بالٲخص ٲعتراف المجتمع الدولي بالٱبادة الجماعیة التي تعرضوا ٲلیه الایزیدیون، علی رٲس هذا المحاولات هنالك تنسیق قوي بین حكومة و برلمان الٳقلیم لٳنشاء محكمة دولیة مختصة بجرائم داعش و محاكمتهم في ٲرض الٳقلیم؛ مع ذلك تم التصویت الٲولوي لهذا المشروع القانون. و الشعب الٲیزیدي متفاءلون للتصویت الكامل و تصدیق علي هذا المشروع من قبل رئیس ٳقلیم كوردستان، لغرض تسهیل و تنسیق مع المجتمع الدولي لٳنشاء المحكمة المختصة في الٲقلیم و معاقبة المرتكبین الجرائم الدولیة في الٳقلیم.

ولذلك بسبب المحاولات القویة من قبل الٳقلیم، تم المطالعة من قبل سفارة العراق في واشنطن/ٲمریكا علی هذا الٲجراءات التعلقة بالٲقلیم لتطویر القضیة، و وفق الرقم ۱٤ المصادف ۲۱/٥/۱۰. طلبت السفارة من الوزارة الخارجیة العراقیة “دائرة قانونیة” بٲخذ الٲجراءات القانونیة ضد الٳقلیم لمخالفته الدستور العراقي ۲۰۰٥. ولذلك وفق تقریر رسمي تحت الرقم(۲۷٥٦/تجریم داعش، ۹/٦) و طلبت الوزارة من المحكمة الٲتحادیة العراقیة القیام بالٲجراءات وفق صلاحیاته ضد الٳقلیم لٲنتهاكه لبنود الدستور العراقي الدائم لسنة ۲۰۰٥. بٲنه الذي حدث في الٳقلیم مخالف للدستور. لذلك في الـ (۲۰۲۱/٦/۱۳) صدر تسع قرارات من المحكمة ضد المشروع القانون لٳنشاء المحكمة المختصة بجرائم الداعش في الٳقلیم، و تبین من خلال قراراته بٲنه الذي جری في الٳقلیم مخالف للمواد، (۸۷ ٫ ۸۸ ٫ ۹۰ ٫ ۹۱/ٲولآ ٫ ۱۱۲/ٲولآ)، من الدستور العراقي الدائم. و ٲیضآ مخالف لقرارات مجلس الٲمن الدولي المرقم (۲۳۷۹) التي تنص م(٤/ٲولآ) من ذلك القرار بٲن: الدولة العراقیة له سیادة كاملة وطنیة و دستوریة علی جمیع الجرائم التي تحدث في ٲراضیه. و كذلك مخالف لقانون رقم (۳٥) لسنة (۲۰۰٥)٫ المعدل وفق قانون رقم (۲٥) لسنة (۲۰۲۱)٫ للمحكمة الٲتحادیة العراقیة.

و جدیر بالذكر مادة (۹٥) من الدستور النافذ تنص: لایجوز ٳنشاء ٲي محكمة دولیة و ٲستثنائیة في العراق لٲنه تعد من ٲختصاصات المحكمة الٲتحادیة. ٳنشائه تعد مساسآ و خرقآ لتلك المادة الدستوریة. علی رغم ذلك ٲن العراق لیس عضوآ في القواعد المحكمة الجنایات الدولیة (ISC)، وعدم مصادقته علی نظام “روما” الٲساسي للمحكمة المذكورة.

و مع ذلك بعد ٲحداث “۲۰۱٤”  تم تقویة العلاقات الدبلوماسة بین حكومة الٳقلیم و المجتمع الدولي بهدف ٳنشاء المحكمة الدولیة المختصة في الٳقلیم. و یتم ذلك بتشجیع و مساعدة ٲغلبیة الدول الٲوروبة التي لایطلبون بمحاكمة دواعشهم في بلادهم الذین شاركوا و ساهموا في الجرائم الدولیة في ٲرض العراق في صفوف منظمة “داعش” الٳرهابي.

هنالك بعض الٲراء و الخلاف في النظام القضائي الامریكي یقولون بٲن یعد من الٲفضل و الٲحسن ٲن یتم محاكمة كل مجرم وفق قانون الجنسیة و لكن هذا الرٲي غیر جائز و  یعد هذا المحاولات ٲنتهاكآ و خرقآ لمیثاق الٱمم المتحدة(UN) و قانون دولي الٲنساني و العام و نظام روما الاساسي للمحكمة الجنایات الدولیة (ISC), لٲنه من الجرائم الدولیة و تشمل (جرائم الحرب و العدوان و الٲبادة الجماعیة و ضد الٲنسانیة).

و صدر هذا القرارات من المحكمة الٲتحادیة، لغرض ٲختفائه من الٲلتزامات و المسۇولیات الدولیة التي تقع علی عاتقه و ٳجباره لتعویض المتضررین من ید الداعش  و ٳعادة الحیاة الطبیعیة ٲلی مناطق النازحین و اللاجئین و رجوعهن ٲلی ٲماكنهم، لٲنه ٲنتظار هذا التحدیات من قبل حكومة العراق عملیة متشائمة.

و یعد موقف محكمة الٲتحادیة العراقیة تجاه مشروع القانون لٳنشاء المحكمة المختصة بجرائم داعش، تاثیرآ واضحآ علی الٲیزیدین و سائر المكونات الٲخری الذین ٲصبحوا ضحیة من جرائم المرتكبة بحقهن.  لتٲخیر معاقبة المرتكبین “داعش” و عدم وجود التنسیقات و المساعدات بین الحكومتین و عدم تعویضهم و ٳعادة الحیاة ٲلی ٲماكنهم و ضمان الٲمن و السلم و الخدمات في مناطقهم.

علی مستوی الدولی:

هنا نثمن جهود حكومة ٳقلیم كوردستان و سوف یحصل علی الكثیر من الٳنجاز و التفوق و النجاح لٳنشاء المحكمة المختصة بجرائم الداعش، بالتنسیق و التعاون مع المجتمع الدولي و بالٲخص جهود مجلس الٲمن الدولي. علی رغم ذلك ٲن العراق لیس عضوآ في المحكمة الجنایات الدولیة(ISC) و عدم مصادقته لنظام “روما” الٲساسي لسنة “۱۹۹۸”. و من المتوقع فقط بمصادقته علی معاهدة “روما”٫ یتعرض الدولة الی مسۇولیة دولیة تجاه القضایا العالقة و منها القضیة الٲیزیدیة في ۲۰۱٤.

تكرارآ و مرارآ یعد المیثاق الٲمم المتحدة و قواعد القانون الدولي العام و الٲنساني ٲعلی من الدساتیر و القوانین الوطنیة. لذلك نحتاج ٲلی جهود و ثمن مجلس الٲمن الدولي و من صلاحیاته وفق مادة (۱۳/ٲولآ) من قواعد المحكمة الجنایات الدولیة، ٲن یتم مفاتحة الملفات و التقاریر المهمة التحقیقیة تجاه الجرائم و القضایا المحدوثة في ٲي بلد وقت حدوثه و من حق المجلس ٳحالة القضیة ٲلی المدعي العام للمحكمة الجنایات الدولیة (ISC). و یتم ذلك بتشكیل ٲللجان الخاصة بالتحقیق حول قضیة دولیة و یجب ٲن تقع في ٳطار الجرائم الدولیة.

جدیر بالذكر ٲن المحاولات التي یقوم به حكومة ٳقلیم لٳنشاء المحكمة الدولیة المختصة بجرائم داعش، عملیة قانونیة علی صعید الدولي وفق للقوانین و قواعد میثاق “UN” و معاهدة “روما” الٲساسي لمحكمة الجنایات الدولیة. لٱنه التي حدث في العراق تخضع لباب الجرائم الدولیة الاربعة وفق الفصل السادس و السابع من میثاق الٲمم المتحدة المذكورة. و الهدف منه معاقبة المجرمین الدولیین و رفع مستوی القانوني و فرض قوة الٲحكام الدولیة لمواجة الجرائم الدولیة و حمایة القوانین الدولیة لمحاربة ٲلمنظمات الٲرهابیة و الحد منها، من ٲجل الحفاظ علی الٲمن و السلم الدولیین و حمایة حقوق الٲنسان في كافة ٲنحاء العالم.

ویعد خطوة مهمة لوجود التعاون و التنسیق الدولي بین حكومة الٳقلیم و المجتمع الدولي للحصول علی الكثیر من الوثائق و المعلومات و الملفات حول القضایا و الجرائم المرتكبة بحق الٲیزیدین و كافة مكونات الٲخری الذین تعرضوا لجرائم البشعة من قبل “الداعش” في العراق.

 و من اللافت للنظر ٲن دور هذا الجهاز في مجال حفظ الٲمن و السلم الدولیین قد تطور بعد ٲنتهاء الحرب البارد  لتشمل مهام جدیدة و لم یكن مدونة في میثاق الٲمم الٲمتحدة ٲن یكون المجلس صلة بها و لعل من ٲبرزها ضمان معاقبة مرتكبي الجرائم الدولیة الخطیرة التي في ٲرتكابها تهدید الٲمن و السلم الدولي للخطر و المساس بالقیم المشتركة للمجتمع الدولي. ویعد المجلس من ٳحدی ٲهم ٲجهزة منظمة الٲمم المتحدة، و ترتبط ٲهمیته بكیفیة تكوینه و طبیعة الٲختصاصات التي تمارسها المجلس، وفق میثاق “UN”. زادت ٲهمیتة و صلاحیات المجلس و بالٲخص في مجال حمایة حقوق الٲنسان و لذلك ٲلجٲ ٲلی تكوین المحاكم الجنائیة من خلال سلطته في الكثیر من الدول لمعاقبة مرتكبي الجرائم الدولیة و مثال علی ذلك عندما قام المجلس بتشكیل المحاكم الجنائیة الدولیة الخاصة في روندا و یوغسلافیا بین عامین (۱۹۹۲-۱۹۹٤).

و حول مسٲلة العراق، یتبین لنا من خلاله قضیة ٳقلیم “دارفود” في السودان، علی رغم عدم مصادقته نظام “روما” الٲساسي لمحكمة الجنایات الدولیة في عام (۲۰۰٥). في ذاك الوقت في ٲقلیم دارفود قام رئیس الٲسبق لسودان(عمر حسن بشیر) بخرق قواعد القانون الدولي العام و الٲنساني ضد ٲفراد الٳقلیم و تعرضوهن لٳبادة جماعیة كٲحد من الجرائم المذكورة الدولیة في الفصل السادس و السابع من میثاق UN. و لذا قام مجلس الٲمن الدولي (ISC) وفق صلاحیاته في المادة (۱۳/ٲولآ) من نظام “روما” بٲجتماع طارئ حول الوضع الراهن في دارفورد و صدر قرار رقم (٥۱٥۸) المصادف (۲۰۰٥/۳/۳۱) لٳحالة القضیة المذكورة ٱلی المدعي العام لمحكمة الجنایات الدولیة و بعدها و مطالعة المدعي العام، تبین بٲن الرئیس السوداني الٲسبق ٲرتكبت الجرائم الدولیة و عدم ٲلتزامه بقرارات مجلس الٲمن و لذلك صدر القرار من المدعي العام في (۲۰۰۹/۳/۳۱) بٲلقاء القبض بحق الرئیس السوداني الٲسبق (عمر حسن بشیر).

و بسبب هذا المثال الٲعلی من حق المجلس الٲمن الدولي ٲن یرسل لجان التحقیقیة التابعة له ٲلی العراق لتحقیق و بیان الحقائق حول جرائم “داعش” و ٳحالته ٲلي مدعي العام لمحكمة الجنایات الدولیة “لاهاي” و كما ٲرسلوا اللجان و توصلوا ٲعمالهم ٲلی حد و جهود كبیر و ثمین لٳنشاء محكمة دولیة خاصة بجرائم داعش في الٳقلیم.

ٲیضآ ٳنشاء المحكمتین الخاصیتین بجرائم الدولیة في كل من (یوغسلافیا- ISC- رقم، ۸۲۷، المصادف، ۱۹۹۳/٥/۲٥، وفق الفصل السابع من میثاق UN) و (روندا- ISC- رقم، ۹٥٥، المصادف، ۱۹۹٤/۱۱/۱۸، بموجب طلب من حكومة روندا الرسمي تحت الرقم ۱۹۹٤/۱۱۱٥/S). و النتیجة تم تشكیل محكمتین دولیتین في كلا من الدول و تم معاقبة مرتكبي الجرائم الدولیة في تلك البلدان.

و لذا علی رغم عدم توافق الدستور العراقي ۲۰۰٥ مع مشروع قانون ٳنشاء المحكمة الدولیة الخاصة بمحاكمة المرتكبین في الٳقلیم، هنا تبین لنا بٲنه من حق المجلس الدولي و بطلب حكومة الٳقلیم ٲن ینشٲ محكمة خاصة دولیة  من هذا النوع، كحفاظآ لسیادة میثاق الٲمم المتحدة و القانون الدولي العام و الٲنساني و ٲحترامآ لقواعد و معاهدة “روما” لمحكمة الجنایات الدولیة، و الغرض الرئیسي منه معاقبة جمیع المساهمین و المشاركین في الجرائم الدولیة في العراق من قبل المجتمع الدولي.

و ٳضافة ٲلی ذلك تم تمدید مدة الفریق الدولي للتحقیق في العراق، و تستمر جهود و دور حكومة الٳقلیم و توصلوا ٲلی مستوی عالي لٳنشاء المحكمة الدولیة في الٳقلیم، و جدیر بالذكر ٲن نعترف به، یجب علی البرلمان الكردستاني بعد القرٲة الٲولی لمشروع القانون المحكمة.. ٲن یعدل بعض المواد و فقراته حتی تطابق مع الدستور العراقي الدائم، لكي لایخفي حكومة العراق من الٲلتزمات و المسۇولیات الدولیة تجاه المكونات التي لحقوا بهما ٲضرار مادي و معنوي و جغرافي من جرائم الداعش. و ٲن یحفظ الٳقلیم و یحترم علویة و سیادة الدستور العراقیة و یقوي من التعاون و التنسیقات ما بین الحكومتین “ٲربیل-بغداد” لغرض تحقیق الضمان الوطني و الدولي لضحایا الداعش و ٳعادة الحیاة ٱلی مناطق سکانهم المتنازع علیة التي یكون بعیدة من قوة الحكومة، و لذا سیكون ٳنشاء محكمة مختصة دولیة بجرائم داعش في الٳقلیم في صالح كل من الجهات و خاصة لتوفیر بیئة ٲمانة و مستقرة و حمایة الٳقلیات في مناطقهم و تشجیع عودتهم.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

د.يوسف السعيدي: مذبح الحزن العراقي..واللعب على الحبا

Lalish Duhok

سليمان فانو: إلغاء مراسيم الجما.. نقطة نظام

Lalish Duhok

يوسف بري: في الذكرى الـ 22 لتأسيسه.. مازال مركز لالش اكثر اصراراً لتقديم المزيد

Lalish Duhok